الأوزان المقترحة أقل 12.5% عند مقارنتها بالسعر الرسمي نفسه

مقترح مخابز بورسعيد: فينو 35 جرامًا بـ1.5 جنيه وسياحي 70 جرامًا بـ2 جنيه وباقي الأنواع للسوق

مقترح أسعار الخبز
مقترح أسعار الخبز السياحي والفينو في بورسعيد

دخل ملف أسعار الخبز السياحي والفينو مرحلة جديدة من المقترحات قبل إعادة مناقشة تكلفة الإنتاج مع وزارة التموين، بعدما طرح محمد عبد الفتاح، نائب رئيس شعبة المخابز بالغرفة التجارية ببورسعيد، تصورًا يقوم على توفير رغيف فينو وزن 35 جرامًا بسعر 1.5 جنيه ورغيف سياحي وزن 70 جرامًا بسعر جنيهين، مع إتاحة مساحة للمخابز لتحقيق هامش ربح من أنواع أخرى. المقترح لم يتحول إلى قرار، كما أن الوزنَين المطروحين لا يظهران ضمن الأوزان المحددة حاليًا في التوجيه الوزاري رقم 5 لسنة 2026، وتبقى الأسعار والأوزان الرسمية الحالية واجبة التطبيق حتى صدور تعديل جديد.

ماذا يغير المقترح مقارنة بالتسعيرة الحالية؟

الفارق الأساسي لا يتعلق بالسعر المكتوب على الرغيف فقط، وإنما بالوزن المقابل لهذا السعر. فالتسعيرة الرسمية الحالية تحدد للخبز السياحي وزن 80 جرامًا بسعر جنيهين، و60 جرامًا بسعر 1.5 جنيه، و40 جرامًا بسعر جنيه واحد.

أما الفينو، فتحدد التسعيرة الحالية 50 جرامًا بسعر جنيهين، و40 جرامًا بسعر 1.5 جنيه، و30 جرامًا بسعر جنيه واحد. وهي الحدود التي أكدت وزارة التموين استمرار الالتزام بها في حملاتها الرقابية على المخابز السياحية والإفرنجية.

وعند مقارنة المقترح الجديد بالسعر الرسمي المماثل، فإن رغيف الفينو المقترح عند 1.5 جنيه يزن 35 جرامًا بدلاً من 40 جرامًا في الجدول الحالي، أي أقل بخمسة جرامات أو 12.5% من الوزن عند السعر نفسه.

وينطبق الأمر نفسه على الخبز السياحي؛ فالمقترح يضع وزن 70 جرامًا عند سعر جنيهين بدلاً من 80 جرامًا في التسعيرة الحالية، بفارق 10 جرامات يمثل كذلك 12.5% من الوزن.

وبحساب تكلفة الجرام عند هذين السعرين فقط، ترتفع القيمة من 3.75 قرش تقريبًا إلى 4.29 قرش للجرام في الفينو، ومن 2.5 قرش إلى نحو 2.86 قرش في الخبز السياحي، أي زيادة حسابية تقارب 14.3% في تكلفة وحدة الوزن إذا أُقر المقترح بهذه الصورة. وهذه النسبة حساب صحفي مشتق من الأسعار والأوزان وليست زيادة أعلنتها وزارة التموين.

فكرة «رغيفين للمواطن» ماذا تعني؟

يقوم التصور الذي عرضه نائب رئيس شعبة مخابز بورسعيد على تخصيص نوعين يعتبرهما مناسبين للاستهلاك اليومي: فينو للمدارس والأسر، وخبز سياحي للمائدة، مع ترك مساحة للمخابز لإنتاج أنواع أخرى موجهة إلى المطاعم والأنشطة المختلفة بهوامش ربح أعلى.

وبحسب عبد الفتاح، فإن الفكرة تستهدف إيجاد توازن بين توفير نوعين بسعر ووزن محددين للمستهلك وبين قدرة المخبز على تعويض ارتفاع تكلفة الإنتاج من منتجات أخرى.

لكن هذا التصور يظل اقتراحًا صادرًا عن ممثل لشعبة مخابز بورسعيد، ولم تعلن وزارة التموين تبنيه أو تحديد قواعد جديدة لتسعير ما وصف بباقي الأنواع. ولذلك لا يعني طرحه انتقال المنتجات الأخرى تلقائيًا إلى تسعير حر أو تغيير الضوابط السارية.

كما أشار عبد الفتاح إلى مقترح آخر سبق طرحه يتعلق بالسماح بإنتاج الخبز الحر داخل المخابز البلدية، باعتباره أحد البدائل التي يرى أنها قد تخفف الضغط على المخابز السياحية، إلا أن هذا المسار أيضًا لا يمثل قرارًا نافذًا حتى الآن.

لماذا ظهرت مقترحات أوزان جديدة الآن؟

تأتي المناقشات بعد ارتفاع تكلفة الدقيق الفاخر المستخدم في إنتاج الخبز السياحي والفينو. وقال هاني مكي، نائب رئيس شعبة المخابز، إن سعر الطن تحرك من نحو 17 ألف جنيه إلى قرابة 21 ألف جنيه، بزيادة تقارب 4 آلاف جنيه، ما دفع ممثلي القطاع إلى المطالبة بإعادة حساب تكلفة الإنتاج.

وزارة التموين ناقشت بالفعل في اجتماع 27 سبتمبر تكلفة إنتاج الخبز السياحي والفينو وتوافر الدقيق الحر وحركة التداول ومدخلات الإنتاج، إلا أن البيان الصادر عن الاجتماع لم يتضمن سعرًا جديدًا أو تعديلًا للأوزان. كما أكدت الوزارة أهمية مواجهة الزيادات غير المبررة واستمرار متابعة الأسواق.

وقال مكي إن وزير التموين طلب متابعة السوق لمدة أسبوع قبل إعادة تقييم التكلفة، مع عقد اجتماع جديد الأحد التالي، الذي يوافق 4 أكتوبر 2026، لبحث اتجاه أسعار الدقيق وما إذا كانت تحتاج إلى إعادة احتساب التكلفة.

مقترح مخابز بورسعيد: فينو 35 جرامًا بـ1.5 جنيه وسياحي 70 جرامًا بـ2 جنيه وباقي الأنواع للسوق

ما الأسعار التي تظل ملزمة حتى صدور قرار؟

حتى صدور توجيه جديد، يبقى التوجيه الوزاري رقم 5 لسنة 2026 هو المرجع المنظم للأسعار والأوزان. ويعني ذلك أن مقترحي 35 جرامًا للفينو بسعر 1.5 جنيه و70 جرامًا للسياحي بسعر جنيهين لا يمثلان تسعيرة نافذة بمجرد طرحهما.

وكانت وزارة التموين قد شددت على الالتزام بالأسعار والأوزان المحددة، وعدم تحصيل مبالغ تتجاوز الحدود المقررة، مع إلزام المخابز بإظهار السعر والوزن بصورة واضحة واتخاذ الإجراءات القانونية تجاه المخالفات.

وبذلك تختلف المرحلة الحالية عن قرار التسعير النهائي؛ فهناك تكلفة إنتاج يجري تقييمها، وعدة تصورات مطروحة من ممثلي المخابز، بينها تصور بورسعيد الجديد، بينما تظل الخطوة الحاسمة مرتبطة بما ستقرره وزارة التموين بعد انتهاء المتابعة والاجتماعات المقبلة.

تم نسخ الرابط