القاهرة تربط أمن المملكة بأمنها القومي والأزهر يحذر من توسيع الصراع

مصر والأزهر يدينان محاولة استهداف مكة.. دعم كامل للسعودية وتحذير من المساس بالمقدسات

مصر والأزهر يدينان
مصر والأزهر يدينان محاولة استهداف مكة

جاءت إدانة مصر والأزهر لمحاولة استهداف مكة المكرمة بعد ساعات من إعلان تحالف دعم الشرعية في اليمن اعتراض الدفاع الجوي السعودي، مساء 15 سبتمبر 2026، طائرة مسيّرة جنوب مدينة مكة قبل دخولها المجال الجوي المحظور، مع نسبة إطلاقها إلى جماعة الحوثي. وفي المقابل، نفى المتحدث العسكري باسم الحوثيين استهداف مكة. وتبرز نقطة مهمة في الموقفين المصري والأزهري؛ إذ ركزا على حرمة المقدسات وأمن المملكة من دون تسمية الجهة المنفذة في نصي البيانين، بينما جاءت نسبة المسيّرة للحوثيين في الرواية التي أعلنها التحالف السعودي.

مصر تدعم السعودية وتربط أمن المملكة بالأمن القومي المصري

أدانت مصر واستنكرت بشدة محاولة استهداف مدينة مكة المكرمة، واعتبرتها انتهاكًا لحرمة المقدسات الدينية ومخالفة للقيم الإسلامية وقواعد وأحكام القانون الدولي.

وأكد الموقف المصري رفض أي تصرف أو فعل يمثل تهديدًا لأمن المملكة العربية السعودية، مع التشديد على أن أمن المملكة جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي ويرتبط بصورة وثيقة بالأمن القومي المصري.

كما أكدت القاهرة دعمها للسعودية في الإجراءات التي تتخذها لحفظ سيادتها وأمن أراضيها ومواطنيها.

ولا يأتي هذا الموقف منفصلًا عن سلسلة مواقف مصرية خلال التصعيد الجاري؛ ففي 8 سبتمبر أدانت مصر الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة التي استهدفت عدة مدن سعودية، وأكدت حينها بصورة رسمية أن أمن المملكة جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعربي.

كما سبق أن شدد الرئيس عبد الفتاح السيسي في موقف رسمي خلال فبراير 2026 على تضامن مصر مع المملكة، مؤكدًا أن أمن السعودية جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي، وهو ما يوضح استمرارية الموقف المصري من أمن المملكة وليس ارتباطه بالواقعة الأخيرة وحدها.

الأزهر: أمن الحرمين يتجاوز حسابات السياسة والصراع

وفي موقف ديني صدر في 16 سبتمبر، أدان الأزهر الشريف محاولة استهداف مكة المكرمة، محذرًا من امتداد الصراع إلى المقدسات الإسلامية.

وأكد الأزهر أن تعريض البلد الحرام للخطر يمثل اعتداءً على حرمة مكة واستفزازًا لمشاعر المسلمين، مشددًا على عدم جواز تحول مكة المكرمة إلى ساحة للصراع أو التهديد.

وذهب بيان الأزهر إلى أن أمن الحرمين الشريفين لا يقتصر على كونه شأنًا سياسيًا أو إقليميًا، وإنما يرتبط بعقيدة الأمة الإسلامية، معتبرًا أن المساس بالبلد الحرام يمس مشاعر ملياري مسلم حول العالم.

كما شدد الأزهر على أن حماية حرمة مكة وأمن قاصديها مسؤولية يتعين احترامها بعيدًا عن حسابات الصراعات السياسية والعسكرية.

من نسب محاولة استهداف مكة للحوثيين؟

توضح مقارنة البيانات أن نسبة محاولة استهداف مكة إلى الحوثيين مصدرها إعلان تحالف دعم الشرعية في اليمن، وليس نص بيان الأزهر أو الموقف المصري الصادر بشأن الواقعة.

وقال المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف اللواء الركن تركي المالكي إن الدفاع الجوي الملكي السعودي اعترض عند الساعة 6:50 مساء الثلاثاء 15 سبتمبر طائرة مسيّرة أطلقتها جماعة الحوثي، ودمرها جنوب مكة المكرمة قبل دخولها المجال الجوي المحظور للعاصمة المقدسة.

مصر والسعودية

ووصف التحالف الواقعة بأنها المحاولة الثانية لاستهداف مكة المكرمة، مشيرًا إلى محاولة سابقة قال إن الحوثيين نفذوها بصاروخ باليستي في 27 يوليو 2017، كما أكد أن أمن الحرمين الشريفين وضيوف الرحمن يمثل خطًا أحمر.

في المقابل، نفى المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع أن تكون الجماعة قد استهدفت مدينة مكة المكرمة، وقال إن عملياتها تستهدف منشآت نفطية وقواعد عسكرية بعيدة عن المشاعر المقدسة. وبذلك توجد روايتان متعارضتان بشأن الجهة المنفذة: اتهام معلن من التحالف السعودي للحوثيين، ونفي من الجماعة، بينما جاءت بيانات الإدانة المصرية والأزهرية من دون حسم هذه النقطة في نصوصها.

وتجمع المواقف المصرية والأزهرية على محورين أساسيين؛ رفض تعريض مكة والمقدسات الدينية للخطر، والتشديد على أمن السعودية، بينما يظل تحديد المسؤولية عن إطلاق المسيّرة مرتبطًا بالرواية التي أعلنها التحالف ونفي الحوثيين المقابل لها.

تم نسخ الرابط