تكريم طلاب القاهرة الحاصلين على 90% فأكثر بالكاتدرائية المرقسية
"النجاح ثمرة للأمانة والتفوق".. البابا تواضروس يكرم أكثر من 400 متفوق بالثانوية العامة ويشيد بنجاحهم
كرم قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، أكثر من 400 طالب وطالبة من المتفوقين في الثانوية العامة، الحاصلين على مجموع 90% فأكثر، من أبناء كنائس القطاعات الرعوية بالقاهرة، خلال احتفالية أقيمت الجمعة 30 أكتوبر 2026 بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية. وأكد البابا خلال كلمته أن النجاح الدراسي ثمرة للأمانة والالتزام والنظام في العمل، موضحًا أن ثمار التفوق لا تقتصر على الطالب وحده، بل تمتد إلى أسرته والكنيسة والمجتمع، باعتبار أن الوطن يحتاج إلى المتعلمين والمتخصصين في مختلف المجالات.
وشهدت الاحتفالية حضور الآباء أساقفة العموم المشرفين على القطاعات الرعوية بالقاهرة، إلى جانب عدد من الآباء الكهنة والخدام وأولياء أمور الطلاب المكرمين، في لقاء خصص للاحتفاء بالتفوق الدراسي وتقدير جهود الطلاب وأسرهم.
البابا تواضروس يوضح ثمار النجاح في حياة الإنسان
أعرب البابا تواضروس عن سعادته بتفوق الطلاب وتميزهم في الثانوية العامة، مشددًا على ارتباط النجاح بالأمانة والاجتهاد والالتزام بالنظام، باعتبارها عناصر أساسية للوصول إلى نتائج متميزة في الدراسة والعمل.
وتناول البابا آثار النجاح على حياة الإنسان، موضحًا أن تحقيق الأهداف الدراسية يمنح الطالب شعورًا بالتوازن النفسي، ويعزز ثقته في قيمة الجهد الذي بذله خلال سنوات الدراسة.
كما وصف نجاح الأبناء بأنه رسالة محبة وهدية يقدمونها إلى أسرهم، لما يمثله من تقدير معنوي لجهود الوالدين ومساندتهما طوال المرحلة التعليمية.
ولم يقتصر حديث البابا على الجانب الشخصي والأسري، إذ أكد أن نجاح الطلاب يمثل أيضًا مصدر فرح للكنيسة وإضافة للوطن، الذي يحتاج إلى الدارسين والمتخصصين في مختلف المجالات للمشاركة في بناء مجتمع ناجح.












تكريم أكثر من 400 طالب من كنائس القاهرة
شمل التكريم أكثر من 400 طالب وطالبة من الحاصلين على نسبة 90% فأكثر في الثانوية العامة، وينتمون إلى كنائس القطاعات الرعوية المختلفة بالقاهرة.
ويحدد هذا الشرط نطاق الاحتفالية، إذ يتعلق التكريم بطلاب الثانوية العامة من أبناء القطاعات الرعوية بالقاهرة، ولا يمثل إعلانًا عن تكريم جميع الطلاب الحاصلين على النسبة نفسها على مستوى الجمهورية.
وجاء الاحتفال بعد انتهاء امتحانات الثانوية العامة وإعلان نتائج العام الدراسي 2025-2026، ليشهد انتقال الاحتفاء بالنجاح من التهنئة العامة إلى تكريم مجموعة من الطلاب المتفوقين بحضور أسرهم والمسؤولين عن الخدمة بالكنائس.
اهتمام كنسي بتكريم المتفوقين في المراحل التعليمية
أكد البابا تواضروس خلال كلمته الاهتمام بتكريم الطلاب المتفوقين في الشهادات الدراسية الأخرى، بما يعكس اتساع الاهتمام الكنسي بالتفوق العلمي وعدم اقتصاره على الثانوية العامة.
وكان البابا قد هنأ الناجحين في الثانوية العامة عقب إعلان النتائج في يوليو 2026، خلال عظته الأسبوعية التي ألقاها من مركز لوجوس بدير الأنبا بيشوي بوادي النطرون، معربًا عن مشاركته الطلاب فرحة النجاح وتمنياته لهم بالتوفيق في المرحلة المقبلة.
وتختلف احتفالية القاهرة الحالية عن تلك التهنئة، إذ تضمنت تكريمًا فعليًا لمئات الطلاب الذين حققوا مستوى دراسيًا مرتفعًا، بحضور أسرهم وممثلي القطاعات الرعوية.
وتعكس كلمة البابا خلال الاحتفال مفهومًا أوسع للتفوق، يقوم على ارتباط التحصيل الدراسي بالأمانة وتحمل المسؤولية، وعلى أن النجاح الحقيقي تظهر آثاره في حياة الفرد وأسرته والكنيسة والمجتمع.









