الدورة السادسة تنتهي بإعلان النتائج وتوجيه بمتابعة الخريجين داخل مؤسساتهم
الرئيس السيسي يشهد تخرج 1350 من الجهات والهيئات القضائية بالأكاديمية العسكرية ويوجه بمتابعة الخريجين
شهد الرئيس السيسي، الخميس 17 سبتمبر 2026، حفل تخرج 1350 خريجًا من الدورة السادسة للجهات والهيئات القضائية التابعة لوزارة العدل من الأكاديمية العسكرية المصرية، في احتفال أقيم بقاعة الصفوة بمقر القيادة الاستراتيجية في العاصمة الجديدة. ولم تتوقف رسائل الاحتفال عند انتهاء البرنامج التدريبي وإعلان النتائج؛ إذ وجه الرئيس مؤسسات الدولة بالاهتمام بالخريجين ومتابعتهم بعد عودتهم إلى جهاتهم، كما كشف أن البرنامج يجمع بين المحتوى التخصصي الذي تحدده كل جهة ومكون تعليمي موحد يمثل نحو 20% من التدريب، مع توجيه بدراسة اختيار عدد من الحاصلين على تقدير امتياز لاستكمال زمالة كلية الدفاع الوطني.
وتمنح هذه التفاصيل التخرج بعدًا يتجاوز احتفال نهاية الدورة، إذ يصبح خروج الدفعة السادسة بداية لمرحلة متابعة داخل الجهات القضائية، وفق ما طرحه الرئيس خلال مداخلته، وليس انتهاء العلاقة التدريبية بمجرد إعلان النتيجة.
1350 خريجًا في الدورة السادسة للجهات القضائية
بلغ عدد خريجي الدورة السادسة 1350 دارسًا من الجهات والهيئات القضائية بوزارة العدل، بحسب ما أعلنه الرئيس خلال الاحتفال، الذي شهده أيضًا الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والفريق أشرف سالم زاهر القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، والفريق أحمد خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة، والمستشار محمود حلمي الشريف وزير العدل، واللواء أركان حرب محمد صلاح التركي مدير الأكاديمية العسكرية المصرية.
وتضمن برنامج الحفل عرضًا للموقف التدريبي الخاص بالدورة السادسة، قبل إعلان مساعد مدير الأكاديمية العسكرية المصرية للشؤون التعليمية نتيجة الدورة، بما يضع إعلان النتائج والتخرج في ختام مسار تدريبي سبق الحفل نفسه.
كما ألقى أقدم الدارسين بالدورة كلمة خلال الاحتفال، أعقبها عرض الفيلم التسجيلي «جسر العدل»، ثم كلمة للمستشار محمود حلمي الشريف وزير العدل بمناسبة تخريج الدفعة الجديدة.
ما الذي درسه الخريجون داخل الأكاديمية؟
كشف الرئيس السيسي خلال كلمته جانبًا من تكوين البرامج التي يحصل عليها المتدربون، موضحًا أن كل جهة تقدم للدارسين التابعين لها المحتوى المعرفي والتخصصي المرتبط بطبيعة عملها.
وبجانب هذا الجزء التخصصي، قال الرئيس إن الأكاديمية والمتخصصين يقدمون لجميع الدارسين مكونًا تعليميًا موحدًا تبلغ نسبته نحو 20% من البرنامج، لتكون هناك مساحة مشتركة في عملية التأهيل رغم اختلاف المؤسسات التي ينتمي إليها المتدربون.
ويمثل هذا التفصيل إحدى النقاط التي توضح طبيعة الدورة السادسة بصورة أدق؛ فالدارسون لا يحصلون على برنامج واحد متطابق بالكامل، وإنما يوجد محتوى خاص بالجهة التي ينتمي إليها كل متدرب إلى جانب جزء تدريبي وتعليمي مشترك.
الرئيس السيسي يشرح هدف تدريب كوادر مؤسسات الدولة
خلال مداخلته، قال الرئيس السيسي إن الأكاديمية العسكرية أصبحت مسارًا تستخدمه الدولة في تدريب وتأهيل كوادر من مؤسسات مختلفة، وذكر من بينها الجهات القضائية ووزارة الخارجية وهيئة الرقابة الإدارية.
