بلاغان يطالبان بفحص هدايا تيك توك والتحويلات المالية وشبهات التهرب الضريبي
بلاغان ضد شاكر محظور دلوقتي بشأن أرباح اللايف وغسل الأموال والضرائب
دخل صانع المحتوى محمد شاكر، المعروف باسم «شاكر محظور دلوقتي»، دائرة بلاغين جديدين إلى النائب العام، على خلفية الهدايا الإلكترونية التي تلقاها خلال أول بث مباشر عبر تيك توك بعد خروجه من السجن. وتركز المطالب على تحديد قيمة الأموال الفعلية ومصادرها، وفحص الحسابات البنكية والتحويلات والالتزامات الضريبية، مع بحث شبهات غسل الأموال حال ظهور أدلة تستدعي التحقيق. ويأتي ذلك وسط تداول تقديرات تصل إلى 20 مليون جنيه لأرباح اللايف، دون وجود كشف مالي موثق يؤكد حصول شاكر على هذا المبلغ، أو إعلان رسمي بشأن إجراءات قضائية جديدة اتُخذت استجابة للبلاغين.
تفاصيل البلاغين ضد شاكر محظور دلوقتي
تقدم المحامي هيثم بسام بالبلاغ الأول إلى النائب العام، مطالبًا بفحص الأموال الناتجة عن البث المباشر، والحصول على سجلات الهدايا الإلكترونية من منصة تيك توك، لتحديد إجمالي قيمتها وصافي المستحقات المالية التي يمكن أن يحصل عليها محمد شاكر.
وشملت طلبات البلاغ مراجعة الحسابات البنكية والمحافظ الإلكترونية ووسائل الدفع المرتبطة بصانع المحتوى، إلى جانب تتبع التحويلات المالية داخل مصر وخارجها، والتحقق من مصادر الأموال ومدى توافقها مع الإيرادات المعلنة والإقرارات الضريبية.
كما طلب مقدم البلاغ بحث العلاقة المحتملة بين العائدات الجديدة وملف غسل الأموال السابق، وضم المستندات اللازمة للفحص، ومخاطبة الجهات المختصة للحصول على البيانات المالية التي تسمح بتحديد طبيعة المعاملات ومصادرها.
وفي تطور لاحق، نُشرت تفاصيل بلاغ ثانٍ قدمه أحد المحامين ضد شاكر، تضمن مطالب بالتحقق من مصادر تمويل الحسابات التي أرسلت الهدايا الإلكترونية، وفحص كيفية تحويلها إلى مستحقات مالية، وبحث وجود معاملات تستدعي الإحالة إلى وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وامتد البلاغ الثاني إلى المطالبة بفحص بعض أنماط المحتوى المنشور على تيك توك وتأثيرها على الأطفال والشباب، ومخاطبة الجهات التنظيمية المختصة لبحث التدابير القانونية الممكنة، بما فيها تقييد المنصة أو حجبها حال ثبوت مخالفات جسيمة وتوافر الشروط القانونية لذلك.
ولا تمثل هذه المطالب قرارًا بحجب تيك توك، كما أن تقديم البلاغين لا يعني ثبوت ارتكاب جريمة غسل أموال أو تهرب ضريبي.
حقيقة أرباح شاكر محظور من أول لايف بعد خروجه من السجن
تداولت صفحات وتقارير تقديرات متباينة بشأن قيمة الهدايا التي تلقاها شاكر خلال عودته إلى البث المباشر، تراوحت بين أكثر من مليون جنيه ونحو 20 مليون جنيه، إلى جانب أرقام متداولة تشير إلى وصول عدد المشاهدين إلى نحو 500 ألف خلال ساعة، وتسجيل 123 مليون تكبيسة.
غير أن هذه التقديرات لم تصدر ضمن بيان مالي موثق من تيك توك، ولا يمكن اعتبارها إثباتًا لقيمة الأموال التي حصل عليها صانع المحتوى بالفعل.
وتوضح سياسة العناصر الافتراضية الخاصة بتيك توك أن الهدايا التي يرسلها المستخدمون ترتبط بنظام العملات الرقمية داخل التطبيق، بينما تستخدم المنصة «الماسات» لقياس شعبية صناع المحتوى ومدى تفاعل الجمهور معهم.
