اتصالات مع جمعية المعلمين الكويتية دون إعلان وظائف أو آلية انتقال حتى الآن
نقابة المعلمين: الخارجية تتحرك لأزمة المعلمين المصريين بالكويت وبحث فرص بالمدارس الأهلية
انتقلت أزمة المعلمين المصريين بالكويت إلى مرحلة البحث عن بدائل مهنية للمتضررين، إذ قالت نقابة المهن التعليمية إن وزارة الخارجية المصرية تجري تحركات بشأن أوضاع المعلمين الذين تم الاستغناء عن خدماتهم، بالتوازي مع بحث إمكانية توفير فرص داخل المدارس الأهلية الكويتية. وتأتي الخطوة بعد بدء الكويت تنفيذ المرحلة الأولى من خطة معالجة فائض المعلمين، التي تشمل إنهاء خدمات 7019 معلمًا ومعلمة من جنسيات عربية وأخرى مختلفة، دون إعلان عدد المصريين بينهم. وحتى مساء الثلاثاء 22 سبتمبر 2026، لم تُعلن وظائف محددة أو أعداد للمستفيدين أو آلية رسمية لنقل المعلمين المتضررين إلى المدارس الأهلية.
ما الجديد في تحركات أزمة المعلمين المصريين بالكويت؟
أوضحت نقابة المهن التعليمية أن التحركات المصرية الحالية تستهدف التعامل مع أوضاع المعلمين المصريين الذين تأثروا بإنهاء الخدمات، مشيدة بالجهود التي يقودها وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج بدر عبد العاطي.
وبحسب النقابة، يدخل ضمن المسارات المطروحة بحث إمكانية إتاحة فرص للمعلمين في المدارس الأهلية داخل الكويت، بهدف الاستفادة من خبراتهم ومنحهم فرصة للاستمرار في سوق العمل بدلًا من انتهاء مسارهم المهني هناك بصورة كاملة.
لكن هذا المسار لا يمثل حتى الآن قرارًا بالتعيين أو النقل، إذ لم تصدر تفاصيل بشأن أسماء مدارس مشاركة أو عدد الوظائف المحتملة أو التخصصات المطلوبة أو شروط الانتقال إليها.
ويعني ذلك أن التطور الجديد يتعلق بفتح قناة للبحث عن بديل وظيفي، وليس إعلان توفير وظائف فعلية لجميع المعلمين المصريين الذين شملهم إنهاء الخدمة.
اتصالات بين نقابتي المعلمين في مصر والكويت
دخلت نقابة المهن التعليمية على خط الأزمة من خلال التواصل مع جمعية المعلمين الكويتية، بحسب خلف الزناتي نقيب المعلمين ورئيس اتحاد المعلمين العرب.
وقال الزناتي إنه أجرى اتصالات مع الجمعية لبحث أوضاع المعلمين المصريين الذين تم الاستغناء عنهم وإمكانية الاستفادة من خبراتهم داخل المؤسسات التعليمية الكويتية.
وأشار إلى وجود ترحيب من جمعية المعلمين الكويتية بالتواصل الجاري، مع انتظار ما ستسفر عنه هذه الجهود خلال الأيام المقبلة.
ويمثل هذا التحرك مسارًا نقابيًا موازيًا للتحركات التي تحدثت النقابة عن قيام وزارة الخارجية المصرية بها، لكنه لا يغير حتى الآن الوضع الوظيفي للمعلم الذي تسلم إخطارًا بإنهاء خدمته ما لم يصدر عقد جديد أو إجراء رسمي من جهة تشغيل أخرى.
ماذا يشمل قرار الكويت بشأن 7019 معلمًا؟
ترتبط الأزمة بخطة أطلقتها وزارة التربية الكويتية لمعالجة الفائض في الكوادر التعليمية وفق الاحتياجات الفعلية للمدارس والتخصصات.
وتشمل المرحلة الأولى إنهاء خدمات نحو 7019 معلمًا ومعلمة من الكوادر المتعاقد معها من جنسيات عربية وأخرى مختلفة في تخصصات رصدت الوزارة وجود فائض فيها.
ولا يعني الرقم أن 7019 معلمًا مصريًا فقدوا وظائفهم، لأن وزارة التربية الكويتية لم تعلن توزيع المشمولين بالقرار وفق الجنسيات ولم تحدد رسميًا عدد المصريين المتأثرين.
