سؤال للحكومة يشمل الوحدات المغلقة ودعم المستأجرين غير القادرين
الإيجار القديم.. تحرك برلماني بشأن السكن البديل ومطالبة الحكومة بكشف خطة التنفيذ داخل الكتل السكنية
فتح تحرك برلماني جديد ثلاثة ملفات مرتبطة بتطبيق قانون الإيجار القديم، في مقدمتها مصير الوحدات السكنية البديلة التي تعهدت الحكومة بتوفيرها داخل التجمعات السكنية القائمة، وموقف نحو 419701 وحدة مغلقة، وآليات مساعدة المستأجرين غير القادرين على تحمل الأعباء الإيجارية. وتقدم النائب إيهاب منصور، عضو مجلس النواب ووكيل لجنة القوى العاملة، بسؤال برلماني إلى رئيس مجلس الوزراء وعدد من الوزراء، مطالبًا بتوضيح ما تم تنفيذه من تعهدات السكن البديل والجدول الزمني للبدء في إنشاء الوحدات، مع التأكيد أن المطالب الواردة في السؤال البرلماني ليست قرارات حكومية جديدة حتى الآن.
تحرك برلماني بشأن السكن البديل في الإيجار القديم
وجه إيهاب منصور سؤاله البرلماني إلى رئيس مجلس الوزراء ووزراء الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والتنمية المحلية، والبيئة، والأوقاف، والزراعة واستصلاح الأراضي.
ويركز السؤال على ما تم تنفيذه من تعهد حكومي طُرح خلال مناقشات مشروع قانون الإيجار القديم، بشأن حصر قطع أراضٍ داخل الكتل والتجمعات السكنية الحالية لإقامة وحدات بديلة لمستأجري الإيجار القديم.
ويكتسب موقع هذه الوحدات أهمية خاصة في التحرك البرلماني، إذ يرتبط الطلب بعدم اضطرار المستأجرين، وبصفة خاصة كبار السن، إلى الانتقال لمسافات بعيدة أو إلى أطراف المدن عند الحصول على سكن بديل.
مطالبة بكشف الأراضي التي جرى حصرها
طلب النائب توضيح الإجراءات التي اتخذتها الحكومة منذ صدور قانون الإيجار القديم لتنفيذ التعهد الخاص بالسكن البديل، وما إذا كان قد تم الانتهاء من حصر الأراضي الواقعة داخل الكتل السكنية.
كما شمل السؤال البرلماني مدى توافر الأراضي المناسبة للبناء، والجدول الزمني المتوقع للبدء في تنفيذ الوحدات البديلة.
ولم يتضمن التحرك إعلانًا عن أراضٍ محددة أو عدد جديد من الوحدات التي سيتم إنشاؤها، وإنما جاء في صورة مطالبة للحكومة بإعلان موقف التنفيذ وما تم إنجازه حتى الآن.
419701 وحدة مغلقة تدخل دائرة النقاش
لم يقتصر السؤال البرلماني على السكن البديل، إذ أعاد فتح ملف الوحدات المغلقة الخاضعة لعقود الإيجار القديم.
وأشار إيهاب منصور إلى إعلان حكومي سابق في مايو 2025 بشأن وجود 419701 وحدة مغلقة لأسباب متعددة، متسائلًا عن أسباب استمرار شكاوى ملاك لم يتمكنوا من استرداد وحداتهم رغم تطبيق القانون.
ويمثل الرقم الوارد في السؤال البرلماني أحد محاور المطالبة بتوضيح آليات التنفيذ، لكنه لا يعني أن جميع الوحدات الـ419701 تخضع لحالة قانونية واحدة أو أن استردادها يتم تلقائيًا، إذ تختلف المواقف بحسب كل عقد وواقعة ومدى انطباق شروط الإخلاء التي حددها القانون.
دعم المستأجرين غير القادرين يعود إلى الواجهة
طرح النائب كذلك مقترحًا يتعلق بالمستأجرين الذين لا يستطيعون تحمل الأعباء الإيجارية الجديدة، مطالبًا بأن تتدخل الدولة لدعم الفئات الأكثر احتياجًا.
وذكر ضمن الفئات التي يقترح شمولها بالدعم أصحاب المعاشات، ومستفيدي تكافل وكرامة، والمرأة المعيلة، وذوي الإعاقة غير العاملين.
ولا يمثل هذا المقترح قرارًا حكوميًا نافذًا أو قاعدة جديدة لصرف دعم الإيجار، وإنما مطلب برلماني أعاد النائب طرحه بعد أن سبق له تقديم أفكار مرتبطة بحماية المستأجرين غير القادرين خلال مناقشات القانون.
السكن البديل متاح بالفعل وفق مسار حكومي منفصل
يتزامن التحرك البرلماني مع استمرار المسار الحكومي الخاص بطلبات الحصول على وحدات بديلة للمستأجرين الخاضعين لقانون الإيجار القديم.
وكان مجلس الوزراء قد أصدر القرار رقم 59 لسنة 2026 بمد فترة تلقي طلبات تخصيص الوحدات المتاحة لدى الدولة وترتيب الأولويات والبت فيها حتى 12 أكتوبر 2026، في إطار تنفيذ القانون رقم 164 لسنة 2025 والقواعد المنظمة للوحدات البديلة.
ويختلف هذا المسار عن المطلب البرلماني الخاص ببناء وحدات داخل التجمعات السكنية الحالية؛ فقرار مجلس الوزراء يتعلق بالتقديم على الوحدات المتاحة لدى الدولة، بينما يطالب السؤال البرلماني بكشف مدى تنفيذ تعهد حصر أراضٍ وإقامة بدائل داخل الكتل القائمة.
ما الذي تغير في ملف الإيجار القديم؟
التطور الجديد لا يتمثل في تعديل نسب الزيادة أو مدد انتهاء العقود، وإنما في انتقال النقاش مجددًا إلى مرحلة تنفيذ ملف السكن البديل وموقع الوحدات المخصصة للمستأجرين.
كما يعيد التحرك طرح ملف الوحدات المغلقة من زاوية قدرة الملاك على استردادها عمليًا، إلى جانب طرح آلية دعم للفئات غير القادرة على تحمل القيمة الإيجارية.
وبذلك تظل أحكام قانون الإيجار القديم السارية قائمة، بينما ينتظر السؤال البرلماني رد الحكومة بشأن ما تم تنفيذه من التعهدات والمطالب المطروحة. وكان إيهاب منصور قد أكد في تصريحات سابقة استمرار تطبيق القانون ما لم تصدر تعديلات تشريعية جديدة.
السؤال البرلماني لا يعني صدور قرار جديد
لا يترتب على تقديم السؤال البرلماني وحده تعديل في قانون الإيجار القديم أو استحداث حق مالي جديد للمستأجرين أو تغيير مباشر في إجراءات الإخلاء.
ويتمثل أثره الحالي في مطالبة الحكومة بتقديم بيانات وإجابات بشأن التنفيذ، بما في ذلك الأراضي التي جرى حصرها، وخطة الوحدات البديلة، وموقف الوحدات المغلقة، وإمكانية مساندة غير القادرين.
وأي تحويل لهذه المطالب إلى قرارات تنفيذية أو برامج دعم جديدة يحتاج إلى إجراءات حكومية أو تشريعية معلنة بصورة مستقلة.









