شكوى للشركة ومناشدة للجيزة والتضامن بعد واقعة الرحلة
بسبب كرسي متحرك.. دكتورة بجامعة حلوان تتهم سائق نقل ذكي بتعنيفها وتطالب بوسيلة انتقال
دكتورة جامعة حلوان من ذوي الإعاقة ناشدت محافظ الجيزة ووزارة التضامن الاجتماعي التدخل لمساعدتها في توفير وسيلة انتقال مناسبة إلى مقر عملها، بعد واقعة قالت إنها تعرضت خلالها للتعنيف من سائق يعمل عبر أحد تطبيقات النقل الذكي بسبب اصطحابها كرسيًا متحركًا. ووفق روايتها، كانت قد أخطرت السائق بالكرسي قبل وصوله، إلا أن خلافًا وقع بعد وضعه داخل السيارة، قبل أن يلغي السائق الرحلة من التطبيق ويواصل السير، بحسب قولها. وأكدت أنها تقدمت بشكوى إلى دعم التطبيق وأرسلت بريدًا إلكترونيًا للشركة، فيما لم تتضمن المادة المنشورة ردًا من السائق أو الشركة على روايتها.
ماذا حدث مع دكتورة جامعة حلوان؟
قالت السيدة إنها تعتمد على كرسي متحرك في تنقلها، وإنها تواصلت مع السائق قبل وصول السيارة لإبلاغه مسبقًا بوجود الكرسي، موضحة أنه أخبرها بإمكانية تفكيكه حتى يمكن وضعه داخل المركبة.
وبعد وصول السيارة، جلست في المقعد الأمامي، بينما ساعدها الشخص المرافق لها في تفكيك الكرسي ووضعه على المقعد الخلفي، قبل أن يبدأ الخلاف بينها وبين السائق حول وجوده داخل السيارة وإمكانية تسببه في تلفها، وفق روايتها.
وأضافت أن السائق نقل الكرسي بعد ذلك إلى صندوق السيارة، قبل أن يبدأ التحرك، وقالت إنها لاحظت إلغاء الرحلة من خلال التطبيق رغم استمرار وجودها داخل المركبة. وأرجعت ذلك، وفق تقديرها الشخصي، إلى خشية السائق من حصوله على تقييم سلبي بعد انتهاء الرحلة.
اتهام للسائق برفض السماح لها بالنزول
تقول الدكتورة إنها طلبت من السائق التوقف بعدما اعترضت على طريقة تعامله معها، حتى تتمكن من النزول وعدم استكمال الرحلة، لكنه رفض طلبها واستمر في السير والصراخ، بحسب روايتها المنشورة.
وأضافت أنه خيّرها بين إعادتها إلى منزلها أو مواصلة الرحلة، مؤكدة أنها لم تتمكن في تلك اللحظة من مغادرة السيارة، قبل أن تستكمل الرحلة وتدفع قيمتها في النهاية.
وتظل هذه التفاصيل رواية مقدمة من السيدة نفسها، ولم تتضمن المادة المنشورة إفادة مقابلة من السائق أو ردًا رسميًا من شركة النقل الذكي يوضح نتيجة فحص شكواها أو ما إذا كانت قد اتخذت إجراءً بشأن الواقعة.
مشكلة تقول إنها تتكرر بسبب الكرسي المتحرك
لم تحصر دكتورة جامعة حلوان شكواها في الرحلة الأخيرة فقط، إذ قالت إنها تواجه صعوبات متكررة عند استخدام تطبيقات النقل بسبب الكرسي المتحرك.
وأوضحت أن بعض السائقين يرفضون نقلها، بينما يلغي آخرون الرحلة بعد وصولهم ورؤيتها على الكرسي، وهو ما يجعل الانتقال إلى مقر عملها أكثر صعوبة ويضعها أمام مشكلة متكررة في الحصول على وسيلة مواصلات مناسبة.
وبعد الواقعة الأخيرة، قالت إنها تواصلت مع قسم الدعم التابع للتطبيق وقدمت شكوى، كما أرسلت بريدًا إلكترونيًا إلى الشركة لإثبات ما تعرضت له والمطالبة بالتعامل مع الواقعة.

مناشدة لمحافظ الجيزة والتضامن لتوفير وسيلة انتقال
وجهت الدكتورة مناشدة إلى محافظ الجيزة ووزارة التضامن الاجتماعي لمساعدتها في توفير وسيلة نقل مناسبة تستطيع من خلالها الانتقال إلى عملها في جامعة حلوان بصورة آمنة ومستقلة.
وأكدت أن احتياج الأشخاص ذوي الإعاقة لا يقتصر على الوصول إلى وسيلة نقل فقط، وإنما يشمل إمكانية استخدامها دون أن يتحول الكرسي المتحرك إلى سبب لرفض الرحلة أو تعطيل انتقالهم.
ويأتي طلبها في إطار أوسع يتعلق بحق الأشخاص ذوي الإعاقة في سهولة الحركة، إذ ينص قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم 10 لسنة 2018 على التزام الدولة والجهات المعنية بوضع النظم اللازمة لإتاحة وتيسير انتقالهم واستخدام وسائل الإتاحة في النقل والمواصلات. ويشكل ذلك إطارًا عامًا لسياسات الإتاحة، دون أن يعني وحده إثبات مسؤولية قانونية على سائق أو شركة بعينها في الواقعة الحالية قبل فحص الشكوى.
وتؤكد وزارة التضامن الاجتماعي كذلك أن القانون يرسخ تمتع الأشخاص ذوي الإعاقة بحقوقهم على قدم المساواة، ومن بينها تهيئة وسائل النقل بما يدعم قدرتهم على المشاركة والحركة باستقلالية.
ويبقى التطور المنتظر في الواقعة مرتبطًا برد شركة النقل على الشكوى، وما إذا كان سيتم اتخاذ إجراء بشأن السائق، إلى جانب الاستجابة لمناشدة الدكتورة الخاصة بتوفير وسيلة انتقال مناسبة تساعدها على الوصول إلى عملها بصورة منتظمة.









