تحقيقات في بلاغ إعلامية ضد فرد أمن داخل كمبوند شهير

اتهام فرد أمن بكمبوند الشيخ زايد بالاعتداء على ابنة إعلامية.. والقبض عليه ودعوى تعويض 50 مليون

اتهام فرد أمن بكمبوند
اتهام فرد أمن بكمبوند الشيخ زايد بالاعتداء على ابنة إعلامية

ألقت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الجيزة القبض على فرد أمن داخل كمبوند شهير بمدينة الشيخ زايد، على خلفية بلاغ تقدمت به إعلامية تتهمه فيه بالاعتداء على ابنتها البالغة من العمر 14 عامًا داخل الكمبوند، فيما تواصل جهات التحقيق فحص أقوال الأطراف وتفريغ كاميرات المراقبة للوقوف على ملابسات الواقعة. وكشفت أوراق التحقيقات، بحسب ما ورد في المصادر، أن القضية حملت رقم 3469 لسنة 2026 جنح قسم أول الشيخ زايد، بينما أقام محامي أسرة الفتاة دعوى تعويض مدني بقيمة 50 مليون جنيه ضد الممثل القانوني لشركة التطوير العقاري المسؤولة عن المشروع.


القبض على فرد الأمن بعد بلاغ رسمي

تقدمت إعلامية ببلاغ إلى الأجهزة الأمنية تتهم فيه أحد أفراد الأمن العاملين داخل كمبوند بمدينة الشيخ زايد بالتحرش بابنتها القاصر، لتبدأ الجهات المختصة إجراءات الفحص والتحقيق في الواقعة.

وبحسب ما ورد في أوراق القضية، فإن الواقعة جرى قيدها برقم 3469 لسنة 2026 جنح قسم أول الشيخ زايد، والمتهم فيها فرد أمن يدعى «أحمد. ص» ويبلغ من العمر 23 عامًا، يعمل داخل كمبوند زد بمدينة الشيخ زايد.
وتتعامل جهات التحقيق مع الواقعة من خلال سماع أقوال مقدمة البلاغ وابنتها، واستجواب المتهم، إلى جانب تفريغ كاميرات المراقبة داخل الكمبوند، تمهيدًا لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة.

رواية الأم أمام جهات التحقيق

ذكرت والدة الفتاة في أقوالها أن ابنتها تبلغ 14 عامًا وتدرس في الخارج مع والدها، وأنها عادت إلى مصر لقضاء الإجازة، ثم انتقلت الأسرة إلى منزلها داخل كمبوند الشيخ زايد بعد فترة في الساحل الشمالي.

وأوضحت الأم أن ابنتها تعرفت على مجموعة من الأصدقاء داخل الكمبوند، وكانوا يتواجدون في منطقة مفتوحة تضم حديقة وكافيهات، قبل أن تعود الفتاة بمفردها إلى المنزل بعد ترك أصدقائها.

وبحسب رواية الأم، فإن فرد الأمن طلب من الفتاة التوجه إليه، ثم أخبرها بوجود مفاجأة أو هدية تركها لها أحد أصدقائها في الدور الأول من العمارة التي يعمل على حراستها، قبل أن تصعد الفتاة ولا تجد شيئًا.

المستشار مجدى بدر محامي المجني عليها
 

تفاصيل الاتهام كما وردت في التحقيقات

قالت الأم في أقوالها إن ابنتها فوجئت بصعود فرد الأمن خلفها، ثم أخبرها بأن الهدية موجودة عند السلم، قبل أن تتعرض، وفق روايتها، لمحاولة اعتداء داخل المكان الفاصل بين الدور والسلم.

وفي رواية أكثر تفصيلًا واردة ضمن أوراق التحقيقات، قالت والدة المجني عليها إن الفتاة أبلغتها بأن المتهم دفعها باتجاه السلم وحاول الاعتداء عليها، وأنها قاومته وصرخت حتى تمكنت من الخروج والعودة إلى المنزل.

وتضمنت أقوال الأم أنها تواصلت بعد علمها بالواقعة مع مدير أمن الكمبوند، وطلبت إحضار فرد الأمن، ثم تواصلت مع قسم الشرطة، قبل انتقال ضابط واتخاذ الإجراءات اللازمة وتحرير المحضر.

أقوال الفتاة المجني عليها

أكدت الفتاة، بحسب ما ورد في التحقيقات، رواية والدتها، وقالت إنها كانت في طريقها إلى المنزل عقب ترك أصدقائها، عندما قابلت فرد الأمن الذي طلب منها التحدث بعيدًا عن الكاميرات، ثم أخبرها بوجود هدية في الطابق الأول.

