الاختصار يعود إلى شبكة التحرير الترفيهية منذ إعادة تسمية القناة عام 2015

نشأت الديهي يصف قناة TEN بـ«العاشرة» أمام بوتين.. ما أصل الاسم؟

نشأت الديهي يصف قناة
نشأت الديهي يصف قناة TEN بـ«العاشرة» أمام بوتين

أثار التعريف الذي قدم به الإعلامي نشأت الديهي نفسه أمام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال المؤتمر الصحفي في موسكو، الخميس 29 أكتوبر 2026، مفارقة لافتة تتعلق باسم القناة التي يمثلها؛ إذ قال: «أنا اسمي نشأت الديهي من القناة العاشرة المصرية». ورغم أن كلمة TEN تُنطق بالطريقة نفسها التي تُنطق بها كلمة ten الإنجليزية وتعني الرقم عشرة، فإن الاسم يحمل معنى مختلفًا تمامًا، فهو اختصار لعبارة Tahrir Entertainment Network، أي شبكة التحرير الترفيهية. وتزداد المفارقة بالنظر إلى أن السيرة التعريفية للديهي تصفه بأنه الرئيس التنفيذي للقناة، ما يفتح تساؤلًا حول حقيقة الاسم الذي استخدمه أمام الرئيس الروسي، وتاريخ التسمية التي تحملها الشاشة المصرية.

ما المعنى الحقيقي لاختصار قناة TEN؟

اللافت أن اسم TEN ليس ترجمة لعبارة «القناة العاشرة»، كما قد يتبادر إلى الذهن عند سماع نطقه، وإنما يتكون من الأحرف الأولى لثلاث كلمات إنجليزية هي Tahrir وEntertainment وNetwork، ويعني بالعربية «شبكة التحرير الترفيهية».

وهذا التفسير ليس اجتهادًا لغويًا أو استنتاجًا من طبيعة الحروف، وإنما سبق أن كشفه رجل الأعمال إيهاب طلعت في حوار صحفي مع جريدة الشروق، نشر يوم 11 مارس 2015، بالتزامن مع إطلاق الاسم الجديد للقناة، التي كانت تُعرف سابقًا باسم قناة التحرير.

وأوضح إيهاب طلعت خلال الحوار أنه فضّل تغيير اسم قناة التحرير إلى TEN، لأن الجمهور لم يكن يستوعب الاسم القديم، لكنه لم يرغب في الاستغناء عنه بصورة كاملة، ولذلك احتفظ بكلمة Tahrir داخل الاسم الجديد، من خلال اختصار Tahrir Entertainment Network.

وبذلك فإن التشابه بين TEN والرقم عشرة في اللغة الإنجليزية لا يغير من حقيقة الاسم، فالحروف الثلاثة تشير إلى هوية القناة الجديدة وارتباطها باسم التحرير السابق، وليس إلى ترتيبها باعتبارها القناة العاشرة في مصر.

وتكشف هذه التفاصيل أن التسمية كانت جزءًا من تغيير هوية القناة منذ عام 2015، وليست مجرد كلمة إنجليزية اختيرت لسهولة النطق أو الاختصار.

لماذا أصبحت إجابة نشأت الديهي أمام بوتين مفارقة لافتة؟

المفارقة لا تتعلق فقط باستخدام وصف «القناة العاشرة المصرية»، وإنما أيضًا بالمنصب الإداري الذي يشغله نشأت الديهي داخل المؤسسة الإعلامية؛ إذ تصفه السيرة التعريفية المنشورة على موقع مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة بأنه الرئيس التنفيذي لقناة TeN، كما يذكر الموقع أنه يقدم برنامج «بالورقة والقلم» على شاشتها منذ عام 2017.

ولم يكن ارتباط الديهي بإدارة القناة مقتصرًا على تقديم البرامج، فقد أعلنت إدارة TEN في مايو 2017 تكليفه بتمثيل القناة أمام الجهات المعنية، إلى جانب توليه مهمة المتحدث الرسمي باسمها، بينما أُسندت الإدارة البرامجية والفنية إلى الإعلامي عمرو عبد الحميد.

وفي حوار نشرته جريدة اليوم السابع في مارس 2018، تحدث الديهي بنفسه عن توزيع المسؤوليات الإدارية بينه وبين عمرو عبد الحميد، موضحًا أن الأخير تولى المهام التحريرية والبرامجية، بينما تولى الديهي الأمور الإدارية والتواصل مع الدولة والملاك.

وتؤكد هذه الخلفية أن الديهي كان أحد المسؤولين عن إدارة المؤسسة الإعلامية، وهو ما جعل التعريف الذي قدمه لاسم القناة أمام بوتين أكثر لفتًا للانتباه، خاصة أن التسمية الرسمية لها معروفة منذ سنوات طويلة.

هل أخطأ الديهي في ترجمة اسم القناة أم استخدم وصفًا شفهيًا؟

من الناحية اللغوية، فإن وصف TEN بأنها «القناة العاشرة» لا يعبر عن التوسع الرسمي للاختصار، حتى وإن كان نطق الحروف الثلاثة يتطابق مع كلمة ten التي تعني عشرة باللغة الإنجليزية.

لكن من المهم التمييز بين الخطأ في تقديم الاسم وبين الجزم بأن صاحبه لا يعرف الاسم الحقيقي؛ فالمقطع المصور يوثق العبارة التي استخدمها نشأت الديهي أمام بوتين، لكنه لا يكشف ما إذا كان يقصد ترجمة حرفية للاختصار أم استخدم وصفًا شفهيًا سريعًا للتعريف بالقناة.

وفي النهاية، تظل المفارقة الأساسية أن الاسم الذي قدم به الديهي القناة أمام الرئيس الروسي يختلف عن الاسم الذي اختير لها منذ انتقالها من «التحرير» إلى TEN عام 2015، رغم أن الديهي نفسه يُقدم في سيرته التعريفية باعتباره الرئيس التنفيذي للمؤسسة.

تم نسخ الرابط