وأوضح أن الهدف، وفق رؤيته التي طرحها خلال الاحتفال، هو تطبيق معايير محددة في عملية اختيار وتأهيل الشباب والشابات، مع وجود متطلبات تفصيلية تختلف بحسب طبيعة كل جهة.
كما قال الرئيس إن تأثير هذه المنظومة يحتاج إلى سنوات حتى تظهر نتائجه بصورة أوسع داخل مؤسسات الدولة، مؤكدًا أن الغرض من إلحاق العاملين بهذه البرامج، بحسب حديثه، هو التأهيل وليس «عسكرة الدولة».
وتظل هذه النقاط جزءًا من تصور الرئيس المعلن لأهداف منظومة التدريب بالأكاديمية، بينما كان الحدث التنفيذي المباشر الخميس هو تخريج الدفعة السادسة وإعلان انتهاء برنامجها.
التخرج لا ينهي المتابعة
حملت كلمة الرئيس توجيهًا يتعلق بما سيحدث للخريجين بعد انتهاء الدورة؛ إذ طالب مؤسسات الدولة بالاهتمام بمن تلقوا التدريب في الأكاديمية ومتابعتهم داخل جهاتهم.
وربط الرئيس هذا التوجيه باستكمال الهدف من البرامج التدريبية وعدم توقفها عند فترة الدراسة نفسها، بما يعني أن الخريجين سيعودون إلى الجهات والهيئات التي ينتمون إليها بعد استكمال الدورة، مع دعوة هذه المؤسسات إلى متابعة أثر التدريب عليهم.
ويشكل هذا التطور عنصرًا عمليًا في حفل الدورة السادسة؛ فالمعلن لا يقتصر على تخرج 1350 دارسًا، وإنما يتضمن مرحلة لاحقة طلب الرئيس أن تضطلع بها الجهات التي يعمل بها الخريجون.
مسار آخر لبعض الحاصلين على امتياز
تضمن الاحتفال كذلك حديثًا عن الخريجين الذين حققوا تقدير امتياز في الدورة.
وأثنى الرئيس السيسي على أعداد الحاصلين على هذا التقدير، ووجه بالنظر في اختيار عدد منهم للحصول على زمالة كلية الدفاع الوطني بالأكاديمية العسكرية المصرية.
وهذا التوجيه لا يعني أن جميع الحاصلين على امتياز انتقلوا بالفعل إلى برنامج الزمالة، وإنما يتعلق بدراسة اختيار عدد منهم، وفق الصياغة المعلنة خلال الاحتفال.
وبذلك يظهر مساران بعد انتهاء الدورة: عودة الخريجين إلى جهاتهم مع توجيه بمتابعتهم، إلى جانب احتمال انتقال عدد من المتميزين إلى مرحلة تدريبية أخرى إذا تم اختيارهم للزمالة.
من «البداية» إلى إعلان نتيجة الدورة السادسة
جاء تسلسل الحفل ليعرض مراحل البرنامج التدريبي قبل إعلان التخرج، إذ بدأ بتلاوة آيات من القرآن الكريم ثم فيلم تسجيلي بعنوان «البداية»، وألقى مدير الأكاديمية العسكرية المصرية كلمة، قبل عرض مادة تسجيلية تناولت الدورات التي تقدمها الأكاديمية والموقف التدريبي للدورة السادسة.
بعد ذلك أُعلنت نتيجة الدورة، ثم جاءت كلمة أقدم الدارسين وعرض فيلم «جسر العدل» وكلمة وزير العدل، وصولًا إلى مداخلة الرئيس السيسي التي تناولت الخريجين ومنظومة التدريب والمعايير المستخدمة وأهمية استمرار متابعتهم بعد التخرج.
وبذلك انتهت الدورة السادسة رسميًا بتخريج 1350 دارسًا، بينما ينتقل الملف بعد الاحتفال إلى كيفية توظيف ما تلقاه الخريجون داخل جهاتهم، وهو الجانب الذي ركز عليه توجيه الرئيس بضرورة استمرار المتابعة وعدم اعتبار يوم التخرج نهاية لمسار التأهيل.









