إجراءات أسرع لتقنين أوضاع المشتركين وخفض الأعباء

الكهرباء تيسر تحويل العدادات الكودية إلى قانونية بعد استيفاء المستندات

الكهرباء تيسر تحويل
الكهرباء تيسر تحويل العدادات الكودية

بدأت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة تيسير إجراءات تحويل العداد الكودي إلى قانوني للمشتركين المستوفين للمستندات المطلوبة، ضمن خطة لتسريع تقنين أوضاع المباني والوحدات المتعاملة بعدادات كودية. ويتيح التحرك الجديد إنهاء الإجراءات فور تقديم الأوراق الدالة على جدية التصالح أو التقنين، دون تعطيل الطلبات بإجراءات إدارية مطولة، مع استمرار فحص المستندات من شركات التوزيع. وتستهدف الخطوة تخفيف الأعباء على المواطنين، خاصة أن العداد القانوني يتيح المحاسبة وفق شرائح الاستهلاك بدلًا من السعر الموحد المطبق على العدادات الكودية.

تفاصيل إجراءات تحويل العدادات الكودية

وجّهت وزارة الكهرباء شركات توزيع الكهرباء بسرعة التعامل مع طلبات تحويل العدادات الكودية إلى عدادات قانونية فور استكمال المستندات المطلوبة، بما يختصر الوقت اللازم لإنهاء ملفات التقنين.

وتأتي هذه الإجراءات في إطار تطبيق قانون التصالح في مخالفات البناء رقم 187 لسنة 2023، مع إتاحة التحويل للحالات التي تثبت جديتها في التصالح أو التقنين وفق النماذج والمستندات المعتمدة.

التحويل ليس دون ضوابط

رغم التيسيرات الجديدة، فإن تحويل العداد الكودي إلى قانوني لا يتم تلقائيًا لكل الحالات المخالفة دون مستندات، بل يخضع لفحص اللجان الفنية داخل شركات توزيع الكهرباء.

وتحتاج الشركات إلى التأكد من استيفاء الأوراق الرسمية المطلوبة، وفي مقدمتها ما يثبت السير في إجراءات التصالح أو التقنين، حتى يتم نقل المشترك من نظام العداد الكودي إلى التعاقد القانوني الرسمي.

950 ألف عداد تحولت إلى قانونية

بحسب ما أوضحته وزارة الكهرباء، جرى تحويل نحو 950 ألف عداد كودي إلى عدادات قانونية خلال الفترة الماضية، بعدما كانت هذه العدادات مرتبطة بمستندات التصالح أو نماذج تثبت جدية السير في إجراءات التقنين.

ويمثل هذا الرقم جزءًا من خطة أوسع لتوفيق أوضاع المشتركين، وتقليل الاعتماد على العدادات الكودية باعتبارها مرحلة انتقالية لحين استكمال الوضع القانوني للوحدة أو المنشأة.

150 ألف عداد تتحول تلقائيًا

تشمل الإجراءات الجديدة نحو 150 ألف عداد كودي تخص مباني غير مخالفة، مثل العقارات التي شهدت تقسيم وحدات أو إضافة أدوار بصورة قانونية.

وبدأت شركات توزيع الكهرباء تحويل هذه العدادات إلى عدادات قانونية بصورة تلقائية، دون حاجة أصحابها إلى تقديم طلبات جديدة، ما يوفر الوقت والجهد على المواطنين ويقلل التكدس الإداري داخل الشركات.

10 ملايين عداد كودي على الشبكة

يبلغ إجمالي عدد العدادات الكودية الموجودة على الشبكة القومية للكهرباء نحو 10 ملايين عداد، من إجمالي يقارب 46 مليون مشترك على مستوى الجمهورية.

كما تم تركيب نحو 3.5 مليون عداد كودي خلال العامين الماضيين، بعد قرار رئيس مجلس الوزراء في أبريل 2024 بالسماح بتركيب العدادات الكودية للمباني المخالفة بهدف تنظيم توصيل التيار الكهربائي والحد من سرقة الكهرباء.

الأوراق المطلوبة لتحويل العداد الكودي إلى قانوني

حددت وزارة الكهرباء عددًا من المستندات اللازمة لإتمام تحويل العداد الكودي إلى عداد قانوني، وتشمل صورة سارية من بطاقة الرقم القومي لصاحب الطلب.

كما تشمل الأوراق المطلوبة عقد ملكية أو عقد إيجار موثق للوحدة، وشهادة المطابقة الهندسية للمبنى، وآخر إيصال شحن للعداد الكودي.

وتتضمن المستندات أيضًا شهادة التصالح أو التقنين، مثل نموذج 8 أو نموذج 10 بحسب حالة العقار، إضافة إلى توكيل رسمي موثق إذا كان تقديم الطلب يتم عن طريق وكيل عن صاحب الشأن.

الفرق بين العداد الكودي والقانوني

يتمثل الفارق الرئيسي بين العداد الكودي والعداد القانوني في طريقة احتساب قيمة استهلاك الكهرباء، إذ يتيح العداد القانوني محاسبة المشترك وفق نظام الشرائح المعتمد من مجلس الوزراء.

أما العداد الكودي فيتم احتساب الاستهلاك عليه بسعر موحد يبلغ 2.74 جنيه لكل كيلووات/ساعة، بغض النظر عن حجم الاستهلاك أو الشريحة التي يقع فيها المشترك، وهو ما قد يجعل فاتورته أعلى من العداد القانوني عند نفس مستوى الاستهلاك.

لماذا يسعى المواطنون للتحويل؟

يسعى كثير من أصحاب العدادات الكودية إلى التحويل للنظام القانوني بسبب الفارق في آلية المحاسبة، إلى جانب رغبتهم في توفيق أوضاع وحداتهم والحصول على خدمة كهرباء بعقد رسمي.

ويمنح العداد القانوني المشترك وضعًا أوضح في التعامل مع شركة الكهرباء، كما يربط الخدمة بوضع قانوني مستقر بعد استيفاء إجراءات التصالح أو المستندات المطلوبة.

حملات لضبط التلاعب بالعدادات

بالتوازي مع تيسير إجراءات التحويل، تكثف وزارة الكهرباء حملاتها بالتنسيق مع إدارة الضبطية القضائية وشرطة الكهرباء لمواجهة التلاعب بالعدادات الكودية أو سرقة التيار.

وتستهدف هذه الحملات منع أي محاولات للعودة إلى سرقة الكهرباء، خاصة مع وجود حالات قد تلجأ إلى التلاعب لتجنب تكلفة الاستهلاك أو تأخير استكمال المستندات المطلوبة.

خطة لتسريع تقنين الأوضاع

تعكس الإجراءات الجديدة توجه وزارة الكهرباء نحو تسريع تقنين أوضاع المشتركين، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الضوابط القانونية التي تنظم توصيل التيار وتحويل العدادات.

وتواصل شركات التوزيع فحص الطلبات والمستندات المقدمة، بحيث يتم تحويل العدادات المستوفاة فقط إلى عدادات قانونية، بما يحقق التوازن بين تسهيل الخدمة للمواطن وحماية الشبكة القومية للكهرباء من المخالفات.

          
تم نسخ الرابط