تصريحات جديدة بالتزامن مع إدانة مصر للهجمات وتعليق رحلات الرياض

عمرو أديب يدعو لمساندة السعودية بعد هجمات الرياض ويتحدث عن الحوثيين وإيران وموقف مصر

عمرو أديب يدعو لمساندة
عمرو أديب يدعو لمساندة السعودية بعد هجمات الرياض

دعا الإعلامي عمرو أديب إلى مساندة المملكة العربية السعودية في مواجهة التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، معتبرًا أن المواجهة مع جماعة الحوثي ترتبط بأمن الدول العربية وحركة التجارة والملاحة البحرية، وليس بالمملكة وحدها. وجاءت تصريحات عمرو أديب عن السعودية خلال برنامجه «الحكاية»، مساء السبت 10 أكتوبر 2026، بالتزامن مع تعرض مطار الملك خالد الدولي بالرياض لهجوم جديد أسفر عن إصابات وتعليق العمليات التشغيلية مؤقتًا. وفي الوقت نفسه، جددت وزارة الخارجية المصرية إدانتها للهجمات، بينما قررت مصر للطيران تعليق رحلاتها من القاهرة والإسكندرية إلى الرياض، مع إتاحة تعديل بعض الحجوزات أو استرداد قيمتها دون رسوم وفق الشروط المعلنة.

عمرو أديب: هذا وقت الوقوف بجانب السعودية

اعتبر عمرو أديب أن التطورات العسكرية الحالية تفرض على الدول العربية إعادة تقييم مواقفها من المواجهة الدائرة بين السعودية وجماعة الحوثي، مؤكدًا أن تأثير الأحداث يتجاوز الحدود السعودية إلى المصالح الاقتصادية والأمنية لدول المنطقة.

وقال خلال برنامجه «الحكاية» المذاع عبر قناة MBC مصر، إن السعودية تخوض حربًا من أجل المنطقة بأكملها، مستغربًا التشكيك في أهمية المواجهة مع الحوثيين.

وربط أديب بين أمن المملكة وحماية حركة التجارة والممرات البحرية، مشيرًا إلى أن استمرار الاضطرابات العسكرية يهدد مصالح اقتصادية تعتمد عليها دول عربية عديدة.

واستشهد بمواقف السعودية تجاه غزة ولبنان، إلى جانب استثماراتها في عدد من الدول العربية، معتبرًا أن هذه المواقف تستدعي مساندتها خلال المرحلة الحالية.

واستخدم أديب عبارة «في وقت الزنقة بيبان العدو من الحبيب»، مشددًا على أن الوقت الحالي يتطلب، من وجهة نظره، الوقوف إلى جانب المملكة.

كما تناول الانتقادات المحتملة لموقفه بسبب حصوله على الجنسية السعودية، متسائلًا عن تقييم المنتقدين للأحداث إذا جرى استبعاد مسألة جواز السفر السعودي من النقاش.

ماذا قال عمرو أديب عن الحوثيين وإيران؟

خصص الإعلامي جزءًا من حديثه للعلاقة بين جماعة الحوثي وإيران، معتبرًا أن التحركات العسكرية للجماعة ترتبط بالنفوذ الإيراني في المنطقة.

ورأى أديب أن السعودية تواجه تهديدات لا تقتصر نتائجها على أمنها الداخلي، وإنما تمتد إلى السياسة والاقتصاد والتجارة والملاحة البحرية.

وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد المواجهات العسكرية باليمن بين جماعة الحوثي والقوات الحكومية المدعومة من السعودية، مع استمرار العمليات قرب الساحل الغربي ومضيق باب المندب.

وتُعد إيران داعمًا رئيسيًا لجماعة الحوثي وفق تقارير دولية، غير أن ارتباط الطرفين لا يعني ثبوت إدارة طهران لكل عملية عسكرية تنفذها الجماعة، ولا يثبت بمفرده مسؤوليتها عن كل هجوم يقع داخل السعودية.

وكان أديب قد تحدث يوم الاثنين 5 أكتوبر عن مخاوفه من احتمال رد إيراني على التطورات المرتبطة بتفعيل حلف مكة للدفاع المشترك بين السعودية وتركيا وباكستان.

وأشار خلال تلك التصريحات إلى أهمية باب المندب بالنسبة لمصر، بسبب ارتباط المضيق بحركة الملاحة المتجهة إلى قناة السويس عبر البحر الأحمر، معتبرًا أن أي اضطراب في المنطقة قد تكون له انعكاسات اقتصادية تتجاوز اليمن والسعودية.

