طن الأرز الشعير يسجل 14 ألف جنيه وسط استمرار الحصاد

أسعار الأرز في مصر.. 30% من المحصول لم يُحصد وتوضيح بشأن التخزين

أسعار الأرز اليوم
أسعار الأرز اليوم

سجلت أسعار الأرز في مصر مستويات متفاوتة خلال تعاملات الأربعاء 14 أكتوبر 2026، إذ بلغ متوسط سعر كيلو الأرز الأبيض المعبأ نحو 34 جنيهًا في الأسواق، مقابل 25 جنيهًا للكيلو ضمن مبادرة وزارة التموين بالمنافذ المشاركة. ويأتي ذلك بالتزامن مع تصريحات الدكتور بسيوني عبد الرازق زايد، رئيس قسم بحوث الأرز بمركز البحوث الزراعية، بشأن عدم حصاد نحو 30% من المحصول حتى الآن، رغم تحقيق الاكتفاء الذاتي محليًا. وتزامنت التصريحات مع تقارير عن وصول طن الأرز الشعير إلى 14 ألف جنيه، بزيادة ألف جنيه خلال أسبوع، وسط استمرار عمليات الحصاد واحتفاظ بعض المزارعين بكميات من إنتاجهم قبل طرحها للبيع.

أسعار الأرز اليوم في الأسواق ومنافذ وزارة التموين

بلغ متوسط سعر كيلو الأرز الأبيض المعبأ نحو 34 جنيهًا للمستهلك، بحسب الرصد المنشور لأسعار السلع الغذائية في الأسواق المصرية يوم الأربعاء 14 أكتوبر 2026، مع اختلاف السعر الفعلي بين المناطق والعلامات التجارية وأنواع الأرز.

وكانت قراءات السوق قد أظهرت مستويات متفاوتة خلال الأيام السابقة، إذ سجل الكيلو نحو 36 جنيهًا يوم 7 أكتوبر، قبل تراجعه إلى 32 جنيهًا في 8 أكتوبر، ثم وصوله إلى 34 جنيهًا في رصدي 10 و14 أكتوبر.

وتشير هذه البيانات الاسترشادية إلى تغير الأسعار خلال الأسبوع، دون أن تعني وجود زيادة متواصلة بالوتيرة نفسها أو تطبيق سعر موحد داخل جميع المحال التجارية.

وفي المقابل، حددت وزارة التموين والتجارة الداخلية سعر كيلو الأرز المعبأ عند 25 جنيهًا ضمن مبادرة خفض أسعار السلع الغذائية التي يجري تنفيذها عبر المجمعات الاستهلاكية وفروع المنافذ المشاركة.

وأكدت الوزارة في بيان رسمي بتاريخ 23 سبتمبر 2026 استمرار طرح الأرز بهذا السعر ضمن قائمة تضم 30 سلعة غذائية واستهلاكية، مع توجيه الجهات المختصة إلى متابعة أرصدة المخزون وانتظام ضخ المنتجات بالمنافذ.

وبالمقارنة الحسابية بين متوسط سعر السوق البالغ 34 جنيهًا وسعر المبادرة البالغ 25 جنيهًا، يصل الفارق إلى 9 جنيهات للكيلو الواحد.

ولا يمثل هذا الفارق زيادة سعرية على المنتج نفسه بالضرورة، لأن سعر المبادرة يخص صنفًا معبأً مطروحًا عبر قنوات بيع محددة، بينما يعبر متوسط السوق عن منتجات وعلامات تجارية متعددة.

كما أن سعر المبادرة لا يشكل حدًا أقصى ملزمًا لجميع تجار الأرز في السوق الحرة، وإنما يرتبط بالأصناف التي تعرضها المنافذ المشاركة ومدى توافرها.

ارتفاع طن الأرز الشعير إلى 14 ألف جنيه رغم موسم الحصاد

جاءت تصريحات رئيس قسم بحوث الأرز تعليقًا على ارتفاع سعر طن الأرز الشعير بمقدار ألف جنيه خلال أسبوع، ليصل إلى نحو 14 ألف جنيه، مقارنة بمستوى سابق بلغ نحو 13 ألف جنيه.

ويعادل هذا التغير زيادة تقارب 7.7% في سعر الطن خلال الفترة المشار إليها، وفق الحساب المباشر للمستويين المتداولين.

وأوضح بسيوني عبد الرازق زايد، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج ستوديو إكسترا على قناة إكسترا نيوز، أن الأرز من السلع التي تتحدد أسعارها وفق آليات العرض والطلب، وأن زيادة الطلب من بعض الشركات الكبرى ساهمت في التحرك الأخير للأسعار.