وتبلغ أعداد الهيئة التعليمية التي شملتها دراسة القوى العاملة نحو 91 ألفًا و761 معلمًا ومعلمة، فيما قالت الوزارة إن المعلمين المقيمين من جنسيات عربية وأخرى مختلفة يمثلون نحو 19.3% من إجمالي القوة التعليمية محل الدراسة.
وقدرت الوزارة الوفر السنوي المتوقع من المرحلة الأولى بنحو 42 مليون دينار كويتي من بند الرواتب، إلى جانب إعادة مواءمة أعداد المعلمين مع الاحتياجات الفعلية للمدارس.

هل تشمل الخطة المدارس الأهلية؟
قرار إنهاء خدمات 7019 معلمًا يأتي ضمن خطة وزارة التربية لمعالجة الفائض في الكوادر التعليمية المتعاقد معها، بينما يظهر قطاع المدارس الأهلية في التحركات المصرية الجديدة بوصفه مسارًا محتملًا لتوفير فرص بديلة.
وهذا الفارق مهم؛ فالبحث عن عمل في مدرسة أهلية لا يعني إلغاء قرار إنهاء الخدمة السابق، وإنما يعني إمكانية بدء علاقة عمل جديدة مع جهة تعليمية أخرى إذا توفرت وظيفة واستوفى المعلم شروطها وتمت الإجراءات المطلوبة.
كما لم تعلن نقابة المعلمين حتى الآن أن المدارس الأهلية وافقت على استيعاب عدد محدد من المصريين، ولم تنشر قوائم بالتخصصات المطلوبة أو مواعيد للتقديم.
وبالتالي، فإن الحديث الحالي يظل في مرحلة الاتصالات وبحث الإمكانات، بينما يحتاج تحول المسار إلى حل عملي إلى إعلان وظائف فعلية وآليات واضحة للتعاقد.
كيف يعرف المعلم موقفه من قرار إنهاء الخدمة؟
كانت وزارة التربية الكويتية قد أوضحت أن المشمولين بإنهاء الخدمة ضمن المرحلة الأولى يتم إخطارهم من خلال تطبيق «سهل» الحكومي وفق الإجراءات الإدارية والقانونية المعتمدة.
ويظل الإخطار الفردي هو العنصر الذي يحدد ما إذا كان المعلم مشمولًا بالقرار، وليس مجرد كونه مصريًا أو يعمل في أحد التخصصات التي يظهر بها فائض.
كما أكدت الوزارة الكويتية أن خطة معالجة الفائض تستند إلى الاحتياجات الفعلية لكل تخصص ومرحلة تعليمية، وأن التنفيذ يتم تدريجيًا.
وحتى الآن، لم تعلن الجهات الكويتية حصيلة منفصلة بأعداد المصريين الذين تلقوا إخطارات إنهاء الخدمة، ولذلك لا يوجد رقم رسمي يمكن اعتماده لعدد المتضررين المصريين.
ما الخطوة المنتظرة بعد التحركات الحالية؟
تتركز الخطوة التالية في ما إذا كانت الاتصالات المصرية والنقابية ستتحول إلى فرص توظيف فعلية داخل المدارس الأهلية الكويتية.
ويحتاج ذلك إلى تحديد المدارس التي لديها احتياجات، والتخصصات المطلوبة، وشروط التعاقد، ووضع إقامة المعلم وإمكانية انتقاله إلى جهة عمل جديدة وفق الإجراءات الكويتية.
وحتى وقت إعداد التقرير، لم تعلن نقابة المهن التعليمية فتح باب تسجيل للمعلمين المتضررين ضمن مبادرة محددة، كما لم تعلن موعدًا لظهور نتيجة الاتصالات مع جمعية المعلمين الكويتية.
وبذلك يتمثل التطور الحقيقي في ملف أزمة المعلمين المصريين بالكويت في انتقال التعامل معها من متابعة آثار إنهاء الخدمات إلى محاولة إنشاء مسار عمل بديل، بينما تظل النتيجة النهائية مرهونة بما ستسفر عنه الاتصالات خلال الفترة المقبلة.









