تسوية تدريجية لأوضاع المشتركين دون تغيير العداد بالكامل
تحرك برلماني لحل أزمة العدادات الكودية وتحويل 1.1 مليون عداد إلى قانوني
تدخل أزمة العدادات الكودية مرحلة جديدة من المعالجة بعد تحرك برلماني واسع شمل تقديم 59 طلب إحاطة، بالتزامن مع بدء تحويل نحو 1.1 مليون عداد كودي إلى عداد قانوني ضمن خطة تقنين أوضاع المشتركين. وتؤثر هذه الإجراءات على أصحاب الشقق المرخصة التي تعمل بعدادات كودية، وكذلك الوحدات التي تم التصالح عليها في مخالفات البناء، حيث يجري التعامل مع الملف على مراحل، مع تعديل نظام المحاسبة وربط الخدمة بالوضع القانوني للوحدة دون اشتراط تغيير العداد بالكامل في الحالات التي تنطبق عليها الضوابط.
تفكيك أزمة العدادات الكودية على مراحل
لم تعد أزمة العدادات الكودية ملفًا واحدًا يمكن حله بقرار موحد، إذ تضم عدة حالات مختلفة بين شقق مرخصة تعمل بعدادات كودية، ووحدات مخالفة جرى التصالح عليها، ومبانٍ قديمة تحتاج إلى مستندات تثبت وضعها القانوني.
وأوضح النائب محمود سامي الإمام، عضو مجلس النواب، أن الأزمة تضم أكثر من أربع مشكلات متداخلة، ويجري العمل على تفكيكها والتعامل معها تدريجيًا، بدلًا من وضع جميع أصحاب العدادات الكودية في مسار واحد.
ويأتي التحرك البرلماني بعد شكاوى متكررة من مواطنين يمتلكون وحدات مرخصة بالفعل، لكنها ما زالت تعمل بعدادات كودية، ما تسبب في حالة من القلق بشأن طريقة المحاسبة ومستقبل توصيل الخدمة بصورة قانونية.
59 طلب إحاطة أمام البرلمان
شهد مجلس النواب تحركًا خلال الفترة الأخيرة بشأن أزمة العدادات الكودية، حيث تم تقديم 59 طلب إحاطة لمناقشة أبعاد الأزمة والضغط نحو وضع حلول عملية للحالات المتضررة.
ويستهدف التحرك البرلماني الوصول إلى آلية واضحة تفصل بين الوحدات المرخصة، والوحدات التي تم التصالح عليها، والوحدات التي لا تزال بحاجة إلى استكمال أوراقها، بما يضمن عدم تحميل المواطنين أعباء إضافية خارج الضوابط القانونية.
ومن المقرر أن يستقبل مجلس النواب ثلاثة وزراء لمناقشة المشكلات المرتبطة بالعدادات الكودية، والعمل على إنهاء التعقيدات التي تواجه المواطنين وشركات الكهرباء في هذا الملف.
تحويل 1.1 مليون عداد كودي إلى قانوني
ضمن خطة تقنين الأوضاع، تم تحويل نحو 1.1 مليون عداد كودي إلى عداد قانوني، بما يساعد على دمج المشتركين داخل المنظومة الرسمية للكهرباء وربط الخدمة ببيانات قانونية واضحة.
وتأتي هذه الخطوة في إطار إجراءات أوسع تستهدف إنهاء الوضع المؤقت للعدادات الكودية، خاصة بعد تقدم عدد كبير من أصحاب الوحدات بمستندات التصالح أو ما يثبت جدية تقنين أوضاعهم.
كما توجد توقعات باستكمال تحويل نحو 1.4 مليون عداد إضافي خلال الفترة المقبلة، بما يضمن استمرار التسوية على مراحل بدلًا من التعامل المفاجئ مع ملايين الحالات دفعة واحدة.
الشقق المرخصة أولًا ثم المتصالحة
يعتمد مسار الحل على ترتيب الأولويات، حيث تبدأ الجهات المعنية بمعالجة أوضاع الشقق المرخصة التي تعمل بعدادات كودية رغم عدم وجود مخالفة في أصل الوحدة.
وبعد الانتهاء من هذه الحالات، يتم الانتقال إلى الشقق التي تم التصالح بشأنها، بحيث تتم محاسبة أصحابها بالأسعار العادية بعد استيفاء المستندات المطلوبة وإثبات الوضع القانوني للوحدة.
ويعني ذلك أن المواطن الذي أنهى إجراءات التصالح أو قدم ما يثبت جدية التقنين سيكون ضمن مسار التحويل إلى عداد قانوني، وفقًا للضوابط التي تحددها شركات توزيع الكهرباء والجهات المختصة.
