تصريحات جديدة تكشف ملامح تطوير منظومة التموين

نقيب بقالي التموين: الدعم النقدي المقترح يتجاوز أسعار السوق والهدر العيني 25%

تصريحات جديدة تكشف
تصريحات جديدة تكشف ملامح تطوير منظومة التموين

الدعم النقدي المقترح عاد إلى واجهة النقاش بعد تصريحات ماجد نادي، نقيب بقالي التموين، بشأن ملامح دراسة تحويل الدعم العيني إلى دعم نقدي مشروط، مؤكدًا أن القيمة المطروحة للفرد قد تتجاوز أسعار بعض السلع في السوق وتمنح المواطن مرونة أكبر في اختيار احتياجاته. وفي السياق نفسه، أشار خالد فكري، رئيس شعبة المخابز بالغرف التجارية، إلى أن الهدر في منظومة الدعم العيني يقترب من 25%، وهو ما يضع ملف تطوير الدعم أمام مرحلة مراجعة تستهدف تقليل الفاقد وتحسين استفادة المستحقين.

قيمة الدعم المقترحة للفرد


قال ماجد نادي إن الحكومة تدرس احتساب قيمة الدعم للفرد بأكثر من 100 جنيه، ضمن تصور يستهدف تحويل الدعم من شكل عيني ثابت إلى قيمة نقدية مشروطة يمكن للمواطن استخدامها في شراء احتياجاته الأساسية.

وأوضح أن الفكرة المطروحة لا تقوم على منح المواطن قيمة أقل من الدعم الحالي، بل على رفع كفاءة الاستفادة من المبلغ المخصص له داخل المنظومة التموينية.

الدعم أعلى من سعر السوق


بحسب تصريحات نقيب بقالي التموين، فإن إحدى مزايا النظام المقترح تتمثل في احتساب بعض السلع بقيمة أعلى من سعرها الفعلي في السوق، بما يمنح المواطن مساحة أكبر في الاختيار.

وضرب مثالًا بزجاجة الزيت التي قد يبلغ سعرها في السوق نحو 50 جنيهًا، بينما يمكن احتسابها داخل منظومة الدعم بقيمة 60 جنيهًا، بحيث يستفيد المواطن من الفارق في شراء سلع أخرى وفق احتياجاته.

هل ترتفع الأسعار بسبب المنظومة الجديدة؟


نفى نقيب بقالي التموين أن يكون الهدف من الدعم النقدي المقترح رفع أسعار السلع في الأسواق، مؤكدًا أن القيمة الأعلى للدعم تستهدف زيادة قدرة المواطن الشرائية، وليس تحميله أعباء جديدة.

وتكتسب هذه النقطة أهمية خاصة بالنسبة للمستفيدين من البطاقات التموينية، الذين يتابعون أي تغييرات محتملة في طريقة صرف الدعم وتأثيرها على أسعار السلع الأساسية.

الهدر في الدعم العيني


من جانبه، أكد خالد فكري، رئيس شعبة المخابز بالغرف التجارية، أن نسبة الهدر في منظومة الدعم العيني تصل إلى نحو 25%، معتبرًا أن تقليل هذا الهدر أحد الأهداف الرئيسية لتطوير منظومة الدعم.

ويعني ذلك أن جزءًا من تكلفة الدعم لا يصل إلى المستفيد بالشكل الأمثل، وهو ما تدفع الجهات المعنية إلى دراسة آليات أكثر دقة لضمان توجيه الدعم للفئات المستحقة.

الدعم النقدي المشروط


يرتبط الحديث الحالي بمفهوم الدعم النقدي المشروط، وهو نظام يقوم على منح المواطن قيمة مالية محددة داخل منظومة منظمة، مع استمرار ارتباطها بشراء سلع أو خدمات أساسية وفق ضوابط محددة.

ويختلف هذا التصور عن الدعم النقدي المفتوح، لأنه يضع شروطًا تضمن توجيه المبلغ للغرض المخصص له، سواء في السلع التموينية أو الخبز أو الاحتياجات الأساسية التي تحددها الدولة.

تأجيل الخصم المباشر على المخابز


ضمن التحركات المرتبطة بتطوير منظومة الدعم، جرى تأجيل تطبيق الخصم المباشر على المخابز البلدية إلى 1 أغسطس المقبل بدلًا من 1 يوليو، في إطار المرحلة الأولى للتحول إلى منظومة الدعم النقدي المشروط للخبز.

وجاء التأجيل لإتاحة مزيد من الوقت أمام المخابز لاستكمال الاستعدادات الفنية والتكنولوجية، بما يضمن عدم حدوث ارتباك في صرف الخبز للمواطنين خلال الفترة الانتقالية.

إضافة المواليد والفئات المستحقة


تزامن الجدل حول الدعم النقدي المقترح مع استمرار الحديث عن إضافة المواليد عبر بوابة مصر الرقمية للفئات الأولى بالرعاية، وفق الضوابط التي تحددها وزارة التموين.

وتشمل الفئات التي يُسمح لها بالإضافة أصحاب معاش تكافل وكرامة، وحاملي كارت الخدمات المتكاملة، وأصحاب معاش الضمان الاجتماعي، وأبناء وزوجات الشهداء، وأبناء الأسر البديلة، والعمالة غير المنتظمة.

تقسيم المستفيدين إلى شرائح


تشير التصورات المطروحة إلى إمكانية تقسيم مستفيدي الدعم إلى شرائح وفق درجة الاحتياج والاستحقاق، بحيث تحصل الشريحة الأولى على أعلى قيمة شهرية من الدعم.

ويهدف هذا التوجه إلى معالجة مشكلتين في وقت واحد: إدخال أسر مستحقة لا تزال خارج المنظومة، وخروج حالات لا تنطبق عليها معايير الاستحقاق، بما يرفع كفاءة توزيع الدعم.

ماذا ينتظر المواطن؟


حتى الآن، لا يزال الدعم النقدي المقترح في إطار الدراسة والتطوير، ولم يتحول إلى تطبيق شامل على بطاقات التموين بجميع تفاصيله النهائية.

ويظل المواطن في انتظار إعلان رسمي يحدد قيمة الدعم، وطريقة الصرف، والشرائح المستحقة، وآلية التعامل مع الخبز والسلع التموينية، خاصة أن أي تغيير في المنظومة يمس ملايين الأسر بشكل مباشر.

الهدف من تطوير الدعم


تتفق التصريحات الأخيرة على أن تطوير منظومة التموين يستهدف وصول الدعم إلى مستحقيه وتقليل الهدر في المال العام، مع الحفاظ على استقرار إتاحة السلع الأساسية.

ويبقى نجاح المنظومة الجديدة مرتبطًا بوضوح الضوابط، وسهولة التطبيق، وضمان عدم تأثر المواطن البسيط خلال مرحلة الانتقال من الدعم العيني إلى الدعم النقدي المشروط.

          
تم نسخ الرابط