وأضافت في أقوالها أنها شعرت بوجود أمر غير طبيعي بعد صعودها وعدم العثور على أي هدية، ثم اتهمت فرد الأمن بأنه دفعها إلى مكان مظلم عند السلم وحاول الاعتداء عليها، قبل أن تصرخ وتطلب النجدة.

وبحسب أقوالها، فإنها أخبرت أصدقاءها بما حدث في أثناء عودتها إلى المنزل، ثم روت الواقعة لوالدتها، قبل التوجه إلى قسم الشرطة واتخاذ الإجراءات القانونية.

رواية المتهم أمام جهات التحقيق

أنكر فرد الأمن الاتهامات المنسوبة إليه، وقدم رواية مخالفة لما ورد في أقوال الأم والفتاة، قائلًا إن الفتاة هي من طلبت الحديث معه في مكان لا تظهر فيه أمام الكاميرات، بحسب ما جاء في أقواله داخل أوراق التحقيقات.

وقال المتهم في التحقيقات إنه لم يعتدِ على الفتاة، وإن ما حدث كان حديثًا بينهما، مشيرًا إلى أنه قبّلها على جبينها فقط، بينما نفى ملامسة جسدها أو ارتكاب الوقائع المنسوبة إليه.
وخلال استجوابه، رد المتهم على أقوال والدة الفتاة بشأن اتهامه بالتحرش ومحاولة المساس بجسد ابنتها بقوله إن هذا لم يحدث، كما نفى ما نسب إليه بشأن خطف الفتاة أو هتك عرضها بالقوة والتهديد.

تفريغ الكاميرات واستكمال التحقيقات

تواصل الجهات المختصة فحص البلاغ والاستماع إلى أقوال أطراف الواقعة، مع تفريغ كاميرات المراقبة داخل الكمبوند، وهي خطوة محورية في تحديد خط سير الفتاة والمتهم قبل الواقعة وبعدها.

وتأتي أهمية تفريغ الكاميرات في مثل هذه القضايا من قدرتها على دعم أو نفي أجزاء من الروايات المتعارضة، خاصة أن أقوال الأم والفتاة تتحدث عن استدراج إلى أحد الأدوار، بينما ينفي المتهم مضمون الاتهام ويقدم رواية مختلفة.

ولم ترد في المصادر المرسلة نتيجة نهائية للتحقيقات أو قرار إحالة للمحاكمة، لذلك يظل توصيف الواقعة قانونيًا في نطاق الاتهام والتحقيق، مع ضرورة الالتزام بقرينة البراءة حتى صدور حكم قضائي بات.

دعوى تعويض بقيمة 50 مليون جنيه

على مسار آخر، صرح المستشار مجدي كامل بدر، محامي المجني عليها والمدعية بالحقوق المدنية، بأنه تقدم ببلاغ رسمي وقام بقيد دعوى تعويض حملت رقم 1090 لسنة 2026 مدني شمال القاهرة، بقيمة 50 مليون جنيه.

ووفق تصريحات المحامي، تستهدف الدعوى الممثل القانوني لشركة «أورا للتطوير العقاري»، على خلفية الواقعة التي قال إنها تعرضت لها الفتاة داخل أبراج زيد بمدينة الشيخ زايد، معتبرًا أن الشركة تتحمل المسؤولية القانونية عن خطأ تابعها وتأمين قاطني المشروع.

وتضيف دعوى التعويض بعدًا مدنيًا إلى القضية، إلى جانب المسار الجنائي المتعلق بالبلاغ والتحقيقات، إذ تسعى الأسرة إلى مساءلة الجهة المسؤولة عن الأمن داخل المشروع وفق ما أعلنه محاميها.

خلاصة الواقعة حتى الآن

القضية تدور حول بلاغ من إعلامية تتهم فيه فرد أمن داخل كمبوند بالشيخ زايد بالاعتداء على ابنتها القاصر، مع وجود رواية تفصيلية من الأم والفتاة، وإنكار واضح من المتهم أمام جهات التحقيق.
وتستكمل الجهات المختصة الإجراءات من خلال فحص البلاغ وتفريغ كاميرات المراقبة وسماع أقوال الأطراف، بينما تتحرك الأسرة مدنيًا بدعوى تعويض قيمتها 50 مليون جنيه ضد الشركة المسؤولة عن المشروع.

          
تم نسخ الرابط