مشاركة الموقع المباشر أعادت رسم خط سير أمل سعد قبل توقف هاتفها
جريمة أسرة التجمع.. رسالة واتساب تكشف أسرار اللحظات الأخيرة وتحركات المجني عليها مع المتهم
كشفت رسالة عبر تطبيق واتساب ومشاركة للموقع الجغرافي المباشر جانبًا جديدًا من اللحظات الأخيرة في جريمة أسرة التجمع، وفق ما ورد بأقوال أحد الشهود في التحقيقات. وقال الشاهد إن المجني عليها أمل سعد أخبرت زوجته بأن زوجها أسامة نصيف تعرض لحادث ونُقل إلى المستشفى، ثم أبلغته لاحقًا بأنها وطفلتيها ليليان وهيلين في طريقهن إليه برفقة المتهم. وخلال تحرك الشاهد إلى الموقع الذي أرسلته أمل، شاركت معه موقعها المباشر وطلبت منه إبقاء المكالمة مفتوحة، قبل أن ينقطع الاتصال بها فجأة وتفشل محاولات الوصول إليها بعد ذلك.
رسالة واتساب تحدد بداية تحرك أمل سعد
بحسب أقوال الشاهد الواردة في التحقيقات، بدأت تفاصيل الواقعة برسالة تلقتها زوجته من أمل سعد، أفادتها فيها بأن زوجها أسامة نصيف تعرض لحادث تصادم وأنه نُقل إلى أحد المستشفيات لتلقي العلاج.
وأوضح الشاهد أن أمل تواصلت معه بعد ذلك وأخبرته بأنها تتحرك بصحبة ابنتيها ليليان وهيلين للوصول إلى زوجها، وأن المتهم كان برفقتهن خلال الرحلة.
وتكتسب هذه الرسالة أهميتها من كونها توثق ما كانت المجني عليها تعتقده بشأن سبب تحركها، وفق الرواية التي عرضها الشاهد أمام جهات التحقيق.
مشاركة الموقع المباشر عبر واتساب
ذكر الشاهد أن أمل أرسلت إليه في البداية موقعها الجغرافي عبر واتساب، فتوجه من مسكنه إلى النقطة التي شاركتها معه.
وخلال الطريق، تلقى اتصالًا هاتفيًا منها تستفسر خلاله عن مكان وجوده، وأبلغته بأنها ضلت الطريق، قبل أن تشارك معه موقعها المباشر عبر التطبيق.
وتوفر خاصية مشاركة الموقع المباشر تحديثًا لتحرك الهاتف خلال فترة زمنية محددة، وهو ما جعلها عنصرًا مهمًا في رواية الشاهد عن خط سير المجني عليها قبل فقدان الاتصال بها.
آخر مكالمة قبل انقطاع الاتصال
وفق شهادة الشاهد، طلبت أمل منه ألا ينهي المكالمة الهاتفية، وظل الاتصال قائمًا بينما سمع حديثًا بينها وبين المتهم كانت تستفسر خلاله عن وجهته والمكان الذي يتحركون إليه.
ثم انقطع الاتصال بصورة مفاجئة، وحاول الشاهد معاودة الاتصال بها عدة مرات دون تلقي رد.
وبعد ذلك تواصل مع زوجته، التي أخبرته بأن الموقع المباشر الذي كانت أمل تشاركه أظهر تحركها في اتجاه العودة، ليقرر الشاهد الرجوع إلى مسكنه.
العثور على سيارة أسامة نصيف
في اليوم التالي، تلقى الشاهد اتصالًا من أحد شركاء أسامة نصيف أخبره فيه بالعثور على سيارة المجني عليه برفقة شقيقه بالقرب من مسكنه.
وتوجه الشاهد إلى المكان، وقال في التحقيقات إنه شاهد تلفيات في الزجاج الأمامي ناحية مقعد قائد السيارة، إلى جانب آثار دماء.
وكانت الأجهزة الأمنية قد تلقت بلاغًا بتغيب أسامة نصيف، مالك مطبعة والمقيم في نطاق التجمع الخامس، وعدم قدرة أسرته على التواصل معه.
ووفق البيانات الواردة عن الواقعة، أسفر الانتقال والفحص عن العثور على سيارة المجني عليه وبها آثار مرتبطة بالواقعة، فيما عُثر على جثامين زوجته وابنتيه داخل سيارة الزوجة بالقرب من محل الإقامة.
ماذا قالت التحريات عن التخطيط للجريمة؟
بحسب أقوال مجري التحريات، توصلت التحريات إلى أن المتهم خطط مسبقًا للتخلص من أسامة نصيف وحدد مكانًا للتخلص من جثمانه قبل تنفيذ الواقعة.
وأضافت التحريات أن المتهم استدرج المجني عليه للتقابل، ثم استقل معه سيارته، وطلب منه مبلغ 300 ألف جنيه على سبيل السلف.
