الموافقة تستهدف نظامًا بدأ في أبريل وامتد بقرارات شهرية حتى سبتمبر
وقف العمل عن بُعد يوم الأحد.. من تشملهم العودة للنظام المعتاد بعد قرار الحكومة؟
وافقت الحكومة على مشروع قرار بوقف العمل بأحكام قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 982 لسنة 2026، لتنهي بذلك مسار المد الشهري لنظام العمل عن بُعد يوم الأحد الذي بدأ تطبيقه في أبريل واستمر حتى سبتمبر 2026. ولا يتعلق التغيير بكل موظفي الدولة كما قد يوحي الوصف العام للقرار؛ فالقرار 982 صدر أصلًا للمنشآت والجهات الخاضعة لقانون العمل، وحدد قطاعات ووظائف بعينها للاستفادة من العمل عن بُعد، مقابل أنشطة مستثناة. وحتى وقت إعداد التقرير، المعلن هو موافقة مجلس الوزراء على مشروع قرار الوقف، وليس نشر القرار النهائي الجديد في الجريدة الرسمية بموعد نفاذ محدد.
من كان يعمل عن بُعد يوم الأحد؟
تكشف العودة إلى النص الأصلي للقرار رقم 982 لسنة 2026 أن نطاق التطبيق المباشر شمل سبع مجموعات من المنشآت والجهات، تبدأ بالاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مع استثناء عدد من الأنشطة التي تتطلب حضورًا فعليًا، وتمتد إلى الخدمات المالية والمحاسبية، والتسويق والإعلام والرقمنة، والخدمات العقارية، والجهات التي تزاول التدريب عن بُعد.
وشمل القرار كذلك الجمعيات والمؤسسات الأهلية غير الخدمية، إلى جانب مقرات المنظمات النقابية والاتحادات العمالية واتحادات أصحاب الأعمال.
ولم يقتصر نطاق العمل عن بُعد على هذه القطاعات فقط. فقد وسّع القرار التطبيق ليشمل العاملين في الوظائف والأعمال والأقسام الإدارية التي لا يؤثر عملها عن بُعد في سير النشاط داخل المنشآت والجهات العاملة بقطاعات أخرى.
وحدد النص أمثلة لهذه الوظائف، من بينها الخدمات الإدارية والمكتبية، والموارد البشرية، والحسابات، والشئون والاستشارات القانونية. وبالتالي فإن أثر وقف القرار لا يُقرأ فقط من خلال اسم القطاع، وإنما من خلال طبيعة الوظيفة أيضًا.
قطاعات لم تكن ضمن نظام الأحد عن بُعد
في المقابل، كان القرار 982 قد وضع قائمة بأنشطة مستثناة من التطبيق بحسب الحاجة التشغيلية، شملت القطاعات الخدمية والصحية والنقل والبنية التحتية، ومنها مياه الشرب والصرف الصحي ومحطات البترول والغاز الطبيعي والكهرباء.
وضمت الاستثناءات كذلك القطاعات الصناعية والإنتاجية وخدماتها المساعدة، فضلًا عن قطاع التعليم الجامعي وقبل الجامعي بالنسبة للجامعات والمدارس غير الحكومية.
أما في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، فلم يكن تطبيق النظام شاملًا لجميع الأنشطة؛ إذ استثنى القرار أعمالًا من بينها التعهيد وخدمات مراكز الاتصال وإدارة الأعمال وتصميم وإنتاج وتطوير البرمجيات والإلكترونيات، إلى جانب الأنشطة التكنولوجية التي تستلزم الوجود الفعلي للتشغيل أو الصيانة أو التأمين الفني أو تشغيل البنية التحتية التقنية ومراكز البيانات والدعم الفني الميداني.
من أبريل إلى سبتمبر.. كيف استمر النظام؟
بدأ القرار رقم 982 تطبيق العمل عن بُعد يوم الأحد اعتبارًا من 5 أبريل 2026، وكان نطاقه الزمني الأصلي خلال شهر أبريل. وبعد ذلك لم يتحول النظام إلى قاعدة دائمة مفتوحة المدة، وإنما استمر عبر سلسلة من قرارات المد المتعاقبة.
امتد العمل بالأحكام خلال مايو بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1305 لسنة 2026، ثم جرى استمرار النظام خلال يونيو ويوليو، قبل صدور القرار رقم 2377 لسنة 2026 لاستمرار العمل به خلال أغسطس.
وكانت آخر مرحلة منشورة رسميًا قبل خطوة الوقف هي قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2590 لسنة 2026، الذي نص على استمرار العمل بأحكام القرار 982 خلال شهر سبتمبر. وبذلك تمثل موافقة مجلس الوزراء في 30 سبتمبر تحولًا من تجديد النظام شهرًا بعد آخر إلى مشروع يستهدف وقف العمل بالقرار الذي أنشأه.
متى يتغير نظام يوم الأحد فعليًا؟
هناك فارق بين موافقة مجلس الوزراء على مشروع قرار وبين صدور القرار الجديد ونشره وتحديد بدء العمل بأحكامه. بيان اجتماع مجلس الوزراء أكد الموافقة على مشروع وقف العمل بالقرار 982، لكنه لم يحدد في النص المعلن موعدًا جديدًا لبدء نفاذ الوقف.
ولهذا فإن تحديد التاريخ القانوني الدقيق لبدء الأثر الجديد يرتبط بالصيغة النهائية للقرار وما يرد بها عند صدورها ونشرها، ولا يصح افتراض موعد لم يعلن حتى وقت إعداد التقرير.
ويكتسب هذا التفصيل أهمية لأن القرار الأصلي رقم 982 نفسه نص على نشره في الجريدة الرسمية والعمل به اعتبارًا من اليوم التالي لتاريخ نشره، بينما جاءت قرارات المد التالية لتحدد الأشهر التي يستمر خلالها النظام.
كما أن وقف القرار 982 لا يعني بذاته إلغاء أي نظم تشغيلية أفضل أو ترتيبات أخرى للعمل المرن تكون مستندة إلى أساس مستقل داخل المنشأة. فالقرار الأصلي نص على عدم الإخلال بالحقوق أو الأجور أو المزايا أو النظم التشغيلية الأفضل المقررة للعاملين إذا كانت مستمدة من القوانين أو اللوائح أو النظم والاتفاقيات أو القرارات أو عقود العمل.









