لقاءات وتبادل معلومات وخطط جديدة لمواجهة التهريب والتسلل

مصر تؤكد السيطرة على الحدود وتنسق مع السعودية لتأمين خليج العقبة والبحر الأحمر

مصر تؤكد السيطرة
مصر تؤكد السيطرة على الحدود وتنسق مع السعودية لتأمين العقبة

دخل تنسيق مصر والسعودية لتأمين خليج العقبة مرحلة أكثر وضوحًا على المستوى الميداني، مع تأكيد قائد قوات حرس الحدود المصرية اللواء أسامة عبد الحميد داود وجود لقاءات مستمرة وتبادل للمعلومات بشأن إجراءات التأمين في خليج العقبة وامتداده جنوبًا بالبحر الأحمر. وبالتوازي، قال قائد حرس الحدود إن القوات عززت إجراءاتها على الاتجاهات الغربية والجنوبية والشرقية، وأكد السيطرة على الحدود الغربية وانعدام تهريب الأسلحة والذخائر عبر الاتجاه الشرقي، كما تحدث عن القضاء على الهجرة غير الشرعية عبر الحدود. ولم تتضمن تصريحاته أرقامًا حديثة تسمح بقياس حجم التراجع في تلك الأنشطة مقارنة بفترات سابقة.

ما طبيعة التنسيق بين مصر والسعودية؟

أوضح اللواء أسامة عبد الحميد داود أن التعاون مع قوات حرس الحدود السعودية يقوم على لقاءات متواصلة بين الجانبين، يجري خلالها تبادل المعلومات والتنسيق بشأن إجراءات التأمين، في ظل التغيرات الأمنية التي تشهدها المنطقة.

ويمتد نطاق التنسيق، وفق تصريحاته، من منطقة خليج العقبة إلى الامتداد الجنوبي في البحر الأحمر، مع العمل على حماية النطاقات الحدودية والمياه من التهديدات المحتملة.

وتضع هذه التصريحات تبادل المعلومات في قلب آلية التعاون، إلى جانب التنسيق في الإجراءات الميدانية، بدلًا من اقتصار التعاون على اللقاءات الدورية فقط.

ولم تتضمن التصريحات المنشورة إعلانًا عن اتفاق أمني جديد بين البلدين أو إنشاء قوة مشتركة، وإنما تحدثت بصورة محددة عن استمرار التنسيق بين قوات حرس الحدود في البلدين وتبادل المعلومات المرتبطة بالتأمين.

خطط غير نمطية على الاتجاهين الغربي والجنوبي

ربط قائد قوات حرس الحدود زيادة إجراءات التأمين بحالة عدم الاستقرار المحيطة بالاتجاهين الغربي والجنوبي، مشيرًا إلى تكثيف الدوريات وتطوير أساليب التعامل مع محاولات التسلل والتهريب.

وقال إن القوات تعتمد على ما وصفه بخطط «غير نمطية»، إلى جانب استخدام مركبات حديثة ونقاط مراقبة لتأمين الاتجاه الغربي.

أما على الاتجاه الجنوبي، فأشار إلى زيادة أعباء التأمين في بعض المناطق، مع استمرار التعامل مع محاولات التسلل والهجرة غير الشرعية عبر الحدود.

ويظهر هنا تطور مقارنة بالبيانات الرسمية السابقة؛ ففي أبريل 2025، كانت القوات المسلحة تعلن إحباط محاولات للهجرة غير الشرعية والتسلل والتنقيب العشوائي عن الذهب على الاتجاهات المختلفة، بينما يقول قائد حرس الحدود في تصريحاته الحالية إن القوات، وفق تقييمها، تمكنت من القضاء على ظاهرة الهجرة غير الشرعية عبر الحدود المصرية.

ويظل هذا الوصف تقييمًا صادرًا عن قائد قوات حرس الحدود، إذ لم تتضمن التصريحات الجديدة أعداد المحاولات المضبوطة خلال 2026 أو مقارنة رقمية تسمح بقياس حجم التغير عن العام السابق.

