المدة لا تبدأ من أول إخطار برفض الطلب

رفض طلب التصالح 2026.. متى تسترد مبلغ الجدية خلال 15 يومًا؟

استرداد جدية التصالح
استرداد جدية التصالح 2026

يرتبط استرداد جدية التصالح 2026 بمرحلة قانونية محددة لا بمجرد صدور أول قرار برفض طلب التصالح في مخالفات البناء. فاللائحة التنفيذية لقانون التصالح رقم 187 لسنة 2023 ألزمت الجهة الإدارية المختصة برد المبالغ المسددة كمقابل لجدية التصالح إلى مقدم الطلب بذات طريقة السداد، خلال مدة لا تتجاوز 15 يومًا من تاريخ صيرورة قرار الرفض نهائيًا. وتظهر هنا نقطة عملية مهمة: مهلة الـ15 يومًا لا تبدأ تلقائيًا من تاريخ إخطار صاحب الطلب بالرفض، لأن القانون يتيح التظلم من القرار خلال مدة مستقلة قبل استقرار الموقف نهائيًا.

متى يبدأ حساب مهلة الـ15 يومًا؟

تنص المادة 13 من اللائحة التنفيذية على رد مقابل جدية التصالح خلال 15 يومًا من تاريخ صيرورة قرار الرفض نهائيًا، وهو ما يفرق بين تاريخ صدور الرفض وتاريخ نهائيته.

وفي الوقت نفسه، تمنح المادة 14 مقدم طلب التصالح حق التظلم من قرار الرفض خلال 30 يومًا من تاريخ إخطاره بالقرار، أمام لجنة التظلمات المختصة. وبالتالي فإن وجود مهلة للتظلم يعني أن استرداد المبلغ لا يرتبط بمجرد استلام إخطار الرفض الأول، وإنما باستقرار القرار على نحو نهائي وفق الإجراءات القانونية المنظمة.

وتتولى الجهة الإدارية عند رفض الطلب إعداد القرار واعتماده من السلطة المختصة، على أن يتضمن أسباب الرفض، ثم إخطار مقدم الطلب به وقيده في السجلات المخصصة لذلك.

ما المبلغ الذي ترده الجهة الإدارية؟

النص التنفيذي حدد المبلغ محل الرد بأنه ما تم سداده كمقابل لجدية التصالح وتقنين الأوضاع. ويُسدد هذا المقابل عند تقديم الطلب بنسبة 25% من قيمة مقابل التصالح وفق المساحة ونوع المخالفة، مع مراعاة الحدود المقررة في اللائحة لكل حالة.

ويختلف مقابل جدية التصالح عن رسم فحص الطلب؛ فاللائحة نظمت رسم الفحص في مادة مستقلة وحددت له شرائح بحسب مساحة الأعمال المخالفة وموقع العقار في المدن أو القرى، بينما جاء نص رد الأموال عند الرفض محددًا صراحة في مبالغ جدية التصالح.

ويعني ذلك أن النص الخاص بالرد لا يقرر بصورة تلقائية استرداد رسم الفحص مع مبلغ الجدية، وإنما خص بالذكر المبالغ المدفوعة كمقابل لجدية التصالح وتقنين الأوضاع.

كيف يتم رد جدية التصالح؟

ألزمت اللائحة الجهة الإدارية بإعادة المبلغ بذات طريقة السداد التي استخدمها مقدم طلب التصالح، وهو ما يحدد آلية الرد إلى جانب تحديد مدة الـ15 يومًا.

ويأتي رد المبلغ ضمن مجموعة إجراءات تتخذها الجهة الإدارية بعد استقرار قرار الرفض، من بينها قيد القرار في السجلات وإخطار الجهات ذات الصلة لاستئناف الإجراءات التي كانت متوقفة بسبب تقديم طلب التصالح.

كما تنص اللائحة على الإجراءات نفسها عند اعتبار قرار قبول التصالح وتقنين الأوضاع كأن لم يكن في الحالات التي حددها القانون، إذ تشمل هذه المرحلة التعامل مع الموقف القانوني للأعمال المخالفة وإعادة جدية التصالح وفق الضوابط المقررة.

ماذا يحدث بعد رفض طلب التصالح؟

رفض الطلب لا يقتصر أثره على الجانب المالي. فبعد صيرورة القرار نهائيًا، تستكمل الجهة الإدارية الإجراءات القانونية والتنفيذية اللازمة بشأن الأعمال المخالفة، مع إخطار الجهات ذات الصلة لاستئناف نظر الدعاوى والقضايا والتحقيقات التي سبق وقفها بسبب طلب التصالح، وتنفيذ الأحكام والقرارات الصادرة في شأن المخالفة.

وتكتسب مهلة التظلم أهمية قبل الوصول إلى هذه المرحلة؛ إذ يستطيع مقدم الطلب الاعتراض على قرار الرفض خلال 30 يومًا من تاريخ إخطاره، ولذلك يجب الفصل بين ثلاثة تواريخ مختلفة: تاريخ صدور قرار الرفض، وتاريخ إخطار مقدم الطلب، وتاريخ صيرورة القرار نهائيًا الذي يبدأ منه حساب مهلة رد جدية التصالح.

وبذلك فإن قاعدة الـ15 يومًا لا تمثل مهلة تبدأ بمجرد وصول خطاب الرفض، وإنما ضمانة مالية مرتبطة بنهاية المسار القانوني للقرار، مع التزام الجهة المختصة بإعادة مقابل الجدية بالطريقة نفسها التي تم بها السداد.

تم نسخ الرابط