هجوم جديد على مطار الملك خالد بالرياض

تزامنت تصريحات أديب مع تطور أمني جديد مساء السبت، بعدما أفادت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية بأن مطار الملك خالد الدولي بالرياض تعرض لاعتداء عصر 10 أكتوبر، نتجت عنه إصابات كانت الجهات المختصة تعمل على حصرها.

وأوضحت الهيئة أنه تقرر تعليق العمليات التشغيلية بالمطار مؤقتًا لحين استكمال تقييم الأضرار والتحقق من سلامة المرافق، بالتنسيق مع الجهات المختصة.

وجاء الهجوم بعد اعتداءين تعرض لهما المطار يوم الخميس 8 أكتوبر، استهدف أحدهما مرافق المطار، بينما استهدف الآخر طائرة تابعة للخطوط الجوية السعودية.

ووفق البيان السعودي الصادر يوم الجمعة 9 أكتوبر، أسفر اعتداءا الخميس عن وفاة ثلاثة مواطنين سعوديين وإصابة عدد من الأشخاص، إلى جانب أضرار مادية.

وتختلف هذه الحصيلة عن إصابات هجوم السبت، الذي لم تكن الجهات السعودية قد أعلنت حصيلته النهائية في البيان الأول.

كما أن الهيئة العامة للطيران المدني لم تحدد في بيانها الأول بشأن هجوم السبت الجهة المسؤولة عن تنفيذه، رغم وقوعه وسط تصاعد المواجهات مع الحوثيين.

موقف مصر من الهجمات على السعودية

جددت مصر مساء السبت 10 أكتوبر إدانتها لاستمرار الهجمات التي تستهدف الأراضي السعودية ومطار الملك خالد الدولي، مؤكدة رفضها الاعتداءات على المنشآت المدنية وما تمثله من تهديد لسلامة المواطنين والمقيمين.

وشددت وزارة الخارجية المصرية على تضامن القاهرة مع المملكة العربية السعودية ودعم الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها وسيادتها وسلامة مواطنيها.

وسبق أن أصدرت الوزارة بيانًا صباح السبت أدانت فيه الهجمات على المطار وطائرة الخطوط السعودية، معربة عن تعازي مصر في الضحايا وتمنياتها بالشفاء للمصابين.

واعتبرت الخارجية أن استهداف حركة الملاحة الجوية يمثل انتهاكًا للقانون الدولي ويهدد الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

ويمثل البيانان الموقف الرسمي المصري من الهجمات، بينما تعبر تصريحات عمرو أديب عن تقييمه الإعلامي الشخصي للتصعيد العسكري وأهمية مساندة السعودية.

مصر للطيران تعلق رحلات الرياض وتوضح حقوق المسافرين

امتدت التداعيات المباشرة للتطورات الأمنية إلى حركة السفر بين مصر والسعودية، بعدما أعلنت شركة مصر للطيران مساء السبت تعليق رحلاتها المتجهة من مطاري القاهرة والإسكندرية إلى الرياض مؤقتًا.

وأوضحت الشركة أن القرار جاء نتيجة تعليق العمليات التشغيلية بمطار الملك خالد، وأن استمرار التعليق مرتبط بعودة تشغيل المطار والتنسيق مع سلطات الطيران المدني السعودية.

وبحسب البيان، يستطيع أصحاب الحجوزات المؤكدة على الرحلات المتأثرة بالإلغاء تعديل خط السير إلى وجهة أخرى مباشرة داخل السعودية على رحلات مصر للطيران، دون تحصيل رسوم تعديل أو فروق أسعار.

كما أتاحت الشركة استرداد قيمة التذاكر المتأثرة دون رسوم إلغاء، وفق الإجراءات المعمول بها، مؤكدة استمرار متابعة الموقف التشغيلي وإبلاغ العملاء بالتطورات.

وحددت الشركة الرقم 1717 من الهواتف المحمولة داخل مصر، والرقم 090070000 من الخطوط الأرضية، للتواصل بشأن الحجوزات والرحلات.

وتعكس هذه الإجراءات أحد الآثار المباشرة للتصعيد على المسافرين، بالتوازي مع استمرار التحركات الدبلوماسية المصرية الداعمة لأمن السعودية، والتصريحات الإعلامية التي تناولت تداعيات المواجهة على المنطقة.

تم نسخ الرابط