5 مقترحات عاجلة لضمان تنفيذ تعهدات الكهرباء

تحرك برلماني لإنهاء أزمة العدادات الكودية وإعادة المحاسبة بنظام الشرائح

العدادات الكودية
العدادات الكودية

دخل ملف العدادات الكودية مرحلة جديدة بعد إعلان وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة بدء إنهاء الأزمة وإعادة احتساب استهلاك العدادات المستوفية للأوضاع وفق نظام الشرائح، وهو ما دفع النائب أحمد حلمي الشريف، وكيل لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس الشيوخ، إلى طرح 5 مقترحات عاجلة لضمان سرعة التنفيذ. ويهم هذا التحرك ملايين المواطنين الذين بادروا بالتصالح أو توفيق أوضاعهم، إذ يستهدف تصحيح طريقة المحاسبة، ووقف أي أعباء إضافية غير مبررة، ومتابعة نسب الإنجاز بشكل معلن حتى يشعر المواطن بنتيجة فعلية على أرض الواقع.

تفاصيل التحرك البرلماني بشأن العدادات الكودية

رحب النائب أحمد حلمي الشريف بما أعلنه الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، بشأن بدء إنهاء أزمة العدادات الكودية، وإعادة احتساب استهلاك العدادات التي استوفت أوضاعها القانونية وفق نظام الشرائح.

واعتبر الشريف أن الخطوة تمثل استجابة مهمة لمطالب شريحة واسعة من المواطنين، لكنها تحتاج إلى آليات واضحة وسريعة حتى لا تظل التعهدات في إطار التصريحات فقط، خاصة أن الأزمة استمرت لسنوات وأثرت على مواطنين اتخذوا خطوات فعلية للتصالح أو توفيق أوضاعهم.

لماذا يهم نظام الشرائح المواطنين؟

إعادة المحاسبة بنظام الشرائح تعني التعامل مع الاستهلاك وفق منظومة التسعير المعتادة للكهرباء، بدلًا من استمرار بعض المواطنين في أوضاع محاسبية لا تعكس موقفهم بعد استيفاء الشروط المطلوبة.

ويعد هذا الملف مهمًا للمواطنين لأنه يرتبط مباشرة بقيمة فاتورة الكهرباء الشهرية، خصوصًا لمن قاموا بتوفيق أوضاعهم وينتظرون تطبيق المعاملة المناسبة لحالتهم القانونية والفنية.

جدول زمني معلن لإنهاء الأزمة

أول مقترحات النائب أحمد حلمي الشريف يتمثل في وضع جدول زمني واضح ومعلن للانتهاء من إعادة احتساب جميع العدادات المستحقة وفق نظام الشرائح.

وطالب بأن يتم إعلان نسب الإنجاز بشكل دوري، حتى يكون المواطن على دراية بالمراحل التي وصلت إليها عملية التنفيذ، وحتى يمكن متابعة مدى التزام الجهات المختصة بالمواعيد المحددة.

منصة إلكترونية وخط ساخن للشكاوى

تضمن المقترح الثاني إنشاء منصة إلكترونية وخط ساخن يتيحان للمواطنين متابعة موقف العدادات الكودية الخاصة بهم، وتقديم الشكاوى أو الاستفسارات المتعلقة بإجراءات إعادة المحاسبة.

وشدد المقترح على ضرورة تحديد مدة زمنية ملزمة للرد على شكاوى المواطنين، بما يمنع ترك الطلبات معلقة لفترات طويلة، ويساعد في تقليل التكدس داخل شركات الكهرباء أو الإدارات المختصة.

لجنة تنسيقية بين الجهات المعنية

يقترح الشريف تشكيل لجنة تنسيقية دائمة تضم وزارات الكهرباء والتنمية المحلية والإسكان والجهات المعنية، بهدف الإسراع في توفيق أوضاع العدادات والمباني التي تستوفي الاشتراطات القانونية.

وتأتي أهمية هذه اللجنة من أن ملف العدادات الكودية لا يرتبط بوزارة الكهرباء وحدها، بل يتداخل مع ملفات البناء والتصالح والتراخيص والمحليات، ما يستلزم تنسيقًا مباشرًا بين الجهات المختلفة لتجنب تعطيل المواطنين.

وقف أي أعباء إضافية لحين توفيق الأوضاع

دعا النائب إلى وقف أي أعباء أو فروق مالية إضافية على المواطنين المستحقين لحين الانتهاء من إجراءات توفيق الأوضاع وإعادة المحاسبة، بما يحقق العدالة ويعزز الثقة بين المواطن والدولة.

ويستهدف هذا المقترح حماية المواطنين الذين دخلوا مسار التصالح أو استوفوا الشروط المطلوبة، حتى لا يتحملوا أعباء مالية خلال فترة انتقالية سببها إجراءات إدارية أو تأخر في التنفيذ.

تقرير دوري لمتابعة التنفيذ

تضمن المقترح الخامس إعداد تقرير دوري يوضح معدلات الإنجاز، وعدد العدادات التي تم تحويلها إلى نظام الشرائح، وأبرز التحديات التي تواجه التنفيذ.

ويرى الشريف أن هذه التقارير ضرورية لضمان الرقابة البرلمانية المستمرة على الملف، ومتابعة ما إذا كانت الحكومة تنفذ تعهداتها وفق خطوات عملية قابلة للقياس.

أهمية إنهاء أزمة العدادات الكودية

لا يقتصر إنهاء أزمة العدادات الكودية على تصحيح طريقة حساب استهلاك الكهرباء فقط، لكنه يمثل خطوة أوسع نحو تحسين جودة الخدمات وتحقيق قدر أكبر من العدالة في التعامل مع المواطنين.

كما أن إعادة المحاسبة بنظام الشرائح للعدادات المستحقة يمكن أن تسهم في ترسيخ الثقة في مؤسسات الدولة، خاصة إذا تم التنفيذ وفق جدول معلن وآليات متابعة واضحة تراعي حقوق الدولة وتخفف الأعباء عن المواطنين.

ما المطلوب في المرحلة المقبلة؟

تتطلب المرحلة المقبلة سرعة تحويل التصريحات الحكومية إلى إجراءات تنفيذية داخل شركات الكهرباء والإدارات المعنية، مع إتاحة مسار واضح للمواطن لمعرفة موقف عداده، وما إذا كان مستحقًا لإعادة المحاسبة وفق نظام الشرائح.

ويظل نجاح الملف مرتبطًا بمدى قدرة الحكومة على التنسيق بين الوزارات المختلفة، وإزالة المعوقات التي تؤخر توفيق الأوضاع، بما يضمن منظومة كهرباء أكثر كفاءة وعدالة واستدامة.

          
تم نسخ الرابط