قمة الخميس ولقاء كبار الشركات يضعان الاقتصاد في الواجهة
السيسي يصل سيول في زيارة دولة.. قمة مرتقبة وملفات الاستثمار والتجارة تتصدر المباحثات
وصل الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى قاعدة سول الجوية في مستهل زيارة دولة إلى جمهورية كوريا، تبدأ مرحلة جديدة من الاتصالات المصرية الكورية بعد أقل من عام على القمة التي جمعت الرئيس السيسي ونظيره الكوري لي جاي ميونج في القاهرة. ويتضمن البرنامج المعلن قمة رئاسية يوم الخميس 8 أكتوبر 2026، إلى جانب مائدة مستديرة مع رؤساء وممثلي كبرى الشركات الكورية، فيما تتصدر التجارة والاستثمار والبنية التحتية وسلاسل التوريد الملفات الاقتصادية المطروحة، إلى جانب القضايا الإقليمية والدولية. وتمتد زيارة الدولة، وفق الجانب الكوري، من 7 إلى 9 أكتوبر.
استقبال الرئيس السيسي في قاعدة سول الجوية
كان في استقبال الرئيس السيسي لدى وصوله وزير البيئة الكوري، ومدير المراسم الكورية، والسفير حازم زكي سفير مصر لدى جمهورية كوريا، وأعضاء السفارة المصرية في سول.
وتأتي زيارة السيسي إلى كوريا الجنوبية ضمن جولة آسيوية أعلن عنها المتحدث باسم رئاسة الجمهورية، وتشمل بعد المحطة الكورية زيارة دولة إلى ماليزيا، ثم زيارة إلى إندونيسيا.
وتمثل الرحلة الحالية أول زيارة للرئيس السيسي إلى كوريا الجنوبية منذ عام 2016، بينما كان آخر لقاء مباشر بينه وبين الرئيس لي جاي ميونج في القاهرة خلال نوفمبر 2025، عندما زار الرئيس الكوري مصر وأجرى مباحثات موسعة مع الرئيس السيسي.
قمة السيسي ورئيس كوريا يوم الخميس
حدد الجانب الكوري يوم الخميس 8 أكتوبر موعدًا للقمة بين الرئيس السيسي والرئيس لي جاي ميونج، خلال زيارة الدولة التي تستغرق ثلاثة أيام.
وتشمل أجندة المباحثات، بحسب ما أعلنته الرئاسة الكورية، التعاون الاقتصادي في مجالات التجارة والاستثمار والبنية التحتية وسلاسل التوريد، إلى جانب توسيع التبادل بين شعبي البلدين وبحث تطورات الأوضاع السياسية الإقليمية والقضايا الدولية.

ولا تقتصر الزيارة على المسار الحكومي، إذ يشارك الرئيس السيسي في مائدة مستديرة مع رؤساء وممثلي عدد من كبرى الشركات الكورية، وهو ما يمنح ملف جذب الاستثمارات والتوسع الصناعي مساحة مباشرة ضمن برنامج الزيارة.
ماذا ينتظر الملف الاقتصادي بين مصر وكوريا؟
تحمل القمة المرتقبة امتدادًا لملفات اقتصادية ناقشها الرئيسان خلال اجتماعهما في القاهرة في نوفمبر 2025، عندما ركز الجانب المصري على زيادة استثمارات الشركات الكورية وتوطين صناعات ذات أولوية داخل مصر.
وشملت القطاعات التي طُرحت وقتها الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي وصناعة السيارات وبناء السفن والبتروكيماويات والتعدين، إلى جانب الاستفادة من المنطقة الاقتصادية لقناة السويس في جذب مشروعات صناعية كورية جديدة.
وتوجد نقطة اقتصادية إضافية تمنح قمة سيول أهمية خاصة؛ إذ أعلن الجانب الكوري عقب قمة القاهرة في 2025 اتفاق الرئيسين على السعي نحو اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة بين مصر وكوريا، لتوفير إطار مؤسسي أوسع للتعاون الاقتصادي بين البلدين.
وحتى بدء الزيارة الحالية، لم يُعلن عن توقيع اتفاق اقتصادي نهائي جديد في سيول، ولذلك يبقى المؤكد هو أن الملفات الاقتصادية والاستثمارية مدرجة على جدول المباحثات، بينما تتحدد نتائجها وما قد يصدر عنها من اتفاقات أو مذكرات تفاهم عقب الاجتماعات الرسمية.
من قمة القاهرة إلى زيارة سيول
شهدت زيارة الرئيس الكوري لمصر في نوفمبر 2025 توقيع مذكرتي تفاهم في مجالي الثقافة والتعليم، إلى جانب مناقشة توسيع التعاون الاقتصادي ونقل التكنولوجيا وتشجيع الشركات الكورية على زيادة نشاطها في السوق المصرية.
كما ناقش الرئيسان آنذاك مقترحات تخص التعاون التعليمي والتكنولوجي، من بينها دراسة إنشاء جامعة كورية متخصصة في العلوم والتكنولوجيا داخل مصر، فضلًا عن توسيع مجالات التعاون الصناعي والاستثماري.
وتأتي زيارة سيول الحالية بعد أن وجه الرئيس لي جاي ميونج خلال زيارته للقاهرة دعوة للرئيس السيسي لزيارة كوريا، معتبرًا أن عودته إلى سول بعد نحو عقد تتيح بحث خطوات عملية ومحددة لتطوير العلاقات بين البلدين.
الجولة الآسيوية بعد كوريا الجنوبية
تمثل كوريا الجنوبية المحطة الأولى في الجولة الآسيوية للرئيس السيسي، قبل الانتقال إلى ماليزيا ثم إندونيسيا، وفق البرنامج الذي أعلنته رئاسة الجمهورية.
وتبقى نتائج قمة سيول وما سيصدر عن لقاء الرئيس السيسي مع مجتمع الأعمال الكوري هي المرحلة التالية في الزيارة، خاصة مع ارتباط المباحثات بملفات الاستثمار والتجارة والصناعة وسلاسل التوريد، وهي الملفات التي سبق أن وضعها البلدان ضمن مسار توسيع الشراكة الاقتصادية بينهما.









