أسئلة برلمانية تطالب بكشف المبررات وخطة حماية المواطنين
نواب يطالبون بإلغاء زيادة الكهرباء 12% وبعضهم يدعو لرحيل الحكومة
اتسعت التحركات البرلمانية الرافضة لقرار زيادة أسعار الكهرباء 2026، بعدما طالب نواب بمجلسي النواب والشيوخ الحكومة بإعادة النظر في متوسط الزيادة البالغ 12% على شرائح الاستخدام المنزلي، بينما ذهب بعضهم إلى المطالبة برحيل الحكومة وتشكيل أخرى تمتلك سياسات اقتصادية مختلفة. وجاءت الاعتراضات بعد تثبيت سعر الشريحة الأولى ورفع باقي الشرائح، وسط تساؤلات رسمية عن المبررات الاقتصادية والفنية للقرار، ومدى إجراء دراسة لآثاره على الأسر محدودة ومتوسطة الدخل، والإجراءات التي ستتخذها الحكومة لمنع زيادة الأعباء المعيشية على المواطنين.
تحركات برلمانية بعد زيادة أسعار الكهرباء
تقدم عدد من النواب بأسئلة برلمانية إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الكهرباء والطاقة المتجددة، طالبوا فيها بتوضيح الأسباب التي دفعت إلى تعديل أسعار الكهرباء في هذا التوقيت، ومدى تأثير القرار في ميزانيات الأسر التي تواجه ارتفاعًا في تكاليف السلع والخدمات.
وتركزت الأسئلة حول ما إذا كانت الحكومة قد أجرت دراسة مسبقة لقياس الأثر الاجتماعي والاقتصادي للزيادة، وما توصلت إليه هذه الدراسة، إلى جانب خطة التعامل مع التداعيات المحتملة على محدودي ومتوسطي الدخل.
كما طالب بعض النواب بعرض بيان واضح أمام مجلس النواب يتضمن الأسس التي استندت إليها الحكومة في تسعير الكهرباء، والإجراءات المقرر اتخاذها لضمان عدم تحول زيادة الخدمات الأساسية إلى وسيلة متكررة لمواجهة التحديات الاقتصادية.
أمير الجزار يسأل عن مبررات زيادة الـ12%
وجه النائب أمير الجزار سؤالًا برلمانيًا إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الكهرباء بشأن زيادة أسعار الكهرباء بمتوسط 12%، معتبرًا أن اللجوء المتكرر إلى رفع أسعار الخدمات يفرض أعباء إضافية على المواطنين.
وطلب النائب توضيح المبررات الاقتصادية والفنية للقرار، وما إذا كانت الحكومة قد درست تأثيره في الأسر محدودة ومتوسطة الدخل، والإجراءات العاجلة التي يمكن تطبيقها لتخفيف آثار الزيادة.
كما تساءل عن خطة الحكومة لتحقيق استقرار أسعار الكهرباء مستقبلًا، وتجنب اللجوء إلى زيادات متكررة، مطالبًا بإعادة النظر في القرار وتقديم شرح واضح للرأي العام والبرلمان بشأن أسبابه وتداعياته.
مطالب بالتراجع عن القرار ورحيل الحكومة
تصاعدت حدة الانتقادات مع مطالبة النائب باسم كامل، عضو مجلس الشيوخ، بالتراجع عن زيادة شرائح الكهرباء، معتبرًا أنها تضع ضغوطًا جديدة على الفئات محدودة الدخل.
ولم تتوقف مطالبته عند مراجعة القرار، إذ دعا إلى رحيل الحكومة وتشكيل حكومة جديدة تمتلك رؤية مختلفة في التعامل مع الأزمات الاقتصادية وصناعة الحلول، بدلًا من تحميل المواطنين تكلفتها.
كما طالب النائب أحمد بلال، نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع، بتشكيل حكومة جديدة تتبنى سياسات أكثر انحيازًا للمواطنين، رابطًا اعتراضه على زيادة الكهرباء بعدد من الملفات الخدمية والاقتصادية الأخرى التي أثارت انتقادات خلال الفترة الأخيرة.
نشوى الشريف تطالب بمستشار سياسي للحكومة
انتقدت النائبة نشوى الشريف قرار زيادة أسعار شرائح الكهرباء، معتبرة أن المواطن يتحمل بصورة متكررة آثار القرارات الاقتصادية وتأخر معالجة الأزمات الخدمية.
