مراجعة القراءات ومنع التقديرات قبل إصدار الفواتير

توجيهات الرئيس السيسي لضبط فواتير الكهرباء.. «احسب فاتورتي» يكشف استهلاكك الحقيقي

توجيهات الرئيس السيسي
توجيهات الرئيس السيسي لضبط فواتير الكهرباء

تعمل وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة على مراجعة منظومة فواتير الاستهلاك الشهرية وتشديد الرقابة على قراءات العدادات التقليدية، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن التأكد من أن فاتورة الكهرباء تعبر عن الاستهلاك الفعلي للمشتركين. وبدأت شركات التوزيع تعزيز مراجعة القراءات قبل إصدار الفواتير، مع منع الاعتماد على التقديرات الجزافية أو تأخير الكشف بما يؤدي إلى تراكم الاستهلاك. وفي الوقت نفسه، يتيح جهاز تنظيم مرفق الكهرباء برنامج «احسب فاتورتي» لمساعدة المشترك على إدخال القراءة السابقة والحالية ومعرفة القيمة المتوقعة لاستهلاكه.

مراجعة فواتير الكهرباء بعد توجيهات الرئيس السيسي

بدأت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة تنفيذ إجراءات أكثر تشددًا لضبط إصدار الفواتير الشهرية، خاصة الخاصة بالعدادات التقليدية التي تعتمد على قراءة فعلية قبل احتساب قيمة الاستهلاك.

وتأتي هذه الإجراءات بعد توجيهات الرئيس السيسي خلال احتفالية المولد النبوي الشريف، والتي شددت على أهمية إحكام الرقابة على ملف الفواتير، والتأكد من أن القيمة الصادرة للمواطن تعكس الاستهلاك الحقيقي لا تقديرات غير دقيقة.

وتشمل المتابعة مراجعة مخرجات الفواتير داخل شركات التوزيع قبل إصدارها، والتأكد من انتظام مرور فرق الكشف على العدادات، وتسجيل القراءة من واقع الاستهلاك الفعلي.

منع التقديرات الجزافية في الفواتير

تضمنت التعليمات الموجهة إلى شركات توزيع الكهرباء عدم الاعتماد على القراءات التقديرية أو الجزافية التي قد تؤدي إلى ارتفاع الفواتير بشكل يثير شكاوى المواطنين.

كما شددت التعليمات على عدم تأخير عمليات الكشف أو تجميع القراءات لفترات طويلة، لأن ذلك قد ينقل المشترك إلى شرائح استهلاك أعلى، ويجعل قيمة الفاتورة أكبر من المتوقع.

ويستهدف ضبط القراءة إصدار فواتير أكثر دقة ووضوحًا، وتقليل النزاعات بين المواطنين وشركات الكهرباء بشأن قيمة الاستهلاك الشهري.

كيف تحسب استهلاك الكهرباء بنفسك؟

يمكن للمشترك قراءة عداد الكهرباء من خلال تسجيل الرقم الظاهر على شاشة العداد أو لوحة الأرقام من اليسار إلى اليمين، مع تجاهل الأرقام الحمراء أو الخانات العشرية إن وجدت.

وبعد ذلك يتم حساب كمية الكهرباء المستهلكة بطرح القراءة السابقة من القراءة الحالية، ويكون الناتج هو كمية الاستهلاك بالكيلووات/ساعة.

وتنطبق هذه الفكرة على العدادات التقليدية والرقمية والذكية من حيث تسجيل إجمالي الاستهلاك، بينما تختلف طريقة عرض البيانات ومستوى التفاصيل المتاحة للمشترك من نوع عداد إلى آخر.

برنامج «احسب فاتورتي»

قال الدكتور حافظ سلماوي، أستاذ هندسة الطاقة، إن جهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك أتاح عبر موقعه الإلكتروني برنامج «احسب فاتورتي»، الذي يساعد المواطن على تقدير قيمة فاتورة الكهرباء.

ويعتمد البرنامج على إدخال القراءة السابقة والحالية للعداد، ثم حساب قيمة الاستهلاك المتوقعة وفق الشرائح المطبقة، بما يمنح المشترك تصورًا أوضح عن سبب ارتفاع أو انخفاض الفاتورة.

وأشار سلماوي إلى أن جزءًا من الالتباس لدى المواطنين يرجع إلى عدم معرفة طريقة حساب الشرائح، خاصة في فصل الصيف عندما تزيد معدلات الاستهلاك وينتقل المشترك إلى شرائح أعلى.

فاتورة الكهرباء

الفرق بين العداد التقليدي ومسبق الدفع

أوضح الدكتور حافظ سلماوي أن العدادات مسبقة الدفع تختلف عن العدادات التقليدية، لأنها لا تحتاج إلى قراءة شهرية لإصدار فاتورة، بل يقوم المشترك بشحن العداد واستهلاك الرصيد الموجود به، ثم إعادة الشحن عند الحاجة.

أما العدادات التقليدية، فتحتاج إلى تسجيل قراءة فعلية ثم إصدار فاتورة بناءً عليها، ولذلك ترتبط دقة الفاتورة بدقة القراءة ومواعيد الكشف.

وأشار إلى أن جهاز تنظيم مرفق الكهرباء اتخذ قرارًا سابقًا بتصوير العداد أثناء القراءة، حتى تكون القراءة مثبتة ويمكن الرجوع إلى الصورة إذا ظهرت أي مشكلة أو اعتراض من المشترك.

