11 يومًا تفصل القضية عن أول مواجهة أمام الجنايات
بعد تقرير الطب النفسي.. محاكمة سالي الجباس محامية الإسكندرية المتهمة بقتل والدتها بمحكمة الجنايات
تنتقل قضية محامية الإسكندرية المتهمة بقتل والدتها وتقطيع جثمانها إلى مرحلة المحاكمة أمام محكمة الجنايات، بعدما حددت محكمة استئناف الإسكندرية جلسة 26 سبتمبر 2026 لبدء نظر القضية، أي بعد 11 يومًا من الثلاثاء 15 سبتمبر. ويأتي تحديد الجلسة بعد مرحلة تحقيقات تضمنت استجواب المتهمة وصدور قرار بإيداعها بمستشفى للأمراض النفسية والعصبية لبيان سلامة قواها العقلية. وتبرز هنا نقطة قانونية مؤثرة في مسار القضية، إذ لا يعني إجراء الفحص النفسي وحده سقوط المسؤولية الجنائية، وإنما ترتبط آثاره بمدى الإدراك والاختيار وقت وقوع الجريمة وما تنتهي إليه الجهات المختصة والمحكمة.
26 سبتمبر بداية مرحلة قضائية جديدة
تحديد أول جلسة أمام محكمة جنايات الإسكندرية يمثل انتقال القضية من مرحلة جمع الأدلة والتحقيق والاستجواب إلى مرحلة المحاكمة، دون أن يعني ذلك صدور إدانة أو حسم المسؤولية الجنائية قبل سماع المحكمة للدعوى ودفاع المتهمة وفحص أوراق القضية.
وكانت المتهمة، التي أشير إليها بالأحرف الأولى س.ج، قد أقرت خلال استجواب أمام جهات التحقيق استمر نحو 8 ساعات بارتكاب الواقعة، وربطت ما حدث بخلافات أسرية امتدت لسنوات، وفق ما ورد في التحقيقات المنشورة.
وبحسب أقوالها في التحقيقات، فإن مشادة نشبت بينها وبين والدتها قبل الوفاة، وتحدثت عن خلاف يتعلق بإقامتها وعملها ورغبتها في استعادة ابنتيها للإقامة معها، قبل أن تتصاعد المشادة. وتظل هذه التفاصيل أقوالًا منسوبة إلى المتهمة ضمن أوراق التحقيق، وليست حكمًا قضائيًا نهائيًا بثبوت كيفية وقوع الجريمة أو دوافعها.
ماذا يعني عرض المتهمة على الطب النفسي؟
سبق أن صدر قرار بإيداع المتهمة في مستشفى للأمراض النفسية والعصبية لبيان مدى سلامة قواها العقلية وما إذا كانت تعاني من مرض نفسي، وهي خطوة تختلف قانونًا عن اعتبارها غير مسؤولة عن أفعالها بصورة تلقائية.
وتنص المادة 62 من قانون العقوبات على عدم مساءلة الشخص جنائيًا إذا كان يعاني وقت ارتكاب الجريمة من اضطراب نفسي أو عقلي أفقده الإدراك أو الاختيار، بينما يظل مسؤولًا جنائيًا إذا أدى الاضطراب إلى إنقاص الإدراك أو الاختيار فقط، مع أخذ المحكمة هذا الظرف في الاعتبار عند تحديد العقوبة.
وبالتالي فإن العنصر الحاسم ليس مجرد وجود مرض نفسي من عدمه، بل تأثير الحالة، إن ثبتت، على الإدراك أو الاختيار وقت وقوع الجريمة. ولا تتضمن المعلومات المنشورة بشأن تحديد جلسة 26 سبتمبر نتيجة نهائية معلنة للتقييم النفسي يمكن البناء عليها في تحديد المسؤولية قبل نظر المحكمة للقضية.
من البلاغ إلى المحاكمة
تعود بداية القضية إلى يوليو 2026، عندما تلقت الأجهزة الأمنية بلاغًا بالعثور على أجزاء من جثمان سيدة مسنة داخل شقة بدائرة قسم أول المنتزه في الإسكندرية. وأفادت المعلومات الأمنية آنذاك بأن الواقعة حدثت بعد مشادة داخل المسكن، قبل ضبط ابنة المجني عليها واتخاذ الإجراءات القانونية وإحالتها إلى جهات التحقيق.
وتضمنت مراحل التحقيق بعد ذلك استجواب المتهمة، ومعاينة مسرح الواقعة، وطلب التقارير الفنية والطبية، ثم إجراء الفحص المتعلق بسلامة قواها العقلية، وصولًا إلى تحديد 26 سبتمبر موعدًا لأول جلسات المحاكمة أمام محكمة جنايات الإسكندرية.
وبذلك تصبح الجلسة المقبلة هي التطور القضائي الأهم في القضية، بينما تظل مسؤولية المتهمة والتكييف النهائي للوقائع وما يترتب على الفحص النفسي مسائل تختص المحكمة بالفصل فيها وفق الأدلة والتقارير المقدمة إليها.