وأشار إلى أن بعض المزارعين لم يطرحوا المحصول المتوافر لديهم للبيع حتى الآن، في ظل إمكانية الاحتفاظ بالأرز وتخزينه لفترات مناسبة، بالتزامن مع استمرار أعمال الحصاد في عدد من المناطق الزراعية.

ويختلف سعر طن الأرز الشعير عن سعر الأرز الأبيض النهائي المباع للمستهلك، إذ يمر المحصول بمراحل تبييض وفرز وتعبئة ونقل قبل وصوله إلى منافذ التجزئة.

ولذلك لا يمكن احتساب سعر كيلو الأرز الأبيض مباشرة بقسمة سعر طن الشعير على ألف، لأن عملية التصنيع تتضمن اختلافًا في الوزن الناتج وتكاليف تشغيل وتداول إضافية.

30% من محصول الأرز لم يُحصد.. ماذا يعني ذلك للأسعار؟

أكد رئيس قسم بحوث الأرز أن نحو 30% من المحصول لم يدخل مرحلة الحصاد حتى وقت تصريحاته، مشيرًا إلى أن مصر تحقق الاكتفاء الذاتي من الأرز اعتمادًا على الإنتاج المحلي.

ويعني استمرار وجود جزء من المحصول في الحقول أن إجمالي الإنتاج المتوقع للموسم لا يتطابق بالضرورة مع الكميات المتاحة للبيع الفوري داخل السوق.

فالكميات التي لم تُحصد لا تدخل عمليات التداول بعد، بينما قد يحتفظ بعض المزارعين بجزء مما حصدوه بالفعل انتظارًا لطرحه خلال مراحل لاحقة.

وتساعد هذه التفرقة في تفسير إمكانية حدوث تحركات سعرية خلال موسم الحصاد نفسه، حتى مع وجود إنتاج محلي كافٍ لتغطية الاحتياجات السنوية.

واعتبر بسيوني عبد الرازق أن الزيادة الأخيرة قد تكون مؤقتة، في ضوء استمرار موسم الحصاد وإمكان طرح كميات إضافية بالأسواق، لكنه لم يحدد موعدًا مؤكدًا لانخفاض الأسعار أو قيمة التراجع المحتمل.

ولا تعني نسبة المحصول المتبقي وحدها أن الأسعار ستنخفض بصورة تلقائية بمجرد انتهاء الحصاد، إذ يتوقف السعر النهائي أيضًا على حجم الكميات التي يقرر المنتجون والتجار طرحها، ومستويات الطلب وتكاليف التداول.

التخزين التجاري للأرز.. متى يختلف عن الاحتكار؟

تناول رئيس قسم بحوث الأرز مسألة احتفاظ المزارعين والتجار بجزء من المحصول، مؤكدًا أن التخزين التجاري يمثل ممارسة معتادة لتنظيم توافر السلعة على مدار العام.

وأوضح أن المضارب تحتاج إلى الاحتفاظ بكميات تسمح باستمرار عمليات التشغيل وتوفير الأرز خلال الفترات التي لا يجري فيها حصاد محصول جديد.

وفي المقابل، فرّق بين التخزين المرتبط باحتياجات السوق والتشغيل، وبين حجب كميات كبيرة بهدف خلق ندرة مصطنعة ورفع الأسعار بصورة غير مبررة.

وأشار إلى أنه لا يرى أن سوق الأرز وصلت إلى مرحلة الممارسات الاحتكارية التي تحدث عنها، وهو تقييم صادر عنه في إطار تصريحاته بشأن أوضاع المحصول والتداول.

ولا يمثل هذا التقييم حكمًا قانونيًا بشأن جميع الممارسات الموجودة في السوق، إذ يتطلب إثبات أي مخالفة احتكارية فحص الوقائع والأدلة بواسطة الجهات الرقابية المختصة.

وطالب بسيوني عبد الرازق بتفعيل الرقابة من جانب وزارة التموين والتجارة الداخلية وجهاز حماية المستهلك، مع أهمية متابعة المخزون وحركة تداول الأرز لضمان استمرار توافره.

كما طرح إمكانية إلزام المضارب والتجار بالإفصاح عن الكميات المتاحة لديهم، إلى جانب دراسة وضع أسعار استرشادية عادلة، وهي مقترحات وردت في تصريحاته وليست قرارات جديدة بدأ تنفيذها.

وفي ضوء استمرار موسم الحصاد، تظل حركة المعروض الفعلي خلال الفترة المقبلة عاملًا مهمًا في تحديد اتجاه أسعار الأرز، بينما يتيح طرح الكيلو بسعر 25 جنيهًا في منافذ المبادرة الحكومية خيارًا مختلفًا عن مستويات الأسعار المسجلة في السوق الحرة، وفق الكميات والأصناف المتاحة بكل منفذ.

تم نسخ الرابط