الخارجية تتابع إعادة الجثمانين والمصاب يحتاج إلى جراحة عاجلة

مقتل سائقين مصريين وإصابة ثالث بالخرطوم.. ضبط المتهم وأحمد موسى يحذر من الفتنة

تحذيرات أحمد موسى
تحذيرات أحمد موسى من إثارة الفتنة

تلقت السفارة المصرية في السودان، الاثنين 12 أكتوبر 2026، إفادة من السلطات السودانية بضبط المتهم في واقعة إطلاق النار على ثلاثة من سائقي الشاحنات المصريين بالعاصمة الخرطوم، والتي أسفرت عن وفاة اثنين وإصابة الثالث. وجاء هذا التطور بعد تقارير أولية تحدثت عن البحث عن المسلح الذي نفذ الاعتداء داخل سوق جنوبي المدينة. وكلف وزير الخارجية بدر عبد العاطي السفير المصري ياسر سرور بمتابعة التحقيقات والحالة الصحية للمصاب، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لإعادة الجثمانين إلى مصر. وبالتزامن مع التحرك الرسمي، دعا الإعلامي أحمد موسى إلى عدم الانسياق وراء محاولات استغلال الجريمة لإثارة التوتر بين مصر والسودان، مؤكدًا أهمية المحاسبة عبر القانون.

الخارجية المصرية تؤكد ضبط المتهم بعد مقتل السائقين في الخرطوم

بدأت تفاصيل الحادث في الظهور مساء الاثنين، بعدما أفادت تقارير نقلًا عن مصدر أمني سوداني بأن مسلحًا أطلق النار على ثلاثة مواطنين مصريين داخل سوق بجنوب الخرطوم، ما أدى إلى وفاة اثنين وإصابة الثالث.

وأشارت المعلومات الأولية إلى فرض طوق أمني حول موقع إطلاق النار، وبدء عمليات البحث عن الشخص الذي نفذ الاعتداء.

لكن الموقف تطور لاحقًا مع صدور بيان وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، الذي أكد أن السلطات السودانية أبلغت السفارة المصرية بتمكنها من القبض على مرتكب الجريمة.

وأوضح السفير نادر زكي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أن السفير المصري لدى السودان ياسر سرور أجرى اتصالات فورية مع المسؤولين السودانيين عقب الحادث للوقوف على الملابسات ومتابعة الإجراءات المتخذة.

ويمثل إعلان ضبط المتهم أحدث تطور أمني مؤكد في القضية، مقارنة بالتقارير السابقة التي تحدثت عن استمرار البحث عنه.

ولم يتضمن البيان اسم الشخص المقبوض عليه أو دوافع إطلاق النار، كما لم يوضح طبيعة الإجراءات القانونية التي بدأت بحقه، أو ما إذا كانت النيابة السودانية وجهت إليه اتهامات رسمية.

وتظل هذه التفاصيل مرتبطة بنتائج التحقيقات التي تجريها السلطات المختصة، دون اعتبار القبض على المتهم حكمًا نهائيًا بثبوت مسؤوليته الجنائية.

مصاب يحتاج لجراحة عاجلة وتحركات لإعادة جثماني السائقين

شملت المتابعة المصرية للواقعة جانبًا إنسانيًا عاجلًا يتعلق بالمواطن المصاب وأسرتَي السائقين المتوفَّيين.

وكلف الدكتور بدر عبد العاطي السفير المصري باتخاذ الإجراءات اللازمة لنقل الجثمانين إلى أرض الوطن في أقرب وقت ممكن، بالتنسيق مع السلطات السودانية والجهات المعنية.

وفي تطور يتعلق بحالة المصاب، التقى السفير ياسر سرور بوالي الخرطوم الذي حضر لتقديم واجب العزاء والاطمئنان على حالته الصحية.

وأكد الفريق الطبي الذي يتولى علاج المواطن المصري حاجته إلى إجراء عملية جراحية عاجلة، بحسب ما نقلته وزارة الخارجية في بيانها.

ولم يتضمن البيان إعلان إتمام العملية الجراحية أو تحديد موعدها، كما لم يعلن أسماء الضحايا أو محافظاتهم في مصر، أو موعدًا نهائيًا لوصول الجثمانين.

وتبقى متابعة العلاج واستكمال إجراءات نقل الجثمانين من الملفات الأساسية التي تعمل عليها البعثة الدبلوماسية المصرية، إلى جانب متابعة مسار التحقيقات.

أحمد موسى يحذر من استغلال الجريمة لإثارة الفتنة بين مصر والسودان

تناول الإعلامي أحمد موسى الحادث خلال حلقة الاثنين من برنامج «على مسئوليتي» المذاع عبر قناة صدى البلد، مؤكدًا ضرورة محاسبة المسؤول عن إطلاق النار والحفاظ على حقوق الضحايا المصريين.

