الأرصاد ترصد سحبًا ممطرة والصرف الصحي يدفع بفرق الطوارئ

نوة رياح الصليب تبدأ في الإسكندرية بأمطار ورياح غربية لمدة 3 أيام ورفع الطوارئ استعدادًا للموسم

نوة الصليب
نوة الصليب

بدأت الإسكندرية، الأربعاء 30 سبتمبر 2026، أولى النوات المدرجة في جدول موسم الخريف مع نوة رياح الصليب، التي يستمر موعدها التقليدي ثلاثة أيام وترتبط برياح غربية، بالتزامن مع سقوط أمطار متفاوتة الشدة على أحياء من المحافظة. ورفعت شركة الصرف الصحي درجة الاستعداد ودفعت بفرق ومعدات إلى الشوارع لمواجهة تجمعات المياه، بينما أظهرت تحديثات الأرصاد استمرار السحب الممطرة على الإسكندرية والسواحل الشمالية. ويظل من المهم الفصل بين جدول النوات التقليدي وبين توقعات الطقس اليومية؛ فمدة النوة لا تعني بالضرورة استمرار الأمطار بالقوة نفسها طوال الأيام الثلاثة.

ماذا حدث في الإسكندرية مع بداية رياح الصليب؟

شهدت مناطق متفرقة من الإسكندرية هطول أمطار تراوحت بين المتوسطة والغزيرة في بعض الفترات، فيما أوضحت الهيئة العامة للأرصاد الجوية أن صور الأقمار الصناعية أظهرت استمرار تدفق السحب المنخفضة والمتوسطة، خاصة على شرق الإسكندرية، مع فرص لأمطار متفاوتة الشدة قد تغزر أحيانًا على بعض المناطق.

ويمثل ذلك فارقًا عن الوصف المناخي التقليدي لنوة رياح الصليب في جدول النوات، إذ تُدرج نوة 30 سبتمبر لمدة ثلاثة أيام وترتبط برياح غربية، بينما تحدد الأرصاد الظواهر الفعلية وفق خرائط الطقس وصور الأقمار الصناعية المتغيرة من ساعة إلى أخرى. لذلك لا تُستخدم مواعيد النوات وحدها بديلًا عن النشرة الجوية عند تحديد شدة الأمطار أو اتجاه الرياح الفعلي.

وبحسب بيانات الطقس المنشورة استنادًا إلى توقعات هيئة الأرصاد، وصلت العظمى في الإسكندرية إلى نحو 28 درجة والصغرى إلى 22 درجة، مع نشاط للرياح تراوح بين 30 و40 كيلومترًا في الساعة على أغلب الأنحاء، بينما تراوح ارتفاع أمواج البحر المتوسط بين 1.5 و2.25 متر مع حالة بحر معتدلة.

الصرف الصحي يرفع الاستعداد وينشر المعدات

تزامن سقوط الأمطار مع رفع شركة الصرف الصحي بالإسكندرية درجة الاستعداد، وانتشار فرقها وسيارات ومعدات رفع المياه في المناطق المتوقع تعرضها لتجمعات، إلى جانب متابعة الشوارع والميادين من خلال غرفة الطوارئ الرئيسية.

وشملت الإجراءات تكثيف تطهير شنايش ومطابق تصريف مياه الأمطار وبيارات محطات الرفع والمعالجة، والتأكد من جاهزية المعدات للتدخل عند الحاجة، مع استمرار التنسيق مع الأجهزة التنفيذية بالمحافظة للتعامل مع البلاغات وتجمعات المياه.

ولا ترتبط هذه التحركات بنوة رياح الصليب وحدها؛ إذ تمثل بداية مبكرة لاختبار جاهزية شبكات الصرف والمعدات قبل دخول الإسكندرية النوات الأكثر ارتباطًا بالأمطار الغزيرة خلال نوفمبر وديسمبر.