ماذا تغير على الحدود الشرقية؟

تضمنت التصريحات أيضًا تفاصيل عن إجراءات التأمين على الاتجاه الشرقي، حيث قال اللواء أسامة عبد الحميد داود إنه جرى تنفيذ تجهيزات هندسية وإجراءات إضافية عقب أحداث فلسطين.

وأكد أن قوات حرس الحدود تسيطر على الأوضاع في هذا الاتجاه، وقال إن عمليات تهريب الأسلحة والذخائر عبر الحدود الشرقية «انعدمت».

ويمثل هذا التصريح مستوى مختلفًا عن البيانات العسكرية الأقدم التي كانت تتحدث عن إحباط عمليات تهريب وضبط أسلحة وذخائر على الاتجاهات الاستراتيجية المختلفة، إلا أن التصريح الحالي لم يتضمن أرقامًا تفصيلية أو فترة زمنية محددة لآخر محاولة جرى إحباطها على الاتجاه الشرقي.

كما أشار قائد حرس الحدود إلى التحديات التي واجهتها القوات خلال السنوات الماضية في سيناء بالتزامن مع العمليات العسكرية ضد الإرهاب، مؤكدًا استمرار تطوير وسائل التأمين وفق طبيعة كل اتجاه.

مصر والسعودية

مواجهة التنقيب العشوائي عن الذهب

لم يقتصر حديث قائد حرس الحدود على الهجرة والتهريب، إذ تناول أيضًا عمليات التنقيب العشوائي عن الذهب في المناطق الحدودية.

وأوضح أن التعامل مع تلك الأنشطة يتم بالتنسيق مع القوات الجوية وأجهزة الاستخبارات، مؤكدًا السيطرة على مناطق التنقيب المخالف واتخاذ إجراءات لمواجهة النشاط غير القانوني.

ويمثل التنقيب غير القانوني عن الذهب ملفًا مستمرًا ضمن مهام حرس الحدود؛ إذ سبق أن أكدت القوات المسلحة في أبريل 2025 إحباط محاولات للتنقيب العشوائي عن خام الذهب إلى جانب عمليات التهريب والتسلل والهجرة غير الشرعية.

وتُظهر المقارنة أن المهمة نفسها مستمرة، بينما يتمثل التطور الحالي في تأكيد قائد حرس الحدود وجود تنسيق مباشر مع القوات الجوية والاستخبارات في التعامل مع مناطق التنقيب المخالف.

تطوير مستمر لمواجهة أساليب التهريب

أكد قائد قوات حرس الحدود أن تغير طرق التهريب وتطورها يفرضان تحديث الإمكانات والخطط بصورة مستمرة، مع التنسيق مع الأفرع الرئيسية للقوات المسلحة في تنفيذ مهام التأمين.

وكانت القوات المسلحة قد أكدت في بيان رسمي خلال ديسمبر 2025 استمرار رفع كفاءة واستعداد قوات حرس الحدود، مع الإشارة إلى جهودها في إحباط محاولات التسلل والتهريب وتأمين مختلف الاتجاهات الاستراتيجية.

ويضيف التطور المعلن في سبتمبر 2026 بعدًا إقليميًا أكثر وضوحًا لهذه المنظومة، عبر التنسيق المصري السعودي في خليج العقبة والبحر الأحمر بالتوازي مع تشديد إجراءات التأمين على الاتجاهات الغربية والجنوبية والشرقية.

وبحسب التصريحات الحالية، تقوم خطة التأمين على عدة مسارات متزامنة تشمل تبادل المعلومات مع السعودية، وتكثيف الدوريات، وتحديث وسائل المراقبة، ومواجهة التهريب والتسلل، إلى جانب استهداف أنشطة التنقيب غير القانوني عن الذهب، دون إعلان أرقام تشغيلية تفصيلية حديثة عن حجم الضبطيات أو عدد محاولات العبور التي جرى إحباطها خلال الفترة الأخيرة.

تم نسخ الرابط