وحذر موسى من وجود أطراف قد تسعى إلى استغلال الجريمة لإحداث خلاف بين الشعبين المصري والسوداني، داعيًا إلى عدم الانجرار وراء الشائعات أو الدعوات التي تستهدف تصعيد التوتر.

وقال إن التعامل مع الحادث يجب أن يكون من خلال القنوات الرسمية والإجراءات القانونية، مشددًا على ضرورة الفصل بين المطالبة بحقوق المواطنين المصريين والحفاظ على العلاقات مع السودان.

وأكد أن مصر لا تتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، لكنها تتمسك بحماية حقوق مواطنيها، مشيرًا إلى أن السودان يمتلك مؤسسات قضائية مختصة بالنظر في مثل هذه الجرائم.

وأشاد الإعلامي بسرعة تحرك وزارة الخارجية المصرية وتواصلها مع السلطات السودانية لمتابعة الواقعة، معتبرًا أن الإجراءات الرسمية والقانونية هي المسار المناسب لضمان المحاسبة.

وشدد موسى على ضرورة التعامل بحذر مع المنشورات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وعدم السماح بتحويل الحادث إلى خلاف بين الشعبين.

هل كشفت التحقيقات عن دوافع إطلاق النار؟

رغم تحذيرات أحمد موسى من محاولات إثارة الفتنة، لم يتضمن بيان الخارجية المصرية ما يثبت وجود مخطط منظم وراء الجريمة، أو يشير إلى جهة سياسية مسؤولة عن إطلاق النار.

كذلك لم تصدر، حتى مساء الاثنين 12 أكتوبر، نتائج تحقيق رسمية تحدد الدافع وراء الاعتداء أو تثبت ارتباطه بتوترات سياسية بين البلدين.

ومن ثم، فإن الحديث عن أطراف تسعى إلى استغلال الحادث يمثل تقييمًا وتحذيرًا من الإعلامي، ولا يعني أن التحقيقات انتهت إلى وجود مؤامرة أو دوافع سياسية محددة.

وتزامنت الواقعة مع تطورات منفصلة تتعلق بحادث استهدف عمال تعدين سودانيين في منطقة حدودية، وأصدر رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان قرارًا بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق بشأنه.

غير أنه لم يصدر دليل رسمي يربط حادث عمال التعدين بإطلاق النار على سائقي الشاحنات المصريين في الخرطوم، كما لم تعلن السلطات أن الجريمتين مرتبطتان من حيث الدوافع أو المسؤولين عنهما.

ويظل الفصل بين الواقعتين ضروريًا إلى أن تعلن الجهات المختصة نتائج التحقيقات، خصوصًا مع اختلاف مكان كل حادث وطبيعته والأطراف المتضررة منه.

العلاقات المصرية السودانية والتحركات الرسمية بعد الحادث

شهد الاثنين 12 أكتوبر أيضًا اتصالًا هاتفيًا بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره السوداني محيي الدين سالم، تناول العلاقات الثنائية والتنسيق بين البلدين.

وشدد الوزيران خلال الاتصال على الاحترام المتبادل لسيادة كل دولة ووحدة وسلامة أراضيها وحدودها، إلى جانب استمرار التشاور بشأن الملفات المشتركة.

كما ناقشا متابعة نتائج اللقاء الأخير بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، ومخرجات قمة العلمين الرباعية التي جمعت مصر والسودان وإريتريا والصومال.

ولم يتضمن البيان المنشور بشأن هذا الاتصال الإشارة إلى أن المكالمة خُصصت لمناقشة واقعة سائقي الشاحنات، ولذلك لا يجوز اعتبارها إجراءً مباشرًا متعلقًا بالحادث دون تأكيد رسمي.

أما الإجراءات الخاصة بالجريمة، فقد حددتها وزارة الخارجية في تكليف السفير المصري بالتواصل مع السلطات السودانية، ومتابعة المصاب، والعمل على إعادة الجثمانين إلى مصر.

وبعد إعلان القبض على المتهم، أصبحت الخطوات المنتظرة مرتبطة بنتائج التحقيقات السودانية، والموقف الصحي للمواطن المصاب، وإتمام الإجراءات القنصلية الخاصة بنقل الجثمانين.

وتظل محاسبة المسؤول عن الجريمة مرتبطة بالإجراءات القضائية المختصة، بينما يستمر الجانب المصري في متابعة حقوق المواطنين المتضررين من الحادث.

تم نسخ الرابط