ضوابط واضحة للعقود والإجازات وساعات العمل وإنهاء الخدمة

قانون العمل الجديد 2026.. 10 حقوق أساسية للعاملين بالقطاع الخاص تشمل الإجازات وساعات العمل والعقود

قانون العمل الجديد
قانون العمل الجديد 2026.. 10 حقوق أساسية للعاملين

وضع قانون العمل الجديد رقم 14 لسنة 2025 مجموعة من الضمانات الأساسية المنظمة لعلاقة العامل بصاحب العمل، تشمل عقد العمل وفترة الاختبار والإجازات وساعات التشغيل وحماية المرأة وضوابط إنهاء الخدمة. ويعمل بأحكام القانون منذ أول سبتمبر 2025 بعد إلغاء قانون العمل رقم 12 لسنة 2003، ليصبح الإطار التشريعي المنظم لعلاقات العمل الخاضعة لأحكامه خلال 2026. ومن أبرز ما يهم العامل أن القانون نظم العقد المكتوب، وحدد الاختبار بثلاثة أشهر كحد أقصى، وأقر مددًا واضحة للإجازة السنوية، إلى جانب قواعد لساعات العمل والراحة والتشغيل الإضافي وضمانات عند إنهاء علاقة العمل.

عقد العمل المكتوب من أربع نسخ

ألزم القانون صاحب العمل بتحرير عقد العمل باللغة العربية من أربع نسخ، يحتفظ صاحب العمل بإحداها، ويحصل العامل على نسخة، بينما تودع نسخة لدى مكتب التأمين الاجتماعي المختص وأخرى لدى الجهة الإدارية المختصة.

ويجب أن يتضمن العقد البيانات الأساسية للعلاقة الوظيفية، ومنها تاريخ بدء العمل، وبيانات صاحب العمل والعامل، وطبيعة الوظيفة، والأجر المتفق عليه وطريقة وموعد صرفه، إلى جانب المزايا النقدية والعينية المتفق عليها.

عدم ضياع الحقوق عند غياب العقد المكتوب

غياب عقد مكتوب لا يعني سقوط حقوق العامل؛ إذ يجيز القانون للعامل وصاحب العمل إثبات علاقة العمل ومدتها والحقوق الناتجة عنها بجميع طرق الإثبات.

كما يعتبر القانون عقد العمل غير محدد المدة في حالات من بينها عدم كتابة العقد أصلًا، أو عدم النص على مدة محددة له، وكذلك إذا استمر الطرفان في تنفيذ العقد محدد المدة بعد انتهائه دون اتفاق مكتوب جديد.

فترة الاختبار لا تتجاوز 3 أشهر

حسم القانون المدة القصوى التي يمكن خلالها وضع العامل تحت الاختبار، وحددها بثلاثة أشهر، على أن يتم النص عليها في عقد العمل.

ولا يجوز لصاحب العمل تعيين العامل نفسه تحت الاختبار أكثر من مرة واحدة، بما يمنع تكرار فترة الاختبار للعامل لدى صاحب العمل ذاته.

إجازة سنوية تبدأ من 15 يومًا

حدد القانون رصيد الإجازة السنوية وفق مدة الخدمة، ويستحق العامل 15 يومًا خلال السنة الأولى، ثم ترتفع الإجازة إلى 21 يومًا اعتبارًا من السنة الثانية.

ويصل الرصيد إلى 30 يومًا لمن أمضى عشر سنوات كاملة لدى صاحب عمل أو أكثر أو تجاوز عمره 50 عامًا، بينما يحصل الأشخاص ذوو الإعاقة والأقزام على إجازة سنوية مدتها 45 يومًا. وإذا كانت خدمة العامل أقل من سنة، يستحق إجازة بنسبة المدة التي قضاها في العمل بشرط إتمام ستة أشهر على الأقل في خدمة صاحب العمل.

ضمان تسوية رصيد الإجازات

لا يجوز للعامل التنازل عن إجازته السنوية، ويجب أن يحصل في جميع الأحوال على إجازة سنوية مدتها 15 يومًا، بينها ستة أيام متصلة على الأقل.

ويلتزم صاحب العمل بتسوية رصيد الإجازات أو الأجر المقابل له كل ثلاث سنوات على الأكثر، وإذا انتهت علاقة العمل قبل استنفاد العامل لرصيد إجازاته، يستحق الأجر المقابل لهذا الرصيد وفق أحكام القانون.

إجازة وضع 4 أشهر وحماية المرأة العاملة

منح قانون العمل الجديد المرأة العاملة إجازة وضع مدفوعة الأجر لمدة أربعة أشهر تشمل الفترة السابقة للوضع واللاحقة له، بشرط ألا تقل الفترة التالية للوضع عن 45 يومًا، ولا تستحق العاملة هذه الإجازة أكثر من ثلاث مرات طوال مدة خدمتها.

