الخارجية تطرح مسارًا جديدًا لحماية استقرار الأسر وأبناء المعلمين

أزمة المعلمين المصريين في الكويت.. مقترح لتأجيل إنهاء الخدمة حتى نهاية العام الدراسي

أزمة المعلمين المصريين
أزمة المعلمين المصريين في الكويت،

دخلت أزمة المعلمين المصريين في الكويت مرحلة جديدة الأربعاء 23 سبتمبر 2026، بعدما أوضح السفير حداد الجوهري، مساعد وزير الخارجية للشؤون القنصلية والمصريين العاملين بالخارج، أن مصر طرحت ضمن اتصالاتها مع الجانب الكويتي فكرة تأجيل تنفيذ إنهاء خدمات المعلمين المتضررين حتى نهاية العام الدراسي، حفاظًا على استقرار الأسر وأبنائهم الملتحقين بالمدارس الكويتية. ويختلف هذا التطور عن مسار البحث عن وظائف بديلة بالمدارس الأهلية الذي أُعلن سابقًا؛ إذ أصبح التحرك المصري يتناول أيضًا توقيت تنفيذ القرار وموقف أبناء المعلمين حال العودة إلى مصر، بينما لم تصدر حتى الآن موافقة كويتية معلنة على التأجيل.

مقترح بتأجيل تنفيذ القرار حتى نهاية العام الدراسي

أوضح مساعد وزير الخارجية أن فكرة إرجاء تنفيذ القرار حتى نهاية العام الدراسي طُرحت ضمن الاتصالات الجارية مع الجانب الكويتي، بهدف تجنب حدوث تغيير مفاجئ في أوضاع الأسر المصرية المرتبطة بمدارس أبنائها والتزاماتها المعيشية.

ولا يعني طرح المقترح أن قرار إنهاء الخدمات جرى إلغاؤه أو تجميده بالفعل، إذ لم تعلن وزارة التربية الكويتية حتى وقت إعداد التقرير تعديلًا رسميًا لموعد تنفيذ خطتها أو استثناء المصريين منها.

وتشير تصريحات الجانب المصري إلى وجود تفهم كويتي للأفكار المطروحة، لكن الانتقال من مرحلة النقاش إلى التأجيل الفعلي يحتاج إلى قرار أو إجراء رسمي من الجهات الكويتية المختصة.

ويضيف هذا المسار عنصرًا جديدًا إلى الأزمة؛ فالتغطيات السابقة كانت تركز على محاولة إيجاد وظائف بديلة في المدارس الأهلية، بينما أصبح توقيت انتهاء الخدمة نفسه محل اتصالات مصرية لتخفيف أثر القرار على المعلمين وأسرهم.

قرار الكويت لا يستهدف المصريين وحدهم

أكد مساعد وزير الخارجية أن قرار الاستغناء عن عدد من المعلمين لا يستهدف جنسية بعينها، موضحًا أن الإجراءات تخص متعاقدين يعملون في المدارس الحكومية الكويتية، ولا تشمل المدارس الأهلية التي تعادل المدارس الخاصة في مصر.

وتتفق هذه النقطة مع البيان الرسمي الصادر عن وزارة التربية الكويتية في 7 سبتمبر، والذي أوضح أن المرحلة الأولى من خطة معالجة فائض الكوادر تشمل إنهاء خدمات نحو 7019 معلمًا ومعلمة من جنسيات عربية وأخرى مختلفة، وفق الاحتياج الفعلي للتخصصات والمدارس.

وبالتالي لا يمثل رقم 7019 عدد المعلمين المصريين المتضررين، إذ لم تعلن الكويت توزيع العدد وفق الجنسيات، كما أكد الجانب المصري أنه لا يزال يتواصل مع السلطات الكويتية لحصر العدد الرسمي للمواطنين المصريين المشمولين بالإجراءات.

وقالت وزارة التربية الكويتية إن إخطارات إنهاء الخدمة تصل إلى المشمولين عبر تطبيق «سهل» الحكومي، وإن التنفيذ يتم وفق النظم والإجراءات الإدارية والقانونية بما يكفل الحقوق الوظيفية للمشمولين.

ماذا يحدث لأبناء المعلمين حال العودة إلى مصر؟

أضافت التحركات المصرية ملفًا آخر يتعلق بأبناء المعلمين الذين قد يضطرون إلى العودة إلى مصر في حالة تنفيذ إنهاء الخدمة.

وبحسب تصريحات مساعد وزير الخارجية، يجري التواصل مع الجهات التعليمية المصرية لبحث مراعاة أوضاع الأبناء وإمكانية دمجهم في المدارس المصرية حال عودة أسرهم، دون الإعلان حتى الآن عن قواعد استثنائية أو إجراءات تفصيلية للتقديم أو التحويل.

ويعني ذلك أن هذا المسار ما زال في مرحلة التنسيق، ولا توجد حتى الآن تعليمات منشورة تحدد المستندات المطلوبة أو المواعيد أو طريقة تسوية الفروق بين المناهج للطلاب العائدين من الكويت.

كما تعقد السفارة والقنصلية المصرية في الكويت اجتماعات مع عدد من المواطنين الذين تلقوا إخطارات بإنهاء خدماتهم، بهدف الوقوف على المشكلات العملية التي تواجههم وتقديم المساعدة القنصلية الممكنة.

فرص المدارس الأهلية ما زالت قيد البحث

بالتوازي مع مقترح تأجيل التنفيذ، يستمر مسار آخر يستهدف بحث إمكانية انتقال بعض المعلمين المصريين المتضررين إلى وظائف في المدارس الأهلية الكويتية.

وكانت نقابة المهن التعليمية قد أوضحت أن وزارة الخارجية تبحث فرصًا بديلة داخل هذا القطاع، بينما أجرى خلف الزناتي، نقيب المعلمين ورئيس اتحاد المعلمين العرب، اتصالات مع جمعية المعلمين الكويتية لبحث الاستفادة من الخبرات المصرية.

لكن لم يتم حتى الآن الإعلان عن عدد وظائف محدد أو مدارس بعينها أو تخصصات مطلوبة أو فتح باب تقديم رسمي للمعلمين المتضررين.

وبذلك تظل المدارس الأهلية خيارًا محتملًا وليس نقلًا تلقائيًا من المدارس الحكومية، كما أن الحصول على وظيفة جديدة يتطلب توافر شاغر واستيفاء شروط الجهة الجديدة والإجراءات المنظمة للعمل والإقامة.

ما المرحلة التالية في الأزمة؟

يتحرك الملف حاليًا عبر أكثر من مسار: محاولة تأجيل إنهاء الخدمة حتى نهاية العام الدراسي، والبحث عن فرص داخل المدارس الأهلية، وحصر عدد المصريين المتأثرين، ومتابعة حقوقهم الوظيفية، إلى جانب الاستعداد للتعامل مع أوضاع أبنائهم التعليمية إذا عادوا إلى مصر.

أما الخطوة الفاصلة فستكون صدور موقف كويتي رسمي بشأن مقترح التأجيل، أو إعلان فرص توظيف فعلية في المدارس الأهلية، أو نشر آلية مصرية محددة للتعامل مع أبناء المعلمين العائدين.

وحتى صدور أحد هذه التطورات، يظل قرار معالجة الفائض قائمًا وفق بيان وزارة التربية الكويتية، بينما تستمر الاتصالات المصرية لتقليل آثاره على المواطنين المشمولين به.

تم نسخ الرابط