الأسعار المحلية ثابتة رغم تجاوز برنت 115 دولارًا وتصاعد مخاوف الإمدادات
أسعار البنزين والسولار اليوم.. ماذا يدفع المواطن عند التموين؟
تستمر أسعار البنزين والسولار اليوم الخميس 29 أكتوبر 2026 دون تغيير في محطات الوقود المصرية، رغم صعود خام برنت إلى 115.87 دولارًا للبرميل وفق أحدث بيانات منشورة على موقع وزارة البترول بتاريخ 28 أكتوبر، مقارنة بنحو 104.53 دولارات يوم صدور قرار تثبيت الأسعار في 15 أكتوبر. ويعكس الفارق البالغ 11.34 دولارًا تحركًا ملحوظًا في السوق العالمية، لكنه لم يتحول إلى زيادة جديدة في سعر اللتر محليًا. ويأتي ذلك بالتزامن مع تجدد المخاوف بشأن إمدادات النفط في الشرق الأوسط عقب إعلان الحوثيين استهداف مصفاة سعودية، دون تأكيد سعودي فوري لوقوع الإصابة، وفق ما نقلته رويترز.
أسعار البنزين والسولار اليوم الخميس 29 أكتوبر 2026
تُظهر القائمة الرسمية المنشورة على موقع وزارة البترول والثروة المعدنية استمرار العمل بالأسعار التي أبقت عليها لجنة التسعير التلقائي في قرارها الصادر يوم 15 أكتوبر، دون تعديل جديد حتى بداية تعاملات الخميس.
ويسجل بنزين 95 نحو 24 جنيهًا للتر، بينما يبلغ سعر بنزين 92 نحو 22.25 جنيه للتر، ويصل سعر بنزين 80 إلى 20.75 جنيه للتر.
أما السولار فيبلغ سعره 20.50 جنيه للتر، وهو السعر نفسه المعلن للكيروسين، فيما يسجل الغاز الطبيعي المستخدم في تموين السيارات 13 جنيهًا للمتر المكعب.
وبناءً على هذه الأسعار، تبلغ تكلفة شراء 40 لترًا من بنزين 92 نحو 890 جنيهًا، مقابل 960 جنيهًا للكمية نفسها من بنزين 95، و830 جنيهًا لبنزين 80، بينما تبلغ تكلفة 40 لترًا من السولار 820 جنيهًا.
وتمثل هذه المبالغ حسابات مباشرة من الأسعار الرسمية، وليست رسومًا ثابتة للتفويل، إذ تتحدد الفاتورة الفعلية وفق كمية الوقود التي جرى ضخها ونوعه.
ماذا تغير في أسعار النفط العالمية منذ قرار التثبيت؟
تكشف مقارنة البيانات المنشورة على موقع وزارة البترول عن انتقال مؤشرات النفط العالمية إلى مستويات أعلى من المسجلة يوم 15 أكتوبر، بعدما كانت تحركاتها متباينة خلال الأيام الأولى التي أعقبت قرار تثبيت أسعار الوقود.
فقد ارتفع خام برنت من 104.53 دولارات للبرميل في 15 أكتوبر إلى 115.87 دولارًا في بيانات 28 أكتوبر، بزيادة 11.34 دولارًا، تعادل نحو 10.85% خلال فترة المقارنة.
وسجل خام غرب تكساس الوسيط 101.64 دولار للبرميل، مقابل 94.24 دولارًا في بداية الفترة، بارتفاع 7.40 دولارات، بينما صعدت سلة خامات أوبك من 112.30 إلى 117.25 دولارًا، بزيادة 4.95 دولارات للبرميل.
وتختلف الصورة بذلك عن بيانات 19 أكتوبر، التي أظهرت ارتفاع برنت مقابل تراجع غرب تكساس وسلة أوبك عن مستويات 15 أكتوبر. أما بيانات 28 أكتوبر فتضع المؤشرات الثلاثة جميعها فوق مستويات يوم قرار التثبيت.
وتزامن أحدث صعود للأسعار مع مخاوف بشأن أمن الإمدادات النفطية في الشرق الأوسط، بعد إعلان الحوثيين يوم 27 أكتوبر تنفيذ ضربة صاروخية استهدفت مصفاة سعودية كبيرة.
وبحسب رويترز، لم تكن السلطات السعودية قد أكدت فورًا وقوع الإصابة المعلنة، ولذلك لا يمكن اعتبار إعلان الجماعة دليلًا مستقلًا على تعطل إنتاج المصفاة أو توقف عملياتها. لكن أسواق النفط سجلت ارتفاعًا في ظل المخاوف من اتساع اضطرابات الإمدادات بالمنطقة.
هل تؤثر التطورات العالمية على فاتورة الوقود في مصر؟
رغم ارتفاع مؤشرات النفط العالمية، لا توجد زيادة محلية جديدة في الأسعار المعروضة رسميًا للبنزين والسولار حتى بداية الخميس 29 أكتوبر.
ويرجع الفصل بين التحركات العالمية والسعر المحلي إلى طبيعة آلية التسعير التلقائي، التي تعتمد على مراجعة مجموعة من المحددات، أبرزها سعر خام برنت وسعر الصرف، وليس على انتقال التغير اليومي في النفط مباشرة إلى المستهلك.
وكانت لجنة التسعير قد أوضحت في بيانها الصادر يوم 15 أكتوبر أنها راجعت المتغيرات خلال الفترة الممتدة من يوليو إلى سبتمبر 2026، مقارنة بالربع السابق، قبل اتخاذ قرار الإبقاء على الأسعار دون تعديل.
وبالتالي، فإن ارتفاع برنت بعد صدور القرار يمثل تطورًا لاحقًا في سوق النفط العالمية، وليس تعديلًا بأثر رجعي لنتيجة المراجعة السابقة.
وقد يؤدي استمرار ارتفاع النفط عالميًا إلى زيادة الضغوط على تكلفة توفير المنتجات البترولية، بحسب حجم الواردات وتكاليف الشحن والتأمين وسعر الصرف والإنتاج المحلي، لكن البيانات المتاحة لا تسمح بتحديد أثر مالي فعلي على فاتورة الاستيراد المصرية نتيجة تطورات 28 أكتوبر وحدها.
كما لا يمكن استنتاج موعد أو قيمة زيادة مستقبلية في أسعار الوقود من هذه التحركات دون قرار جديد من الجهات المختصة.
وتظل النتيجة المباشرة لأصحاب السيارات أن سعر اللتر لم يتغير، رغم انتقال مؤشرات النفط العالمية إلى مستويات أعلى، بينما يتوقف أي تعديل لاحق على مراجعة رسمية وقرار يحدد الأسعار الجديدة وتوقيت بدء تطبيقها.









