ثلاث خطوات تنفيذية داخل الدير في ثاني محطات جولة الصعيد
البابا تواضروس ومحافظ المنيا يضعان حجر أساس كاتدرائية جديدة بدير البهنسا ويفتتحان مباني خدمية
تحولت زيارة البابا تواضروس الثاني إلى دير السيدة العذراء ورئيس الملائكة ميخائيل بالبهنسا، اليوم الجمعة 18 سبتمبر 2026، من محطة مدرجة ضمن برنامج جولته الرعوية في الصعيد إلى ثلاث خطوات تنفيذية داخل الدير، بعدما وضع البابا ومحافظ المنيا اللواء عماد كدواني حجر أساس الكاتدرائية الجديدة، وافتُتحت قاعة الضيافة المخصصة للزوار ومبنى القلالي الجديد للرهبان. وتمثل الزيارة ثاني محطات برنامج البابا الحالي في الصعيد بعد ختام جولته بإيبارشية ملوي وأنصنا والأشمونين، كما تأتي بعد أكثر من عامين على الاعتراف المجمعي الرسمي بالدير وتجليس الأنبا توماس أسقفًا ورئيسًا له.
ثلاثة مشروعات تدخل مرحلة جديدة خلال الزيارة
أبرز ما يميز زيارة البابا تواضروس لدير البهنسا عن الإعلان السابق لبرنامج الجولة هو انتقال أعمال التطوير إلى مرحلة تنفيذية جديدة، إذ لم تقتصر الزيارة على لقاء الرهبان أو تفقد منشآت الدير.
ووضع البابا تواضروس، بمشاركة اللواء عماد كدواني محافظ المنيا، حجر أساس الكاتدرائية الجديدة، وهو ما يمثل بداية مرحلة جديدة في مشروعها الإنشائي، بالتزامن مع افتتاح منشأتين أصبحتا جاهزتين للاستخدام بالفعل؛ قاعة الضيافة الخاصة بزوار الدير ومبنى القلالي الجديد المخصص للرهبان.
ويظهر هنا فارق واضح بين المشروعات الثلاثة؛ فالكاتدرائية لا تزال في بداية مرحلة الإنشاء بعد وضع حجر الأساس، بينما انتقلت قاعة الضيافة ومبنى القلالي إلى مرحلة الافتتاح والاستخدام.
استقبال البابا في ثاني محطات جولته بالصعيد
وصل البابا تواضروس إلى الدير الواقع بالبهنسا التابعة لمركز بني مزار شمال محافظة المنيا، وكان في استقباله محافظ المنيا وعدد من المطارنة والأساقفة، إلى جانب الأنبا توماس أسقف ورئيس الدير ومجمع الرهبان.
وردد الرهبان ألحان استقبال الأب البطريرك أثناء دخوله كنيسة العائلة المقدسة، ثم صلى البابا صلاة الشكر، قبل كلمة ترحيب للأنبا توماس وعرض فيلم تسجيلي تناول مراحل بناء الدير وما جرى به من أعمال تطوير.
وتحمل المحطة أهمية إضافية في مسار الجولة الحالية؛ إذ جاءت عقب انتهاء زيارة البابا لإيبارشية ملوي وأنصنا والأشمونين وأديرتها، لتبدأ بعدها مرحلة جديدة من البرنامج الرعوي في شمال محافظة المنيا.
زيارة بعد الاعتراف الرسمي بالدير وتجليس الأنبا توماس
تأتي الزيارة الحالية في وضع كنسي مختلف عن السنوات السابقة، إذ اعترف المجمع المقدس للكنيسة القبطية الأرثوذكسية بدير السيدة العذراء ورئيس الملائكة ميخائيل بالبهنسا خلال جلسته المنعقدة في 7 مارس 2024.
وبعد يومين، جرى تجليس الأنبا توماس أسقفًا ورئيسًا للدير في 9 مارس 2024، بعدما كان قد سيم أسقفًا عامًا للشؤون الديرية عام 2022.
وبذلك تأتي زيارة سبتمبر 2026 بعد نحو عامين ونصف العام من الاعتراف المجمعي بالدير، وفي مرحلة تشهد توسعًا فعليًا في منشآته، وهو ما يظهر في مشروع الكاتدرائية الجديدة إلى جانب مبنى القلالي وقاعة الضيافة.
كما وصفت تغطية الزيارة الحالية دخول البابا إلى الدير بأنه الأول له منذ جلوسه على كرسي مارمرقس عام 2012، ما يضيف بعدًا خاصًا لهذه المحطة من الجولة الرعوية.
البابا يتحدث عن دور الأديرة خارج نطاق الحياة الرهبانية
وخلال الزيارة، تناول البابا تواضروس ثلاث قيم أساسية يرى أنها ترتبط بوجود الأديرة، وهي الصلاة والحياة الهادئة، والبركة التي يقصدها الزوار، إلى جانب الدور الوطني المرتبط بوجود الأديرة في المناطق الصحراوية والمساهمة في تعميرها.
وتضع هذه الرؤية أعمال التوسع الجديدة في الدير ضمن نطاق أوسع من مجرد الإنشاءات؛ فقاعة الضيافة ترتبط بخدمة الزوار، ومبنى القلالي بالحياة الرهبانية، بينما تمثل الكاتدرائية الجديدة مشروعًا كنسيًا طويل الأجل داخل الدير.
ومن جانبه، رحب محافظ المنيا بالزيارة البابوية، مشيرًا إلى ما تمثله لأبناء المحافظة من مشاعر محبة وتقدير، فيما شارك البابا في وضع حجر أساس الكاتدرائية الجديدة.
ما الجديد مقارنة ببرنامج الزيارة المعلن سابقًا؟
كان برنامج جولة الجمعة قد أشار مسبقًا إلى انتقال البابا إلى البهنسا ضمن جولته في الصعيد وتفقد منشآت الدير والالتقاء برهبانه، لكن الزيارة الفعلية أضافت تفاصيل لم تكن قد دخلت مرحلة التنفيذ وقت الإعلان السابق.
الجديد يتمثل في وضع حجر أساس الكاتدرائية فعليًا، وافتتاح قاعة الضيافة، وافتتاح مبنى القلالي، إلى جانب استقبال البابا من محافظ المنيا ومشاركة الجانبين في إحدى أهم خطوات التوسع داخل الدير.
وبذلك تصبح زيارة البابا تواضروس لدير البهنسا صفحة جديدة مستقلة عن خبر برنامج الجولة السابق؛ فالأول كان يتعلق بما هو مقرر حدوثه، بينما يوثق التطور الحالي ما تم تنفيذه بالفعل داخل الدير في 18 سبتمبر 2026.