وتنص السياسة على أن جمع الماسات لا يمنح تلقائيًا حق الحصول على مكافآت مالية، إذ تخضع المكافآت لشروط المنصة وبرامجها المعتمدة.
وبالتالي، فإن تحديد صافي أرباح اللايف يتطلب الاطلاع على بيانات المكافآت والمستحقات والتحويلات الفعلية، وليس الاكتفاء بقيمة الهدايا المتداولة أو عدد التفاعلات. كما أن التكبيسات والإعجابات لا تمثل في ذاتها مبالغ نقدية مستحقة.
ما علاقة البلاغين بقضية غسل 100 مليون جنيه؟
يرتبط الجانب المالي في البلاغين بملف سابق يعود إلى أغسطس 2025، عندما أعلنت وزارة الداخلية اتخاذ إجراءات قانونية ضد محمد شاكر على خلفية تحريات تتعلق بغسل أموال قُدرت بنحو 100 مليون جنيه.
وبحسب بيان الداخلية آنذاك، تناولت التحريات اتهامات بمحاولة إضفاء صفة مشروعة على أموال متحصلة من نشاط إلكتروني مخالف للقانون، من خلال شراء وحدات سكنية وسيارات وتأسيس شركات.
ويمثل مبلغ 100 مليون جنيه قيمة الأموال التي تناولتها التحريات السابقة، وليس تقديرًا لأرباح البث المباشر الأخير، ولا يجوز الخلط بين الرقمين أو اعتبار الاتهامات السابقة إدانة قضائية نهائية بغسل الأموال.
وفي سبتمبر 2026، ظهرت روايتان مختلفتان بشأن موقف التحقيقات المالية؛ إذ نُقلت تصريحات عن مصدر قضائي تفيد باستمرار التحقيق، بينما نفى محمود الششتاوي، محامي شاكر، صحة المعلومات المتداولة عن استمرار التحقيق مع موكله في القضية.
ولم يتوافر ضمن المعلومات المنشورة قرار قضائي نهائي يحسم هذا التعارض، وهو ما يجعل الفصل بين الاتهامات السابقة والبلاغين الجديدين ضروريًا عند تحديد الموقف القانوني الحالي.
ماذا حدث في القضية السابقة لشاكر محظور؟
كانت المحكمة الاقتصادية قد أصدرت في يناير 2026 حكمًا بحبس محمد شاكر لمدة عامين وتغريمه 100 ألف جنيه في القضية المتعلقة بالمحتوى المنشور عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وفي أبريل من العام نفسه، خففت محكمة مستأنف الجنح الاقتصادية عقوبة الحبس إلى سنة واحدة، مع الإبقاء على الغرامة، قبل الإفراج عنه لاحقًا عقب انتهاء مدة العقوبة.
وتختلف تلك القضية عن البلاغين الجديدين المتعلقين بفحص الهدايا الإلكترونية ومصادر الأموال والالتزامات الضريبية، ولا يعني تنفيذ العقوبة السابقة ثبوت أي اتهامات مالية جديدة.
ما الخطوة التالية بعد البلاغين ضد شاكر محظور؟
تتوقف الإجراءات التالية على ما تقرره النيابة العامة والجهات المختصة بشأن المطالب الواردة في البلاغين، وما إذا كانت ستتطلب فحص السجلات المالية أو مخاطبة تيك توك ومصلحة الضرائب أو اتخاذ إجراءات تحقيق أخرى.
وحتى المعلومات المتاحة عند إعداد التقرير، لم يُعلن رسميًا عن نتيجة فحص الأرباح الجديدة أو رقم قيد البلاغين أو قرار باستدعاء شاكر للتحقيق على خلفيتهما.
ويظل الفارق الأساسي أن الهدايا الإلكترونية والأرباح الناتجة عن النشاط الرقمي لا تثبت وحدها ارتكاب جريمة، بينما يتطلب إثبات غسل الأموال أو التهرب الضريبي أدلة وإجراءات قانونية مختصة.
وتبقى قيمة أرباح اللايف الفعلية، ومصادر الأموال، ومدى وجود أي مخالفات، مسائل لم تُحسم بعد في المعلومات المعلنة.









