الزيادة الجديدة لا تعني الإخلاء الفوري.. والقانون يحدد حالات إنهاء العلاقة الإيجارية

بعد تطبيق زيادة الـ15%.. حالات إخلاء المستأجر وموقف القانون من الطرد وقطع المرافق

بعد تطبيق زيادة الـ15%..
بعد تطبيق زيادة الـ15%.. حالات إخلاء المستأجر وموقف القانون

لا تمنح زيادة القيمة الإيجارية بنسبة 15% المطبقة على الوحدات الخاضعة لقانون الإيجار القديم منذ 1 سبتمبر 2026، المالك حق طرد المستأجر فورًا لمجرد عدم سداد الزيادة، وفق التوضيح القانوني الوارد في التصريحات محل التقرير. وفي المقابل، لا يعني الاعتراض على قيمة الزيادة أن المستأجر يستطيع الامتناع عن سداد الأجرة المستحقة، إذ يمكن للمالك اتخاذ الإجراءات القانونية للمطالبة بالمبالغ المستحقة، ومنها توجيه إنذار رسمي على يد محضر. وتوجد حالات أخرى حددها القانون يمكن أن تؤدي إلى الإخلاء قبل انتهاء الفترة الانتقالية، من بينها ترك الوحدة مغلقة لأكثر من عام دون مبرر، أو امتلاك المستأجر أو من امتد إليه العقد عقارًا آخر مناسبًا وفقًا للحالة.

زيادة 15% لا تعني طرد المستأجر فورًا

تطبيق الزيادة السنوية بنسبة 15% على القيمة الإيجارية الجديدة لا يحول عدم سدادها وحده إلى سبب للإخلاء الفوري، بحسب ما أوضحه المستشار علاء مصطفى، المحامي بالنقض والدستورية العليا، في تصريحات تليفزيونية الخميس 3 سبتمبر 2026.

وأوضح أن المالك، في حالة عدم سداد القيمة المستحقة بعد الزيادة، يستطيع اللجوء إلى الإجراءات القانونية للمطالبة بحقه، ومن بينها توجيه إنذار رسمي على يد محضر إلى المستأجر يطالبه بسداد الأجرة المستحقة.

وبذلك يختلف عدم سداد الزيادة عن الحالات التي حددها القانون كأسباب للإخلاء، فلا يكفي مجرد الامتناع عن دفع الزيادة، بحسب التفسير القانوني الوارد في التصريحات.

هل يحق للمالك قطع المرافق عن المستأجر؟

لا يعني عدم سداد زيادة الـ15% أن المالك يستطيع اتخاذ إجراءات فردية لطرد المستأجر أو إنهاء انتفاعه بالوحدة خارج المسار القانوني.

والأصل في النزاع حول القيمة الإيجارية أن تتم المطالبة بالمستحقات من خلال الإجراءات القانونية، بدلًا من اللجوء إلى وسائل مباشرة لفرض الإخلاء.

ولذلك فإن وجود خلاف بشأن قيمة الأجرة أو الزيادة لا يجعل قطع المرافق أو طرد المستأجر إجراءً تلقائيًا بمجرد عدم السداد، ويظل النزاع خاضعًا للإجراءات والضوابط القانونية المعمول بها.

متى يمكن إخلاء المستأجر قبل انتهاء الفترة الانتقالية؟

أشار التوضيح القانوني إلى حالتين يمكن أن يترتب عليهما الإخلاء قبل انتهاء الفترة الانتقالية المنصوص عليها في قانون الإيجار القديم.

الحالة الأولى تتمثل في ترك العين المؤجرة مغلقة لمدة تزيد على سنة دون مبرر.

أما الحالة الثانية فتتعلق بامتلاك المستأجر أو من امتد إليه عقد الإيجار عقارًا آخر مناسبًا، وفقًا للحالة والضوابط التي ينطبق عليها النص.

وهاتان الحالتان تختلفان عن مجرد التأخر في سداد الزيادة، إذ إن لكل حالة أساسها وشروطها التي يتعين توافرها قبل ترتيب أثرها القانوني.

ماذا يفعل المستأجر إذا اعتبر زيادة الأجرة غير صحيحة؟

يستطيع المستأجر الاعتراض على قيمة الزيادة إذا رأى أنها احتُسبت بصورة غير صحيحة، كما يمكنه اللجوء إلى القضاء والاستعانة بخبير لتحديد القيمة المستحقة عند وجود نزاع بشأنها.

وفي الوقت نفسه، فإن الاعتراض على قيمة الأجرة لا يعني، بحسب التصريحات القانونية محل التقرير، أن للمستأجر حق الامتناع عن سداد القيمة الإيجارية المستحقة.

ولهذا يجب التفرقة بين الاعتراض على طريقة احتساب الأجرة وبين التوقف عن السداد، لأن لكل منهما أثرًا وإجراءً قانونيًا مختلفًا.

ما الإجراء الذي يمكن أن يتخذه المالك عند عدم السداد؟

عند امتناع المستأجر عن سداد القيمة المطلوبة، يمكن للمالك البدء بالإجراءات القانونية للمطالبة بالمبالغ المستحقة، ومن بينها توجيه إنذار رسمي على يد محضر.

ويهدف الإنذار إلى مطالبة المستأجر بالسداد وفق القيمة التي يرى المالك أنها مستحقة، مع ترك حسم أي نزاع حول الأجرة أو شروط الإخلاء للجهات القضائية المختصة عند الحاجة.

وبالتالي، فإن عدم سداد الزيادة لا يساوي تلقائيًا صدور حكم بالإخلاء، وإنما تبدأ المسألة بإجراءات قانونية تختلف بحسب ظروف كل حالة.

متى يصبح النزاع على قيمة الإيجار مسألة قضائية؟

إذا اختلف الطرفان حول القيمة الجديدة أو مدى صحة احتسابها، يمكن أن يتحول النزاع إلى مسألة تحتاج إلى فحص المستندات والبيانات المتعلقة بالوحدة والعقد والقيمة الإيجارية.

وفي هذه الحالة، يظل تقدير استحقاق الزيادة أو وجود سبب للإخلاء مرتبطًا بالوقائع الخاصة بكل عقد، ولا يمكن اعتبار كل حالة عدم سداد سببًا مستقلًا للإخلاء دون التحقق من الشروط القانونية.

ماذا تعني زيادة 15% للمستأجر والمالك؟

بالنسبة إلى المستأجر، فإن تطبيق الزيادة لا يعني فقدان الوحدة لمجرد وجود خلاف على المبلغ، لكنه في الوقت نفسه لا يلغي الالتزام بسداد الأجرة المستحقة وفق القانون.

أما المالك، فله المطالبة بالقيمة الإيجارية المستحقة واتخاذ الإجراءات القانونية عند عدم السداد، لكن لا تتحول الزيادة السنوية في حد ذاتها إلى وسيلة للإخلاء الفوري.

ويظل تحديد أحقية الإخلاء مرتبطًا بتوافر إحدى الحالات القانونية وشروطها، وليس بمجرد حدوث زيادة في القيمة الإيجارية.
 

تم نسخ الرابط