الامتياز يخص مرحلة محددة ولا يمثل زيادة دائمة بالراتب

قانون الخدمة المدنية يرفع أجر الموظف بعد الخمسين إلى 75% خلال الأشهر الأخيرة من الإجازة المرضية

قانون الخدمة المدنية
قانون الخدمة المدنية يرفع أجر الموظف بعد الخمسين إلى 75%

يمنح قانون الخدمة المدنية رقم 81 لسنة 2016 حماية مالية إضافية للموظف الذي يجاوز سن الخمسين خلال جزء محدد من الإجازة المرضية، إذ ترتفع نسبة ما يحصل عليه خلال الأشهر الستة الأخيرة من مدة الإجازة الأساسية إلى 75% من الأجر الوظيفي، مقابل 50% لمن لم يتجاوز الخمسين. ولا تمثل هذه القاعدة زيادة دائمة في مرتب الموظف أو ميزة تبدأ بمجرد بلوغ العمر بصورة منفصلة، وإنما تطبق عند توافر حالة الإجازة المرضية التي يقررها المجلس الطبي المختص وفق المادة 51 من القانون.

متى يحصل الموظف فوق الخمسين على 75% من الأجر؟

تنظم المادة 51 الإجازة المرضية المستحقة عن كل ثلاث سنوات تقضى في الخدمة، وتربط منحها بقرار من المجلس الطبي المختص.

وخلال الأشهر الثلاثة الأولى يحصل الموظف على أجر كامل، ثم يحصل خلال الأشهر الثلاثة التالية على ما يعادل 75% من الأجر الوظيفي، دون تفرقة في هاتين المرحلتين بسبب العمر.

ويظهر الفارق المرتبط بالسن في الأشهر الستة التالية؛ إذ يحصل الموظف في الأصل على 50% من أجره الوظيفي، بينما يرفع القانون النسبة إلى 75% لمن يجاوز سن الخمسين. ويعني ذلك فارقًا قدره 25 نقطة مئوية في نسبة الأجر الوظيفي خلال هذه المرحلة تحديدًا.

ولا تعني عبارة «من يجاوز سن الخمسين» أن جميع المزايا المالية للموظف تتغير بعد هذا العمر، فالنص يرتبط حصريًا بتنظيم الأجر أثناء هذه الفترة من الإجازة المرضية.

هل يمكن تحويل الإجازة المرضية إلى اعتيادية؟

يمنح القانون الموظف الحق في طلب تحويل الإجازة المرضية إلى إجازة اعتيادية إذا كان لديه رصيد يسمح بذلك، وهو مسار مختلف عن الاستمرار في الإجازة المرضية بالنسب المحددة للأجر.

كما يحق للموظف طلب مد الإجازة المرضية دون أجر للمدة التي يحددها المجلس الطبي المختص إذا قرر المجلس وجود احتمال للشفاء.

وبذلك لا يرتبط التعامل مع الحالة المرضية بمسار واحد؛ إذ يفرق القانون بين الإجازة المرضية الأساسية، ومدها دون أجر بشروط طبية، وتحويلها إلى إجازة اعتيادية عند وجود رصيد.

الأمراض المزمنة لها قاعدة مختلفة

يفصل القانون بين الإجازة المرضية العادية وبين حالة الموظف المصاب بأحد الأمراض المزمنة التي يصدر بتحديدها قرار من وزير الصحة بناء على موافقة المجلس الطبي المختص.

وفي هذه الحالة يستحق الموظف إجازة استثنائية بأجر كامل إلى أن يشفى، أو تستقر حالته بصورة تمكنه من العودة إلى العمل، أو يتبين عجزه عجزًا كاملًا.

وهنا توجد نقطة قانونية مهمة؛ فثبوت العجز الكامل لا يعني، وفق نص المادة 51، الإحالة الفورية إلى المعاش بمجرد صدور هذا التقييم، إذ ينص القانون على استمرار الموظف في إجازة مرضية بالأجر نفسه حتى بلوغ سن الإحالة للمعاش.

من تشملهم أحكام قانون الخدمة المدنية؟

تسري أحكام قانون الخدمة المدنية على الوظائف في الوزارات ومصالحها والأجهزة الحكومية ووحدات الإدارة المحلية والهيئات العامة، ما لم تكن هناك قوانين أو قرارات خاصة تنظم أوضاع بعض الجهات بصورة مختلفة.

ولذلك لا يصح تعميم ميزة المادة 51 تلقائيًا على كل شخص يعمل لدى جهة تحمل صفة عامة أو حكومية دون التحقق أولًا من خضوع وظيفته بالفعل لقانون الخدمة المدنية أو لقانون وظيفي خاص.

ما الذي يتغير فعليًا بعد تجاوز الخمسين؟

الميزة الأساسية في المادة 51 ليست إضافة جديدة إلى المرتب ولا علاوة مرتبطة بالعمر، وإنما حماية أكبر للدخل خلال المرحلة الأخيرة من الإجازة المرضية الأساسية.

فالموظف الأقل من السن المحددة يحصل خلال الأشهر الستة الأخيرة على 50% من الأجر الوظيفي، بينما يحصل من يجاوز الخمسين على 75%، مع بقاء قواعد الأشهر الستة الأولى واحدة لكلا الفئتين.

كما تبقى حالات الأمراض المزمنة منفصلة عن هذا التقسيم، لأنها تخضع لنظام الإجازة الاستثنائية بأجر كامل متى انطبقت الشروط الطبية والقانونية المنصوص عليها.
 

تم نسخ الرابط