هل تعطلت الملاحة بسبب أمطار الإسكندرية؟

رغم سقوط الأمطار خلال الساعات الأولى من النوة، استمرت حركة السفن والملاحة وتداول البضائع في ميناءي الإسكندرية والدخيلة بصورة منتظمة حتى وقت التقارير المنشورة بعد ظهر الأربعاء، كما لم تسجل التغطيات المتاحة تأثيرًا جوهريًا على حركة المرور أو أعمال الصيد في تلك المرحلة.

وتظل حالة الملاحة متغيرة وفق سرعة الرياح وارتفاع الأمواج والرؤية، ولذلك فإن انتظامها خلال بداية الحالة الجوية لا يعني استمرار الوضع نفسه تلقائيًا طوال مدة النوة، وإنما يخضع لأي تحديثات تشغيلية تصدرها الجهات المختصة.

ثلاثة أيام لرياح الصليب.. لكن ماذا عن الأمطار؟

يحدد جدول النوات المنسوب إلى الهيئة العامة لميناء الإسكندرية موعد رياح الصليب الأولى في 30 سبتمبر ولمدة ثلاثة أيام، مع رياح غربية. ويظهر في الجدول أيضًا موعد ثان لرياح الصليب في 20 أكتوبر يستمر ثلاثة أيام ويصنف عادة ضمن النوات غير الممطرة.

أما سقوط الأمطار الحالي، فتربطه هيئة الأرصاد بتدفق السحب المنخفضة والمتوسطة على الإسكندرية والسواحل الشمالية، مع تغير مواقعها وشدتها بمرور الوقت. ومن ثم فإن عبارة «ثلاثة أيام» تخص مدة النوة في الجدول التقليدي، ولا تمثل تعهدًا جويًا باستمرار المطر ثلاثة أيام متصلة أو بالشدة نفسها.

هذه النقطة تفسر أيضًا لماذا قد تختلف الظواهر الفعلية المصاحبة للنوة من عام إلى آخر؛ فمواعيد النوات أسماء ومواقيت بحرية متوارثة ومدرجة في جدول الموسم، بينما تحدد خرائط الغلاف الجوي الحالة الفعلية للرياح والسحب والأمطار في كل يوم.

نوة رياح الصليب تبدأ في الإسكندرية بأمطار ورياح غربية لمدة 3 أيام ورفع الطوارئ استعدادًا للموسم

متى تأتي النوات التالية بعد رياح الصليب؟

بعد نوة 30 سبتمبر، يشير جدول النوات إلى رياح الصليب الثانية في 20 أكتوبر ولمدة ثلاثة أيام، ثم تنتقل الإسكندرية إلى مرحلة أكثر اضطرابًا مع نوة المكنسة المقررة في 16 نوفمبر لمدة أربعة أيام، والمرتبطة برياح شمالية غربية وأمطار غزيرة وفق الجدول الموسمي.

وتأتي «باقي المكنسة» في 22 نوفمبر لمدة أربعة أيام، ثم نوة قاسم في 4 ديسمبر لمدة خمسة أيام، تليها الفيضة الصغيرة في 19 ديسمبر، ثم نوة عيد الميلاد في 28 ديسمبر، وهو ما يجعل إجراءات تطهير الشنايش ومراجعة معدات رفع المياه خلال الأسابيع الحالية جزءًا من استعداد أوسع لموسم النوات وليس استجابة مؤقتة لأمطار يوم واحد.

وبذلك تجمع بداية رياح الصليب هذا العام بين حدثين متزامنين: حلول الموعد الأول في جدول النوات يوم 30 سبتمبر، ووجود حالة جوية فعلية شهدت أمطارًا متفاوتة على الإسكندرية دفعت الصرف الصحي إلى رفع الاستعداد، مع استمرار متابعة الأرصاد لمسار السحب وشدة الأمطار بعيدًا عن الاعتماد على جدول النوات وحده.

تم نسخ الرابط