جلسات جديدة وطلب بإعادة التوصيف القانوني

كرم غبريال يكشف تطورات قضية الأديرة المطمورة حول دير الأنبا بيشوي

تطورات قضية الأديرة
تطورات قضية الأديرة المطمورة حول دير الأنبا بيشوي

دخلت قضية الأديرة المطمورة المحيطة بدير الأنبا بيشوي مرحلة جديدة أمام المحكمة، بعد تأجيل قضيتين مرتبطتين بالنزاع إلى يومي 4 و18 يوليو، وفق ما أوضحه المستشار كرم غبريال، المحامي المسؤول عن الملف، في مداخلة تليفونية خاصة لموقع الحق والضلال. وقال غبريال إن القضية تخص نحو 120 ديرًا مطمورًا، سبق أن صدر قرار من رئيس الوزراء بتخصيص 446 فدانًا لها، مؤكدًا أن هذه المنطقة تمثل قيمة أثرية وروحية لا تقدر بثمن، وأن التعامل معها يجب أن يكون باعتبارها أرضًا أثرية لا يجوز التصالح على التعدي عليها.

تطورات قضية الأديرة المطمورة

أوضح المستشار كرم غبريال، خلال مداخلته الخاصة مع موقع الحق والضلال، أن قضية الأديرة المطمورة حول دير الأنبا بيشوي لا تتعلق فقط بنزاع على أرض، بل بملف أثري وديني شديد الأهمية.

وأشار إلى أن المنطقة تضم نحو 120 ديرًا مطمورًا، وهي أديرة قديمة لها قيمة تاريخية وروحية كبيرة، موضحًا أن رئيس الوزراء سبق أن أصدر قرارًا بتخصيص مساحة 446 فدانًا لصالح هذه الأديرة.

وأكد غبريال أن هذه الآثار لا يمكن التعامل معها بمنطق المكسب المادي أو الشائعات المتداولة، لأن قيمتها الحقيقية تفوق أي تقدير مالي.

ما قصة مساحة 446 فدانًا؟

قال كرم غبريال إن قرار تخصيص 446 فدانًا للأديرة المطمورة جاء لحماية هذه المنطقة الأثرية المرتبطة بدير الأنبا بيشوي، مشيرًا إلى أن الملف عاد للواجهة بعد طلبات تقدم بها بعض المواطنين في عام 2022 للحصول على نفس المساحة.

وأضاف أن هذه الطلبات جاءت، بحسب قوله، بعد انتشار شائعات في المدينة تزعم أن المنطقة تحتوي على ذهب وكنوز تساوي ملايين الجنيهات.

وشدد غبريال على أن هذا التصور غير صحيح، لأن قيمة الأديرة المطمورة ليست في وجود ذهب أو معادن، وإنما في كونها آثارًا دينية وتاريخية لا تقدر بثمن.

كرم غبريال يوضح خطأ شائعًا حول الأديرة المطمورة

أكد غبريال أن بعض المواطنين لديهم فهم خاطئ لطبيعة الأديرة المطمورة، موضحًا أن الحديث عن كنوز أو ذهب داخل المنطقة يضر بالقضية ويختزل قيمتها في شائعات غير دقيقة.

وأوضح أن هذه الأديرة تمثل جزءًا من التراث القبطي والمصري، وقيمتها التاريخية أكبر من أي تقدير مادي، لأنها ترتبط بتاريخ الرهبنة والحياة الديرية في مصر.

وأشار إلى أن حماية هذه المنطقة لا تخص جهة دينية فقط، بل تخص الدولة والمجتمع، باعتبارها جزءًا من الذاكرة الأثرية المصرية.

تأجيل القضية الأولى إلى 4 يوليو

ذكر المستشار كرم غبريال أن المحكمة نظرت إحدى القضايا المرتبطة بالملف، وقررت تأجيلها إلى يوم 4 يوليو المقبل.

وأوضح أن التأجيل جاء لحضور مدير الشؤون القانونية بجهاز المدينة، وذلك لاستكمال الجوانب القانونية المرتبطة بوضع الأرض وطبيعة النزاع القائم حولها.

ويعد حضور ممثل الشؤون القانونية خطوة مهمة في توضيح موقف الجهة الإدارية، خاصة مع وجود خلاف حول التوصيف القانوني الصحيح للأرض وما إذا كان التعامل معها يجب أن يتم باعتبارها أرضًا أثرية ذات حماية خاصة.

تأجيل القضية الثانية إلى 18 يوليو

أشار غبريال إلى أن هناك قضية أخرى تم تأجيلها إلى يوم 18 يوليو، وتدور حول اتهامات مرتبطة بالتعدي على عمال الدير، إلى جانب اتهام آخر يتعلق بالتعدي على أرض جرى وصفها بأنها مملوكة للدولة.