ووفق الرواية الواردة في التحقيقات، نشب خلاف بين الطرفين بعد رفض المجني عليه دفع المبلغ والتوقيع على إيصالات، قبل أن تتطور الواقعة إلى إطلاق نار.
وتظل هذه الوقائع منسوبة إلى ما ورد في التحريات والتحقيقات، فيما تتولى المحكمة الفصل في الاتهامات والأدلة المقدمة في القضية.
ما ورد في اعترافات المتهم
تضمنت التحقيقات أقوالًا منسوبة إلى المتهم أقر فيها، بحسب المادة المتاحة، بأنه عقد النية على قتل المجني عليه قبل الواقعة وبدأ البحث عن موقع للتخلص من الجثمان.
وقال في أقواله إنه استقر على بئر بطريق القطامية، ثم رتب لقاء مع أسامة نصيف واستقل معه السيارة قبل أن يطلب منه مبلغ 300 ألف جنيه.
وأضاف أنه هدد المجني عليه بعد رفضه دفع المبلغ، وطلب منه التوقيع على إيصالات، قبل أن يستخدم السلاح الناري الذي كان بحوزته.
وتضمنت اعترافاته كذلك تفاصيل لاحقة عن التخلص من جثمان المجني عليه والتوجه إلى أسرته، بينما تستمر هذه الأقوال جزءًا من أوراق القضية التي تخضع لتقدير جهات التحقيق والمحكمة.
رواية أخرى بشأن الدافع المالي
ورد كذلك في أقوال منسوبة إلى المتهم أمام أجهزة الأمن أنه كان يعلم بوجود مبالغ مالية وسبائك ذهبية داخل منزل المجني عليه، وأن ضائقة مالية دفعته، بحسب اعترافاته، إلى التفكير في الاستيلاء عليها.
ووفق هذه الرواية، توجه المتهم إلى منزل الأسرة بعد قتل أسامة نصيف مستخدمًا مفاتيحه، لكنه لم يتمكن من الدخول بسبب وجود حارس العقار.
وتوضح أوراق القضية وجود أكثر من تفصيل مرتبط بالدافع المالي ومسار تنفيذ الواقعة، وهي عناصر تخضع للفحص القضائي ضمن الأدلة والتحقيقات.
مقتل الزوجة والطفلتين
بحسب التحقيقات، تواصل المتهم مع أمل سعد وأوهمها بأن زوجها تعرض لحادث سير ونُقل إلى مستشفى، ثم اصطحبها برفقة ابنتيها داخل السيارة.
وتشير التحقيقات إلى أن الأحداث تطورت بعد ذلك إلى مقتل الزوجة والطفلتين، قبل إعادة سيارة الأسرة إلى محيط محل إقامتهم.
ولا تزال التفاصيل الجنائية النهائية ومسؤولية المتهم القانونية عن جميع الوقائع محل نظر أمام القضاء، رغم ما تضمنته التحقيقات من اعترافات وتحريات وأدلة مادية.
ضبط المتهم والسلاح المستخدم
أسفرت التحريات الأمنية عن تحديد هوية المتهم وضبطه، وتبين أنه صديق للمجني عليه، بالمعاش، ويقيم في نطاق قسم شرطة الدقي بمحافظة الجيزة.
وبحسب البيانات الواردة في القضية، أرشد المتهم عن السلاح المستخدم في الواقعة، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية وإحالة الملف إلى جهات التحقيق المختصة.
كما طلبت نيابة القاهرة الجديدة إجراء تحليل للكشف عن تعاطي المتهم مواد مخدرة وقت الواقعة، ضمن إجراءات التحقيق الرامية إلى تحديد حالته وقت ارتكاب الجريمة.
موعد أولى جلسات محاكمة المتهم
حددت محكمة الاستئناف يوم 12 سبتمبر موعدًا لأولى جلسات محاكمة المتهم في قضية مقتل أسرة النرجس بالتجمع.
ومن المنتظر أن تنظر المحكمة الأدلة وأقوال الشهود والتحريات والتقارير الفنية والطبية وغيرها من عناصر الدعوى قبل الفصل في الاتهامات المنسوبة إلى المتهم.
وتبرز رسالة واتساب ومشاركة الموقع المباشر ضمن أبرز التفاصيل الجديدة التي ساعدت على إعادة بناء تسلسل تحركات أمل سعد في الساعات الأخيرة، من لحظة اعتقادها بأنها تتجه إلى زوجها المصاب وحتى انقطاع الاتصال بها بصورة مفاجئة.
- جريمة أسرة التجمع
- رسالة واتساب أسرة التجمع
- جريمة النرجس بالتجمع
- أسرة التجمع الخامس
- أمل سعد
- أسامة نصيف
- المتهم بقتل أسرة التجمع
- تحقيقات جريمة التجمع
- محاكمة المتهم في جريمة التجمع
- تفاصيل جريمة أسرة التجمع









