شبكة أوسع للسلع المخفضة وخطة مستمرة لمدة ستة أشهر
مبادرة خفض الأسعار تمتد من المدارس إلى رمضان.. 284 منفذًا و30 سلعة لتعزيز المنافسة
دخلت مبادرة خفض الأسعار مرحلة تنفيذ ممتدة تستهدف إبقاء السلع المخفضة متاحة للمواطنين لمدة 6 أشهر، بما يغطي احتياجات موسم المدارس ويمتد إلى شهر رمضان 2027، بالتوازي مع توسيع شبكة البيع إلى 284 منفذًا على مستوى الجمهورية. وتبدأ المبادرة بـ12 سلعة أساسية، مع خطة لزيادة القائمة تدريجيًا إلى 30 سلعة، فيما يرى رئيس غرفة الجيزة التجارية أن زيادة المعروض وانتشار المنافذ يمكن أن يضغطا باتجاه منافسة أكبر في السوق ودفع القطاع الخاص إلى تقديم أسعار أكثر تنافسية. وتتوزع شبكة المبادرة بين المجمعات الاستهلاكية ومنافذ «جمعيتي» والبدالين التموينيين.
284 منفذًا وليس 284 مجمعًا استهلاكيًا
تضم شبكة تنفيذ المبادرة 284 منفذًا موزعة على محافظات الجمهورية، وليس 284 مجمعًا استهلاكيًا كما قد يُفهم من بعض التداولات.
وتتوزع المنافذ بواقع 202 مجمع استهلاكي تابع للشركة القابضة للصناعات الغذائية، و78 منفذًا من مشروع «جمعيتي»، إلى جانب 4 بدالين تموينيين مشاركين في إتاحة السلع ضمن المبادرة.
ويمنح هذا التنوع المبادرة انتشارًا يتجاوز نموذج المجمعات الاستهلاكية وحده، خصوصًا مع وجود منافذ «جمعيتي» في مناطق سكنية وقرى ومراكز مختلفة.
وكانت وزارة التموين قد وضعت ضمن خطتها هدفًا أوسع يتمثل في وجود منفذ مشارك على الأقل بكل مركز من المراكز الـ185 على مستوى الجمهورية، إلى جانب المجمعات وأسواق اليوم الواحد والأسواق الدائمة.
6 أشهر تغطي المدارس ورمضان
أوضح المهندس أسامة الشاهد، رئيس غرفة الجيزة التجارية، أن أحد العناصر المهمة في المبادرة هو امتدادها لمدة 6 أشهر، بدلًا من اقتصار التخفيضات على فترة موسمية قصيرة.
ويربط الإطار الزمني للمبادرة بين فترة العودة إلى المدارس والوصول إلى موسم رمضان، بما يمنح الأسر مساحة زمنية أطول لشراء احتياجاتها بدلًا من تركيز الطلب خلال أيام محددة.
وتستمر المبادرة إلى مارس 2027 وفق الخطة المعلنة، وهو ما يميزها عن المعارض الموسمية المؤقتة، مع استمرار ضخ المنتجات ومراقبة معدلات توافرها داخل المنافذ المشاركة.
12 سلعة في البداية والتوسع إلى 30
بدأت المرحلة الأولى بطرح 12 سلعة أساسية، على أن تضاف منتجات أخرى تدريجيًا خلال سبتمبر ليصل إجمالي القائمة المستهدفة إلى 30 سلعة.
وتتضمن المجموعة الأولى منتجات ترتبط بالاحتياجات اليومية للأسر، من بينها السكر والأرز والزيت والمكرونة والدقيق والصلصة والشاي ومنتجات الجبن والحلاوة الطحينية والمربى.
وأكدت وزارة التموين منذ مرحلة الإعداد للمبادرة أن التوسع إلى 30 سلعة سيتم تدريجيًا مع متابعة معدلات الضخ والتوافر والأسعار، وليس من خلال طرح جميع المنتجات المستهدفة دفعة واحدة منذ اليوم الأول.
وبذلك يمثل رقم 30 سلعة العدد المستهدف بعد اكتمال التوسع، بينما بدأت المرحلة الأولى فعليًا بـ12 سلعة.
كيف يمكن للمبادرة التأثير على أسعار السوق؟
يرى أسامة الشاهد أن أهمية زيادة عدد المنافذ لا تقتصر على سهولة وصول المواطنين إلى السلع، وإنما تمتد إلى زيادة حجم المعروض وخلق منافسة أكبر بين نقاط البيع المختلفة.
وأوضح أن وجود السلع بأسعار مخفضة داخل شبكة واسعة من المنافذ يمكن أن يدفع القطاع الخاص والتجار إلى تقديم أسعار وعروض أكثر تنافسية حفاظًا على قدرتهم على جذب المستهلكين.
ويتوافق ذلك مع السياسة التي أعلنتها وزارة التموين بشأن الاعتماد على زيادة المعروض والمنافسة وتقليل حلقات التداول بدلًا من التدخل في آليات السوق بصورة تعطل العرض والطلب.
كما فتحت الوزارة المجال أمام توسع مشاركة السلاسل التجارية والقطاع الخاص، وهي مرحلة سبق أن دخلتها المبادرة مع استمرار العمل على زيادة نقاط البيع والاتفاقات مع الجهات المشاركة.

الرقابة على الأسعار وجودة السلع
إلى جانب التوسع في المنافذ، تظل الرقابة عنصرًا أساسيًا في نجاح المبادرة، سواء للتحقق من توافر المنتجات أو الإعلان الواضح عن الأسعار وجودة السلع المعروضة.
وأشار رئيس غرفة الجيزة التجارية إلى إمكانية لجوء المواطنين إلى جهاز حماية المستهلك أو الغرف التجارية حال وجود شكاوى مرتبطة بجودة المنتج أو عدم الإعلان عن الأسعار بصورة واضحة.
وتعمل وزارة التموين بالتوازي على تطوير منظومة الرقابة ومتابعة معدلات ضخ السلع وتوافرها داخل المنافذ، في إطار خطة أوسع تستهدف استقرار الأسواق وزيادة المعروض خلال فترة المبادرة.
ويصبح التطور الأبرز في المرحلة الحالية هو الجمع بين ثلاثة عناصر: استمرار المبادرة لمدة 6 أشهر، واتساع شبكة التنفيذ إلى 284 منفذًا، وزيادة المنتجات تدريجيًا من 12 إلى 30 سلعة، بما يضع قدرة المبادرة على زيادة المنافسة واستمرار توافر المنتجات أمام اختبار التنفيذ خلال الأشهر المقبلة.