كيف تمنع نفاد رصيد العداد مسبق الدفع؟

يحتاج أصحاب العدادات الكودية ومسبقة الدفع إلى متابعة الرصيد ومعدل الاستهلاك بصورة مستمرة، بدلًا من الانتظار حتى نفاد الرصيد بشكل مفاجئ.

ويمكن للمشترك مراقبة الاستهلاك اليومي من شاشة العداد أو من خلال التطبيق المرتبط بالخدمة حال توفره، مع تقدير المدة المتبقية وفق متوسط الاستهلاك اليومي.

كما تفيد خاصية التنبيه عند انخفاض الرصيد، في حال توافرها لدى شركة التوزيع أو التطبيق، لأنها ترسل إشعارًا للمشترك قبل انتهاء الرصيد، بما يمنحه فرصة لإعادة الشحن في الوقت المناسب.

وسائل أدق لمراقبة الاستهلاك

لا يكفي تسجيل قراءة العداد مرة واحدة شهريًا لمعرفة تفاصيل الاستهلاك داخل المنزل، لأن هذه الطريقة تكشف إجمالي الاستخدام فقط ولا توضح الأجهزة الأعلى استهلاكًا.

ويمكن استخدام أجهزة مراقبة استهلاك الطاقة المنزلية، أو أدوات القياس التي توصل بمخارج الكهرباء، لمعرفة استهلاك بعض الأجهزة بصورة أكثر دقة.

كما توفر العدادات الذكية والتطبيقات المرتبطة بها، في بعض الحالات، بيانات أكثر تفصيلًا عن نمط الاستهلاك، بما يساعد الأسرة على تعديل الاستخدام وتقليل الهدر.

مقترحات برلمانية لضبط الفواتير

أشاد المهندس أمين مسعود، وكيل أول لجنة الإسكان والمرافق بمجلس النواب، بتوجيهات الرئيس السيسي بشأن مراجعة فواتير الكهرباء والتأكد من دقة احتساب الاستهلاك، إلى جانب تيسير سداد المتأخرات.

وطالب بسرعة ترجمة هذه التوجيهات إلى إجراءات ملموسة، مؤكدًا أن ملف الكهرباء يرتبط بصورة مباشرة بالحياة اليومية للمواطنين، ولا يجب أن تتوقف المعالجة عند المراجعة التقليدية للفواتير.

وأشار إلى أهمية تطوير منظومة القراءة والتحصيل والشكاوى، والاستفادة من التكنولوجيا لتقليل الأخطاء والاحتكاك المباشر بين المواطن ومقدم الخدمة.

«فاتورة تحت المراجعة» وتقسيط المتأخرات

طرح أمين مسعود 4 مقترحات لضبط منظومة الفواتير، أولها إطلاق خدمة «فاتورة تحت المراجعة»، بحيث يستطيع المواطن الاعتراض إلكترونيًا على الفاتورة غير المنطقية، مع وقف المطالبة بالمبلغ محل الاعتراض لحين انتهاء الفحص خلال مدة محددة.

وتضمن المقترح الثاني تركيب عدادات ذكية تدريجيًا وربطها بمنظومة رقمية ترسل القراءة الفعلية تلقائيًا، بما يقلل أخطاء القراءة ويتيح للمواطن متابعة استهلاكه يوميًا.

أما المقترح الثالث فيتعلق بتطبيق نظام تقسيط مرن للمتأخرات وفق شرائح وقواعد واضحة، تراعي الظروف الاجتماعية للمواطنين دون التفريط في مستحقات الدولة.

إنذار مبكر للفواتير غير الطبيعية

تضمن المقترح الرابع إنشاء مؤشر إنذار مبكر للفواتير غير الطبيعية، يعتمد على مقارنة الاستهلاك الحالي بالسجل السابق للمشترك.

وفي حال ظهور زيادة غير معتادة في الاستهلاك، تتم إحالة الفاتورة للمراجعة قبل إصدارها بشكل نهائي، بما يساعد على كشف الأخطاء مبكرًا ويقلل الشكاوى بعد صدور الفاتورة.

ويرى مسعود أن هذه الإجراءات تحقق توازنًا بين حقوق المواطن وحقوق الدولة، وتدعم الثقة في منظومة الكهرباء، وتساعد على رفع كفاءة التحصيل مع تخفيف الأعباء المفاجئة عن الأسر.

ما الذي يحتاجه المواطن الآن؟

يحتاج المواطن إلى متابعة قراءة عداده بانتظام، ومقارنة القراءة الحالية بالسابقة، واستخدام برنامج «احسب فاتورتي» لمعرفة القيمة المتوقعة قبل صدور الفاتورة أو عند الشك في قيمتها.

كما ينبغي لأصحاب العدادات مسبقة الدفع متابعة الرصيد ومعدل الاستهلاك، وعدم الانتظار حتى نفاد الشحن، مع مراجعة الأجهزة عالية الاستهلاك خاصة في شهور الصيف.

وتتمثل القيمة العملية لتوجيهات الرئيس السيسي في تحويل ملف فاتورة الكهرباء من مصدر شكاوى متكرر إلى منظومة أكثر دقة، تقوم على قراءة فعلية، ومراجعة مسبقة، وأدوات تتيح للمواطن فهم استهلاكه والاعتراض عند الحاجة.

          
تم نسخ الرابط