فحص الفيديو يكشف خلافات أسرية وأقوالًا بشأن العلاج من المخدرات

الداخلية تنفي ادعاء مواطن اعتداء طليقته عليه بمساعدة نائب برلماني.. والنيابة تحقق في الواقعة

حقيقة اتهام نائب
حقيقة اتهام نائب برلماني بالاعتداء على مواطن

نفت وزارة الداخلية صحة ادعاءات مواطن اتهم طليقته بالاعتداء عليه وإلحاق الأذى به بمساعدة شخص وصفه بأنه عضو بمجلس النواب، وذلك بعد تداول مقطع فيديو يتحدث فيه عن الواقعة بالقاهرة. وأوضحت الوزارة، في بيان بشأن نتائج الفحص الأمني، أن الأجهزة المختصة تمكنت من تحديد صاحب الفيديو، وتبين أنه مندوب مبيعات يقيم بدائرة قسم شرطة المقطم، كما جرى ضبطه وطليقته. وتضمنت أقوال الأخيرة حديثًا عن خلافات أسرية وعلاج سابق من تعاطي المواد المخدرة، فيما اتُخذت الإجراءات القانونية وتولت النيابة العامة التحقيق. ولم يتضمن البيان تسمية نائب برلماني أو إعلان توجيه اتهام إليه.

نتيجة فحص الداخلية لواقعة اتهام نائب برلماني

بدأت الواقعة بتداول مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، ظهر خلاله مواطن يشكو من تعرضه للاعتداء وإلحاق الأذى به من جانب طليقته، مدعيًا أن شخصًا يشغل عضوية مجلس النواب ساعدها في ذلك.

وبعد رصد الفيديو، باشرت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية فحص ما ورد فيه، للتحقق من صحة الاتهامات وتحديد الأطراف المرتبطة بالواقعة.

الداخلية تنفي ادعاء مواطن اعتداء طليقته عليه بمساعدة نائب برلماني.. والنيابة تحقق في الواقعة

وأسفرت إجراءات الفحص، بحسب بيان الوزارة، عن عدم صحة الادعاءات الواردة في المقطع، كما أمكن تحديد القائم على النشر وضبطه، وتبين أنه يعمل مندوب مبيعات ويقيم في نطاق قسم شرطة المقطم بالقاهرة.

وشملت الإجراءات الأمنية طليقة صاحب الفيديو، التي جرى ضبطها وسؤالها عن الملابسات والخلافات القائمة بينهما.

ويمثل نفي الداخلية للادعاءات نتيجة الفحص الأمني المعلنة في هذه المرحلة، بينما تتولى النيابة العامة استكمال التحقيقات واتخاذ ما تراه من قرارات وفق ما تسفر عنه الإجراءات.

أقوال الطليقة بشأن الخلافات والعلاج من المخدرات

تضمنت أقوال طليقة صاحب الفيديو، وفق بيان الداخلية، أن خلافات أسرية نشبت بينهما على خلفية تعاطيه المواد المخدرة، بحسب روايتها.

وقالت إن طليقها يعاني اضطرابًا نفسيًا مرتبطًا بتعاطي تلك المواد، مشيرة إلى أنه سبق إيداعه إحدى المصحات لتلقي العلاج، وأن الخلافات بينهما أدت إلى وقوع الطلاق مؤخرًا.

وتظل هذه المعلومات أقوالًا أدلت بها الطليقة خلال الإجراءات الأمنية، وليست تشخيصًا طبيًا مستقلًا صادرًا عن جهة علاجية.

فالبيان المنشور لم يتضمن تقريرًا طبيًا يحدد طبيعة الاضطراب المنسوب إلى الرجل، أو نتيجة فحص حديث لتعاطي المواد المخدرة، أو مستندًا يوضح توقيت العلاج السابق ومدته.

وبالتالي، لا يمكن اعتبار الرواية المتعلقة بحالته الصحية دليلًا طبيًا قاطعًا، كما لا تكفي وحدها لإثبات صحة جميع التفاصيل المرتبطة بالخلاف الأسري.

موقف عضو مجلس النواب المذكور في الفيديو

تضمن الفيديو المتداول اتهامًا لشخص وصفه ناشره بأنه عضو بمجلس النواب، بدعوى مساعدته طليقته في الاعتداء عليه.

لكن بيان وزارة الداخلية لم يذكر اسم نائب برلماني، ولم يتضمن تأكيدًا لهوية الشخص الذي أشار إليه صاحب الفيديو أو صحة صفته النيابية.

كما لم تعلن الوزارة اتخاذ إجراءات ضبط أو توجيه اتهام إلى عضو بمجلس النواب على خلفية الواقعة، في حين انتهى الفحص الأمني إلى عدم صحة الادعاءات الواردة في المقطع.

ويختلف مجرد ذكر صفة برلمانية ضمن اتهام منشور عن ثبوت مشاركة شخص يحمل هذه الصفة في واقعة جنائية؛ إذ يتطلب الأمر أدلة وإجراءات تحقيق مستقلة.

ولم يصدر ضمن المعلومات المعلنة بيان من مجلس النواب بشأن عضو محدد له صلة بالواقعة، لذلك لا توجد معلومات موثقة تسمح بنسب الاتهام إلى نائب بعينه.

النيابة العامة تتولى التحقيق.. ما آخر الإجراءات؟

اختتمت وزارة الداخلية بيانها بتأكيد اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وتولي النيابة العامة التحقيق في الواقعة.

ويعني ذلك انتقال الملف من مرحلة الفحص الأمني إلى جهة التحقيق المختصة، التي تتولى فحص الأوراق والأقوال والأدلة المرتبطة بالواقعة وفق القانون.

ولم يتضمن البيان الإعلان عن صدور قرار بحبس صاحب الفيديو أو طليقته، أو إخلاء سبيل أي منهما، كما لم يحدد اتهامًا جنائيًا نهائيًا أو موعدًا لإحالة القضية إلى المحكمة.

وتبقى نتيجة تحقيقات النيابة العامة هي التطور التالي الذي يمكن أن يحدد الموقف القانوني للأطراف، سواء من حيث صحة البلاغات أو المسؤوليات التي قد تثبت بالأدلة.

وبذلك تنحصر الوقائع المعلنة حتى الآن في تداول الفيديو، ونفي وزارة الداخلية صحة ما تضمنه من ادعاءات بعد الفحص، وضبط طرفي الخلاف الأسري، وسماع أقوال الطليقة، ثم إحالة الإجراءات إلى النيابة العامة، دون صدور نتيجة قضائية نهائية معلنة.

تم نسخ الرابط