وطالبت الحكومة بإعادة النظر في سياساتها والوفاء بالتعهدات المعلنة للرأي العام، مؤكدة أهمية الاستعانة بمستشار سياسي قبل إصدار القرارات التي تمس الخدمات الأساسية وحياة المواطنين.
ورأت أن المشكلة لا تقتصر على فاتورة الكهرباء وحدها، لكنها ترتبط بطريقة إدارة الملفات العامة، ومدى مراعاة الظروف المعيشية قبل اتخاذ قرارات قد تزيد الأعباء على الأسر.
ماذا طلب النواب من الحكومة؟
تضمنت التحركات البرلمانية مجموعة من المطالب المباشرة، في مقدمتها إعادة تقييم قرار رفع الأسعار، وإعلان تفاصيل الدراسة التي سبقت تطبيق الزيادة، إن كانت قد أُجريت بالفعل.
كما طالب النواب بالكشف عن حجم الأثر المتوقع على الأسر، والإجراءات الموجهة لحماية محدودي الدخل، وخطة تحسين كفاءة قطاع الكهرباء وخفض النفقات بدلًا من الاعتماد على زيادة التعريفة.
وشملت المطالب أيضًا توضيح رؤية الحكومة بشأن مستقبل أسعار الخدمات الأساسية، ومدى ارتباط الزيادة بتكاليف إنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء، وضمان عدم انتقال آثارها بصورة غير مباشرة إلى أسعار السلع والخدمات الأخرى.
وزارة الكهرباء تثبت الشريحة الأولى
أبقت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة سعر الشريحة الأولى من الاستهلاك المنزلي دون تغيير، بينما أقرت تعريفة جديدة لباقي شرائح الاستخدامات المنزلية بمتوسط زيادة يبلغ 12%.
وأرجعت الوزارة القرار إلى متطلبات الحفاظ على استقرار التغذية الكهربائية والاستدامة المالية للمنظومة، وتحقيق التوازن بين تكاليف إنتاج ونقل وتوزيع الطاقة ومراعاة الأبعاد الاجتماعية للمستهلكين.
ويمثل تثبيت الشريحة الأولى الجانب الذي استند إليه مؤيدو القرار في القول إنه يراعي الفئات الأقل استهلاكًا، بينما تركز اعتراضات النواب على تأثير زيادة باقي الشرائح في المواطنين خلال فترة ارتفاع تكاليف المعيشة.
رأي برلماني يدافع عن الزيادة
في مقابل الاعتراضات، رأى النائب محمد الحداد، أمين سر لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب، أن الزيادة محدودة، وأن تثبيت الشريحة الأولى يراعي البعد الاجتماعي ومصالح الفئات الأقل دخلًا.
وربط الحداد القرار بارتفاع تكاليف الطاقة والظروف الإقليمية، مشيرًا إلى أن الزيادة جاءت بالتزامن مع حزمة حماية اجتماعية وزيادات في الرواتب.
ويكشف هذا الموقف عن اختلاف داخل البرلمان بشأن تقييم القرار، بين نواب يعتبرونه عبئًا جديدًا يستوجب التراجع والمساءلة، وآخرين يرون أنه تعديل محدود فرضته تكاليف تشغيل منظومة الكهرباء مع الإبقاء على حماية الشريحة الأولى.
ماذا ينتظر المواطنون بعد التحركات البرلمانية؟
تضع الأسئلة البرلمانية الحكومة أمام مطالب بتقديم تفسير تفصيلي للزيادة، وبيان انعكاسها المتوقع على فواتير الاستهلاك، والإجراءات المخصصة لتخفيف الأثر على الفئات الأكثر احتياجًا.
ولا تعني الأسئلة والبيانات البرلمانية إلغاء القرار تلقائيًا، إذ يتطلب التراجع عنه أو تعديله صدور قرار رسمي جديد من الجهة المختصة.
وحتى وقت كتابة التقرير، يظل قرار تثبيت الشريحة الأولى وزيادة باقي شرائح الاستخدام المنزلي بمتوسط 12% هو المعلن رسميًا، بينما تستمر المطالب البرلمانية بمراجعته ومناقشة أسبابه وآثاره الاقتصادية والاجتماعية.
- زيادة أسعار الكهرباء 2026
- أسعار الكهرباء الجديدة
- زيادة شرائح الكهرباء
- إلغاء زيادة الكهرباء
- فاتورة الكهرباء 2026
- مجلس النواب
- وزارة الكهرباء
- الشريحة الأولى للكهرباء
- أسعار الخدمات الأساسية
- الحكومة المصرية









