بيان الوزارة يفصل بين الرقابة على التوزيع واستمرار صرف الوقود للمركبات

وزير البترول: لا منع لتموين التوك توك والجرارات والتروسيكلات دون ملصق

التوك توك
التوك توك

أكد المهندس أسامة كمال، رئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ ووزير البترول الأسبق، استمرار تموين التوك توك والجرارات والتروسيكلات بالبنزين والسولار من محطات الوقود، دون اشتراط وجود ملصق إلكتروني لصرف المنتجات البترولية لهذه المركبات في الوقت الحالي.

وأوضح كمال، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد موسى ببرنامج «على مسئوليتي» المذاع على قناة صدى البلد، مساء الاثنين 2 نوفمبر 2026، أن منظومة مراقبة الوقود الجديدة لا تعني منع المركبات المذكورة من التموين. ويكمن الفرق الأساسي في طريقة صرف الوقود، إذ تستهدف الإجراءات الجديدة وصوله مباشرة إلى خزان المركبة، والحد من تعبئته في جراكن بغرض نقله وإعادة بيعه خارج محطات التموين.

هل يتوقف تموين التوك توك والجرارات دون ملصق إلكتروني؟

شدد أسامة كمال على عدم صدور تعليمات بمنع محطات الوقود من تموين التكاتك أو الجرارات الزراعية أو التروسيكلات بسبب عدم تركيب الملصق الإلكتروني.

وأشار إلى أن وزارة البترول أوضحت استمرار صرف المنتجات البترولية، مؤكدًا أن المطلوب هو إحكام الرقابة على عمليات التوزيع، وليس حرمان أصحاب هذه المركبات من الوقود اللازم لتشغيلها.

ويأتي هذا التوضيح بعد بدء التشغيل التجريبي لمنظومة إلكترونية جديدة تعتمد على بيانات الملصق الإلكتروني لمتابعة عمليات تموين السيارات، وهو ما يثير أهمية التمييز بين استخدام الملصق وسيلةً للرقابة وبين اعتباره شرطًا يمنع صرف الوقود بصورة فورية.

ولا يعني استمرار التموين إعفاء المركبات من الالتزامات المرورية المتعلقة بالترخيص أو الملصق الإلكتروني متى كانت خاضعة لها، إذ تختلف إجراءات الرقابة على صرف الوقود عن قواعد الترخيص التي تنظمها الجهات المرورية المختصة.

الفرق بين تموين خزان المركبة وتعبئة الوقود في الجراكن

حدد أسامة كمال الفارق العملي في طريقة التعامل مع الوقود داخل المحطات، موضحًا أن التوك توك والجرار الزراعي والتروسيكل يمكنها الحصول على احتياجاتها بصورة طبيعية من خلال تعبئة الخزان المخصص للمركبة.

أما الممارسات التي تستهدف المنظومة الحد منها فتتعلق بنقل الوقود في جراكن لإعادة توزيعه أو بيعه خارج محطات التموين، بما يفتح المجال للتلاعب بالكميات والأسعار.

ولا تمثل تصريحات كمال إعلانًا بحظر مطلق لجميع استخدامات أوعية نقل الوقود في مختلف الظروف، وإنما تتناول مواجهة الممارسات المرتبطة بإعادة البيع غير المشروع، مع بقاء أي اشتراطات تفصيلية خاضعة للتعليمات الصادرة من الجهات المختصة.

وأرجع وزير البترول الأسبق أهمية تشديد الرقابة إلى وجود أنشطة لتداول السولار خارج القنوات الرسمية، مستشهدًا بمناطق في جنوب مصر، بينها أسوان وشلاتين، قال إن سعر اللتر وصل فيها إلى 60 و70 جنيهًا في معاملات مرتبطة بأنشطة التعدين العشوائي.

وتظل هذه الأرقام تصريحات منسوبة إلى كمال بشأن معاملات خارج محطات التموين، وليست أسعارًا رسمية للسولار أو دليلًا على تطبيقها في جميع المناطق.

متى بدأ تطبيق منظومة الملصق الإلكتروني للوقود؟

بدأت وزارة البترول والثروة المعدنية التشغيل التجريبي لمنظومة مراقبة توزيع المنتجات البترولية بمحافظة بورسعيد اعتبارًا من الأحد 1 نوفمبر 2026، بالتنسيق مع وزارتي الداخلية والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

وبحسب البيان الرسمي الصادر عن الوزارة يوم 31 أكتوبر، تستمر المرحلة التجريبية لمدة شهر، لإتاحة الفرصة أمام أصحاب السيارات التي لم يُركب بها الملصق الإلكتروني لتوفيق أوضاعهم، بالتزامن مع استكمال تجهيز محطات الوقود بالمحافظة.

وتعتمد المنظومة على قراءة بيانات الملصق الإلكتروني الصادر عن وحدات المرور، بهدف تسجيل عمليات التموين ومتابعة حركة المنتجات البترولية وصولًا إلى المستهلك النهائي.

وأكدت وزارة البترول أن تشغيل النظام لا يرتبط بتغيير أسعار البنزين والسولار أو تحديد كميات جديدة لصرف الوقود، وإنما يهدف إلى رصد أنماط الاستهلاك غير المعتادة ودعم أعمال الرقابة والتفتيش.

والفارق المهم أن بدء تجربة بورسعيد إجراء رسمي دخل حيز التنفيذ، بينما لم يتضمن البيان إعلانًا عن وقف شامل لتموين المركبات غير المزودة بالملصق أو جدول زمني لتعميم مثل هذا المنع على جميع المحافظات.

هل يحتاج أصحاب التوك توك إلى كارت وقود جديد؟

تحدثت تقارير سابقة عن تصور لدمج التوك توك في منظومة مراقبة الوقود باستخدام كروت قبل الانتقال إلى الملصق الإلكتروني بعد الترخيص، لكن هذه المعلومات لم تتضمن إعلانًا رسميًا عن بدء إصدار الكروت أو إجراءات الحصول عليها.

ولذلك لا تعني تصريحات أسامة كمال بشأن استمرار التموين أن أصحاب التوك توك أصبحوا مطالبين باستخراج كارت جديد للحصول على البنزين، كما لا تمثل قرارًا بإعفاء المركبات غير المرخصة من الإجراءات القانونية القائمة.

وتبقى النتيجة العملية للتوضيحات الأخيرة هي استمرار حصول التوك توك والجرارات الزراعية والتروسيكلات على الوقود من المحطات، مع توجيه الرقابة نحو طريقة صرف المنتجات البترولية ومنع إعادة تداولها خارج المسارات الرسمية.

أما أي تغيير لاحق في شروط التموين أو آليات استخدام الملصق الإلكتروني والكروت، فيتطلب تعليمات تنفيذية واضحة من الجهات المختصة تحدد المركبات المشمولة ومواعيد التطبيق والإجراءات المطلوبة.

تم نسخ الرابط