مداخلة خاصة تكشف تحركًا قانونيًا جديدًا بعد واقعة شبرا الخيمة
نجيب جبرائيل يتقدم ببلاغ للنائب العام بشأن اعتداء القس بسنتي ويحذر من تهديد الوحدة الوطنية
انتقلت واقعة اعتداء القس بسنتي موريس في شبرا الخيمة إلى مرحلة جديدة، بعدما قال المستشار نجيب جبرائيل، رئيس منظمة الاتحاد المصري لحقوق الإنسان، في مداخلة تليفونية خاصة لموقع الحق والضلال، إن المنظمة أصدرت بيانًا بشأن الواقعة يعتبره بلاغًا إلى النائب العام، مطالبًا بسرعة ضبط المسؤول عن الاعتداء واتخاذ الإجراءات القانونية بحقه. واعتبر جبرائيل أن ما حدث لا يقف عند حدود الاعتداء على رجل دين، وإنما يحمل، من وجهة نظره، أبعادًا تمس الوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي، مؤكدًا ثقته في تحرك أجهزة وزارة الداخلية لكشف ملابسات الواقعة.
بلاغ للنائب العام بعد اعتداء القس بسنتي
أوضح نجيب جبرائيل أن منظمة الاتحاد المصري لحقوق الإنسان تعاملت مع واقعة الاعتداء باعتبارها تستوجب تحركًا قانونيًا، مشيرًا إلى صدور بيان من المنظمة بشأن ما حدث، وقال إن هذا البيان يُعد بلاغًا إلى النائب العام للمطالبة بفحص الواقعة واتخاذ الإجراءات التي يقررها القانون.
ولم يذكر جبرائيل خلال المداخلة رقم قيد للبلاغ أو إجراءً صادرًا عن النيابة بشأنه حتى وقت الحديث، وهو ما يجعل التطور المعلن في هذه المرحلة هو تحرك المنظمة وإحالة مطالبها إلى النائب العام، بينما تظل الإجراءات التالية مرتبطة بما تقرره جهات التحقيق المختصة.
وأكد رئيس منظمة الاتحاد المصري لحقوق الإنسان ثقته في دور وزارة الداخلية وسرعة الوصول إلى المسؤول عن الواقعة، مطالبًا بإحالته إلى النيابة ومواصلة المسار القانوني حتى تحديد المسؤوليات كاملة.
جبرائيل: الواقعة تتجاوز الاعتداء على رجل دين
وصف جبرائيل الواقعة بأنها خطيرة ومثيرة للقلق، معتبرًا أن الاعتداء على القس بسنتي لا ينبغي النظر إليه باعتباره خلافًا شخصيًا أو مشادة عابرة.
وقال إن استهداف رجل دين مسيحي والتعرض للصليب الذي كان يرتديه يحملان، وفق تقييمه، دلالات تتجاوز الضرر الواقع على شخص الكاهن، وربط ذلك بالحفاظ على الوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي واحترام الرموز الدينية.
وتضمنت تفاصيل الواقعة تعرض القس بسنتي موريس، كاهن كنيسة السيدة العذراء والشهيد أبانوب بمنطي في شبرا الخيمة، لاعتداء لفظي وبدني، بينما تضمنت التفاصيل المنشورة عن الحادث نزع الصليب الذي كان يرتديه وإلقاءه أرضًا قبل مغادرة الشخص المنسوب إليه الاعتداء للمكان.
وتوقف جبرائيل خلال المداخلة أمام وجود مواطنين في محيط الواقعة، معربًا عن استغرابه من عدم تدخل الموجودين بالصورة التي كان يتوقعها لمنع الاعتداء، خاصة في منطقة وصفها بأنها مكتظة بالمارة.
تحذير من تأثير الواقعة على السلام الاجتماعي
رأى جبرائيل أن خطورة الواقعة، من وجهة نظره، ترتبط بما يمكن أن تتركه مثل هذه التصرفات من أثر على العلاقة بين المواطنين، ولذلك شدد على ضرورة أن يكون تطبيق القانون هو المسار الأساسي للتعامل معها.
واعتبر أن الاعتداء على رجل دين أو إهانة رمز ديني يمكن أن يتجاوز أثره طرفي الواقعة إلى المجال العام، محذرًا مما وصفه بتهديد السلام الاجتماعي وإثارة التوتر بين المواطنين إذا لم تجر مواجهة مثل هذه الوقائع بالقانون.
وجاء هذا الموقف امتدادًا لمطالبات سابقة لجبرائيل بتقديم المسار القانوني على جلسات الصلح في وقائع الاعتداء، إلا أن التطور الجديد هذه المرة يرتبط مباشرة بواقعة القس بسنتي وتحرك منظمة الاتحاد المصري لحقوق الإنسان بشأنها أمام النائب العام.
من يحدد التوصيف القانوني للواقعة؟
طرح جبرائيل خلال حديثه عددًا من التوصيفات القانونية المحتملة للواقعة، وربط بينها وبين الاعتداء على الكاهن والتعرض لرمزه الديني وما اعتبره تهديدًا للوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي.
كما أشار إلى احتمال بحث أبعاد قانونية أشد وفق ما تكشفه التحقيقات عن طبيعة الاعتداء والقصد منه، إلا أن تحديد الجرائم التي تنطبق على الواقعة والاتهامات التي يمكن توجيهها يظل من اختصاص جهات التحقيق، وفق الأدلة والتحريات وما يثبت من وقائع.
وبذلك لا تمثل التوصيفات التي طرحها جبرائيل حكمًا قانونيًا نهائيًا على الواقعة أو المسؤول عنها، وإنما تعبر عن موقفه القانوني والحقوقي في المرحلة الحالية، إلى أن تتولى الجهات المختصة فحص ما حدث وتحديد المسؤوليات.
مطالبة بسرعة ضبط المسؤول واستكمال التحقيق
اختتم جبرائيل مداخلته بالتأكيد على ضرورة عدم الاكتفاء بإدانة الواقعة اجتماعيًا، مطالبًا بسرعة ضبط الشخص المسؤول عنها وإحالته إلى النيابة واتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة وفق ما تنتهي إليه التحقيقات.
وشدد على أن الرسالة الأهم، من وجهة نظره، هي التأكيد على حماية رجال الدين وجميع المواطنين واحترام دور العبادة والرموز الدينية، مع تطبيق القانون دون تمييز بما يمنع تكرار مثل هذه الوقائع ويحافظ على الاستقرار المجتمعي.









