الداخلية تثبت الطعن والأسرة تتحدث عن إنذارات سبقت الواقعة

مقتل طفلة على يد والدها بعد انفصاله عن والدتها.. اعتراف بالجريمة ورواية عن محاولات سابقة

مقتل طفلة على يد
مقتل طفلة على يد والدها في دمياط

اتخذت قضية مقتل طفلة على يد والدها في مركز فارسكور بمحافظة دمياط مسارًا أكثر وضوحًا بعد ظهور تفاصيل جديدة عن الساعات التي سبقت الجريمة وروايات تتحدث عن محاولات سابقة لاستهداف الطفلة. والثابت في بيان وزارة الداخلية أن الواقعة تعود إلى 8 سبتمبر 2026، وأن الضحية طفلة تبلغ 4 سنوات عُثر على جثمانها مصابًا بجرح طعني نافذ داخل شقة والدها، فيما توجه الأب، وهو سائق، إلى قسم الشرطة من تلقاء نفسه، وأقر بارتكاب الواقعة، قبل أن تقرر النيابة العامة حبسه على ذمة التحقيقات.

اصطحب ابنته من منزل أسرة طليقته

وفق ما ورد في بيان الأجهزة الأمنية، توجه الأب إلى منزل عائلة طليقته واصطحب طفلته لقضاء اليوم معه في الشقة محل سكنه، قبل أن يعتدي عليها بسلاح أبيض محدثًا الإصابة التي أودت بحياتها.

وأرجع المتهم، وفق البيان الأمني، ارتكابه الواقعة إلى مروره بحالة نفسية سيئة بسبب خلافاته مع طليقته ورفضها العودة إليه، فيما تم ضبط السلاح الأبيض المستخدم في الجريمة بإرشاده واتخاذ الإجراءات القانونية، ثم عرضه على النيابة العامة التي قررت حبسه.

وتضع هذه المعلومات حدًا فاصلًا بين ما أصبح مثبتًا في الرواية الأمنية، وبين تفاصيل أخرى ظهرت لاحقًا على لسان أفراد من أسرة الطفلة ومتابعين للقضية، وما زالت في نطاق الروايات التي تخضع لما تنتهي إليه التحقيقات.

تفاصيل جديدة عن اللحظات داخل الشقة

قال محمد الصاوي، مدير تحرير موقع إخباري، خلال مداخلة ببرنامج «من ماسبيرو» على القناة الأولى، إن والدي الطفلة كانا قد انفصلا، وإن الأب كان يرغب في العودة إلى طليقته بينما رفضت هي ذلك.

وبحسب روايته، أغلق الأب باب المنزل بعد وصوله برفقة طفلته، وحاول خنقها باستخدام وسادة قبل استخدام السلاح الأبيض. ولا تتضمن الصيغة المنشورة لبيان وزارة الداخلية التي تناولت الواقعة تفصيل محاولة الخنق بالوسادة، إذ اقتصر البيان الأمني على الإشارة إلى الاعتداء بالسلاح الأبيض ووجود جرح طعني نافذ.

كما تحدث الصاوي عن أن الجريمة جاءت في سياق الخلاف بين الأب وطليقته، بينما تظل المسؤولية الجنائية وتوصيف الدافع النهائي من اختصاص جهات التحقيق والقضاء.

رواية الأسرة عن محاولات سبقت الجريمة

أبرز التطورات التي ظهرت بعد الواقعة يتعلق بما روته أسرة الطفلة عن أحداث سبقت مقتلها. ووفق هذه الروايات، لم تكن الواقعة الأولى التي شعرت فيها الأسرة بوجود خطر على الصغيرة.

وذكر خال الطفلة في تصريحات منشورة أن الأب اصطحبها قبل الجريمة بأيام إلى حمام سباحة، وأن الطفلة أخبرته بعد عودتها بأن والدها حاول إغراقها، موضحًا أنه لم يأخذ روايتها وقتها بالجدية الكافية. وهذه المعلومة تظل منسوبة إلى قريب الضحية وليست جزءًا من البيان الأمني الأول بشأن الجريمة.

كما ظهرت روايات أخرى تتحدث عن أكثر من محاولة سابقة لإنهاء حياة الطفلة قبل الواقعة الأخيرة، بينها محاولة لم تكتمل بسبب وجود أشخاص في المكان، وهو ما ورد أيضًا في تغطيات لاحقة نسبت تلك التفاصيل إلى التحقيقات وأقوال المتهم.

وتمنح هذه المعلومات القضية زاوية جديدة تتجاوز واقعة القتل نفسها إلى السؤال عما إذا كانت هناك إشارات خطر سابقة كان يمكن التعامل معها بصورة مختلفة، إلا أن تحديد العدد الدقيق للمحاولات السابقة وظروف كل منها يظل مرهونًا بما تثبته تحقيقات النيابة والأدلة.

ما المؤكد حتى الآن في القضية؟

المؤكد أمنيًا أن طفلة تبلغ 4 سنوات قُتلت داخل شقة والدها في فارسكور بدمياط، وأن الوفاة ارتبطت بجرح طعني نافذ، وأن والدها توجه إلى قسم الشرطة من تلقاء نفسه وأقر بارتكاب الواقعة، كما تم ضبط السلاح المستخدم وقررت النيابة العامة حبسه على ذمة التحقيقات.

أما ما يتعلق بمحاولة الخنق بالوسادة أو المحاولات السابقة والغرق، فهي تفاصيل وردت في روايات لاحقة وتصريحات منسوبة إلى أسرة الطفلة ومتابعين للقضية، ومن ثم لا يصح التعامل معها باعتبارها في درجة التوثيق نفسها التي يحملها البيان الأمني.

وتستمر القضية أمام جهات التحقيق المختصة، التي تتولى فحص الملابسات الكاملة للجريمة وأقوال المتهم والشهود وما يثار حول أحداث سبقت يوم مقتل الطفلة، تمهيدًا لاستكمال المسار القانوني.

تم نسخ الرابط