كما تُخفض ساعات العمل اليومية للمرأة الحامل ساعة على الأقل اعتبارًا من الشهر السادس للحمل، ولا يجوز إلزامها بساعات عمل إضافية طوال الحمل وحتى نهاية ستة أشهر من تاريخ الوضع.

ويضمن القانون للعاملة بعد انتهاء إجازة الوضع العودة إلى وظيفتها الأصلية أو وظيفة مماثلة دون فقد المزايا المقررة لها، كما يحظر فصلها أو إنهاء خدمتها أثناء إجازة الوضع.

فترات رضاعة دون خفض الأجر

منح القانون العاملة التي ترضع طفلها خلال السنتين التاليتين للولادة فترتين إضافيتين للرضاعة، مدة كل منهما نصف ساعة على الأقل، مع إمكانية جمع الفترتين.

وتُحسب فترات الرضاعة ضمن ساعات العمل، ولا يترتب عليها أي تخفيض في أجر العاملة.

الحد الأقصى لساعات العمل والراحة الأسبوعية

حدد القانون الحد الأساسي للتشغيل الفعلي بما لا يزيد على ثماني ساعات يوميًا أو 48 ساعة أسبوعيًا، دون احتساب الفترات المخصصة للطعام والراحة، مع وجود حالات وفئات لها تنظيم خاص وفق القانون والقرارات المنفذة له.

ويجب أن تتخلل ساعات العمل فترة أو أكثر للطعام والراحة لا يقل مجموعها عن ساعة، وألا يعمل العامل أكثر من خمس ساعات متصلة، كما يستحق راحة أسبوعية لا تقل عن 24 ساعة كاملة بعد ستة أيام عمل متصلة على الأكثر، وتكون الراحة الأسبوعية مدفوعة الأجر.

مقابل إضافي عند زيادة ساعات التشغيل

إذا استدعت ظروف العمل غير العادية أو الاستثنائية تشغيل العامل لساعات إضافية، وضع القانون حدًا أدنى للمقابل المستحق عن هذه الساعات.

ولا يقل الأجر الإضافي عن أجر ساعة العمل الأصلية مضافًا إليه 35% عن الساعة النهارية و70% عن الساعة الليلية، بينما يستحق العامل عند التشغيل في يوم الراحة مثل أجره تعويضًا عن هذا اليوم، إلى جانب منحه يومًا بديلًا خلال الأسبوع التالي. وفي جميع الأحوال لا يجوز أن تتجاوز ساعات وجود العامل بالمنشأة 12 ساعة.

حق العامل في إنهاء العقد عند إخلال صاحب العمل

منح القانون العامل الحق في إنهاء عقد العمل إذا أخل صاحب العمل بأحد التزاماته الجوهرية الناشئة عن القانون أو عقد العمل الفردي أو الجماعي أو لائحة المنشأة.

ويمتد هذا الحق إلى حالة وقوع اعتداء على العامل أو أحد ذويه من صاحب العمل أو ممن يمثله، ويعامل إنهاء العامل للعقد في هذه الحالات باعتباره إنهاء من جانب صاحب العمل دون مبرر مشروع.

ضمانات ضد الإنهاء غير المشروع

لا يترك القانون إنهاء عقود العمل غير محددة المدة دون ضوابط؛ إذ يشترط وجود مبرر مشروع وكافٍ للإنهاء، ويقرر للعامل تعويضًا إذا أنهى صاحب العمل العقد دون سبب مشروع، بما لا يقل عن أجر شهرين عن كل سنة من سنوات الخدمة، دون الإخلال بباقي الحقوق القانونية للعامل.

وحدد القانون أمثلة لأسباب لا تعد مبررًا مشروعًا للإنهاء، من بينها النشاط النقابي، أو تقديم شكوى أو دعوى ضد صاحب العمل بسبب إخلاله بالقانون أو العقد، أو استخدام العامل لحقه في الإجازات، وكذلك التمييز بسبب الجنس أو الحالة الاجتماعية أو المسؤوليات العائلية أو الحمل أو الدين أو الرأي السياسي.

الفئات التي لا يسري عليها قانون العمل

لا تسري أحكام قانون العمل رقم 14 لسنة 2025، في الأصل، على العاملين بأجهزة الدولة بما في ذلك وحدات الإدارة المحلية والهيئات العامة، كما يستثني عمال الخدمة المنزلية ومن في حكمهم، فيما تسري الأحكام على الفئات والعلاقات العمالية التي تدخل في نطاق القانون وفق شروطه.

ويمثل الاطلاع على عقد العمل واللائحة الداخلية للمنشأة وتوثيق الأجر والإجازات وأي إجراءات مرتبطة بإنهاء الخدمة خطوة مهمة للعامل، لأن تطبيق كل حق يرتبط بالوقائع الفعلية وطبيعة العقد والحالة الوظيفية والنص القانوني المنطبق عليها.

 

          
تم نسخ الرابط