لا تغيير للعداد في بعض الحالات
من النقاط المهمة في معالجة أزمة العدادات الكودية أن التحويل لا يعني بالضرورة تغيير العداد بالكامل، إذ يمكن في بعض الحالات تعديل النظام الخاص بالعداد فقط.
ويعود ذلك إلى أن عملية المحاسبة القانونية لا تتطلب دائمًا استبدال العداد، بل تعتمد على تحديث البيانات وتعديل طريقة التعامل مع المشترك داخل منظومة الكهرباء، وفقًا لطبيعة النشاط والوضع القانوني للعقار.
ويساعد هذا الإجراء على تقليل الوقت والتكلفة، ويمنح المواطنين مسارًا أبسط لتسوية أوضاعهم، خاصة في الحالات التي يكون فيها العداد قائمًا بالفعل ويعمل بنظام مسبق الدفع.
دور التصالح في تحويل العداد الكودي
يمثل التصالح في مخالفات البناء أحد المسارات الأساسية لإنهاء أزمة العدادات الكودية، إذ يفتح الباب أمام تحويل العداد إلى قانوني بعد تقديم المستندات التي تثبت تقنين وضع الوحدة.
وتعمل الجهات المعنية على تفعيل إجراءات التصالح بما يتيح تسوية المخالفات وسداد المستحقات وفق آليات واضحة، تمهيدًا لاستكمال عمليات التحويل إلى عدادات قانونية.
وبالنسبة للمواطن، فإن أهمية التصالح لا تقتصر على وضع العقار فقط، بل تمتد إلى طريقة الحصول على الخدمات، ومنها الكهرباء، بصورة منظمة وقانونية بدلًا من استمرار الاعتماد على عداد كودي مؤقت.
مستند المكلفة للمباني القديمة
بالنسبة لأصحاب الوحدات في المباني القديمة، يمكن التوجه إلى الشهر العقاري للحصول على مستند يسمى «المكلفة»، وهو مستند يستخدم لإثبات أن المبنى قديم.
ويساعد هذا المستند في توضيح الوضع القانوني لبعض العقارات التي لا تنطبق عليها نفس إجراءات المباني الحديثة أو المخالفات التي تحتاج إلى تصالح، بما يسمح للجهات المختصة بدراسة الحالة بشكل أدق.
وتبرز أهمية هذه الخطوة في أن بعض أصحاب العدادات الكودية قد لا تكون مشكلتهم مرتبطة بمخالفة بناء حديثة، وإنما بعدم اكتمال مستندات تاريخية أو تنظيمية تخص العقار.
ماذا يعني الحل للمواطنين؟
حل أزمة العدادات الكودية يهم ملايين المواطنين لأنه يحدد طريقة المحاسبة على استهلاك الكهرباء، ومستقبل التعامل مع شركات التوزيع، ومدى ارتباط الخدمة بالوضع القانوني للوحدة.
وبعد التحويل إلى عداد قانوني، يصبح التعامل مع المشترك أكثر وضوحًا من حيث البيانات وطبيعة النشاط والتعريفة المطبقة، بدلًا من استمرار الخدمة برقم كودي لا يمثل سند ملكية ولا يثبت قانونية العقار.
وتشير التطورات الأخيرة إلى أن الملف يتجه إلى تسوية تدريجية، تبدأ بالحالات الأسهل والأوضح قانونيًا، ثم تمتد إلى الحالات التي تحتاج إلى استكمال إجراءات التصالح أو تقديم مستندات إضافية.
موعد مستهدف لإنهاء الأزمة
بحسب ما تم طرحه في التحركات البرلمانية، هناك اتجاه للانتهاء من حل أزمة العدادات الكودية قبل 30 يونيو، مع استمرار مناقشة التفاصيل بين البرلمان والوزارات المعنية.
ويعني ذلك أن الفترة المقبلة قد تشهد تسارعًا في فحص الملفات، وتحديد الحالات المستحقة للتحويل، وإبلاغ المواطنين بالإجراءات المطلوبة لاستكمال تقنين أوضاعهم.
ومع استمرار تحويل العدادات الكودية إلى قانونية، يبقى العامل الحاسم أمام أصحاب الوحدات هو تجهيز المستندات التي تثبت الترخيص أو التصالح أو قدم العقار، حتى يتم إدراج كل حالة في المسار المناسب لها.
- أزمة العدادات الكودية
- العدادات الكودية
- تحويل العداد الكودي إلى قانوني
- 1 مليون عداد كودي
- طلبات إحاطة العدادات الكودية
- التصالح فى مخالفات البناء
- عداد كهرباء كودي
- شركات توزيع الكهرباء
- وزارة الكهرباء
- مستند المكلفة