وقال إن هذا التوصيف القانوني، من وجهة نظره، غير دقيق، لأن الأرض محل النزاع ليست مجرد أرض مملوكة للدولة، بل أرض أثرية مرتبطة بالأديرة المطمورة.

وشدد على أن هذا الفارق في التوصيف له أهمية كبيرة، لأن الاعتداء على أرض أثرية لا يخضع لنفس المعالجة القانونية الخاصة بالتعدي العادي على أراضي الدولة.

طلب بإعادة التوصيف القانوني للواقعة

يرى كرم غبريال أن القضية يجب ألا تُعامل باعتبارها جنحة فقط، لأن التعدي على أرض أثرية لا يجوز التصالح فيه، ويستوجب نظره أمام محكمة الجنايات إذا ثبتت عناصره القانونية.

وأوضح أن الدفاع يتمسك بإعادة توصيف الواقعة باعتبارها اعتداءً على منطقة أثرية، وليس مجرد تعدٍ على أرض مملوكة للدولة.

وأكد أن إعادة التوصيف قد تغير مسار القضية بالكامل، لأن قانون حماية الآثار يتعامل بصرامة مع أي تعدٍ على المواقع الأثرية أو محاولة المساس بها.

موقف المتهمة في القضية

تطرق غبريال إلى وجود اتهامات موجهة إلى رقية سعيد في إحدى القضايا المرتبطة بالملف، منها اتهام بالتعدي على عمال الدير، واتهام آخر يتعلق بالتعدي على الأرض محل النزاع.

وشدد على أن هذه الاتهامات ما زالت منظورة أمام المحكمة، وأن الفصل فيها يعود إلى القضاء بعد فحص الأوراق وسماع الأطراف والشهود والجهات المختصة.

ويظل التعامل مع هذه الوقائع مرتبطًا بما ستنتهي إليه المحكمة، خاصة بعد طلبات الدفاع بشأن التوصيف القانوني الصحيح لطبيعة الأرض محل النزاع.

لماذا لا يجوز التصالح في التعدي على أرض أثرية؟

أوضح كرم غبريال أن الأرض الأثرية لها طبيعة قانونية خاصة، ولا يمكن التعامل معها بالطريقة نفسها التي يتم بها التعامل مع بعض مخالفات التعدي على أراضي الدولة.

وقال إن الاعتداء على أرض أثرية، وفق رؤيته القانونية، لا يجوز التصالح فيه، لأنه لا يتعلق بحق مالي فقط، بل يمس التراث والآثار وحماية الممتلكات التاريخية.

وأكد أن الأديرة المطمورة تمثل قيمة لا تعوض، وأن أي ضرر يلحق بها لا يمكن إصلاحه بسهولة، لذلك يجب أن تكون الحماية القانونية أكثر صرامة.

أهمية القضية لدير الأنبا بيشوي والمنطقة المحيطة

ترتبط قضية الأديرة المطمورة بدير الأنبا بيشوي والمنطقة المحيطة به، وهي منطقة لها مكانة دينية وتاريخية كبيرة لدى الكنيسة القبطية والمصريين عمومًا.

وتكتسب القضية أهميتها من كونها تجمع بين حماية الآثار، وتنظيم وضع الأرض، ومنع التعديات، والرد على الشائعات التي قد تدفع البعض إلى التعامل الخاطئ مع المواقع الأثرية.

كما أن حسم التوصيف القانوني للمنطقة سيحدد طريقة التعامل مع أي تعديات مستقبلية، ويمنح الجهات المختصة إطارًا أوضح لحماية الموقع.

ما المنتظر في الجلسات المقبلة؟

تنتظر القضية جلستين مهمتين خلال شهر يوليو، الأولى يوم 4 يوليو لحضور مدير الشؤون القانونية بجهاز المدينة، والثانية يوم 18 يوليو لاستكمال نظر القضية الأخرى المرتبطة بالاتهامات القائمة.

ومن المتوقع أن يركز الدفاع في الجلسات المقبلة على إثبات الطبيعة الأثرية للأرض، وطلب إعادة توصيف الواقعة بما يتناسب مع هذه الطبيعة.

وأكد كرم غبريال، في مداخلته الخاصة لموقع الحق والضلال، أن الهدف الأساسي هو حماية الأديرة المطمورة من أي تعديات، وضمان التعامل القانوني الصحيح مع موقع أثري وروحي له قيمة كبيرة لا يمكن تقديرها بالمال.

          
تم نسخ الرابط