الوزارة وضعت المدرسة تحت الإشراف بعد مخالفات بيانات شخصية
قروض بأسماء أولياء الأمور دون علمهم.. ضبط مالك مدرسة جلوبال براديم وتحرك من التعليم
ضبط مالك مدرسة جلوبال براديم بالتجمع الأول جاء بعد بلاغات من أولياء أمور اتهموا إدارة المدرسة باستغلال بياناتهم الشخصية وصور بطاقات الرقم القومي المحفوظة بملفات شؤون الطلبة للحصول على قروض تعليمية بأسمائهم دون علمهم. وتزامن التحرك الأمني مع قرار من وزير التربية والتعليم محمد عبد اللطيف بوضع المدرسة التابعة لإدارة القاهرة الجديدة التعليمية بمحافظة القاهرة تحت الإشراف المالي والإداري، لحماية مصالح الطلاب وأولياء الأمور وضمان انتظام العملية التعليمية، وذلك في ضوء التحقيقات التي تجريها النيابة العامة والجهات المختصة بشأن الواقعة.
تفاصيل واقعة مدرسة جلوبال براديم
بدأت الواقعة بعد تداول مقاطع فيديو عبر برامج حوارية وصفحات إخبارية وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، تضمنت شكاوى واستغاثات من عدد من أولياء أمور طلاب بإحدى المدارس في التجمع الأول.
واتهم أولياء الأمور إدارة المدرسة باستغلال بياناتهم الشخصية للحصول على قروض تعليمية لصالح إحدى شركات التمويل الاستهلاكي بالقاهرة، دون علمهم أو موافقتهم.
وبعد فحص ما تم تداوله، تبين أن الواقعة تحولت إلى بلاغ رسمي، بعدما تقدم 5 من أولياء الأمور في 19 أغسطس الجاري ببلاغ إلى قسم شرطة التجمع الأول، أكدوا فيه تضررهم من استخدام بياناتهم وبيانات أولياء أمور آخرين.
كيف تم استخدام بيانات أولياء الأمور؟
بحسب ما ورد في الفحص الأمني، اعتمدت الواقعة على استغلال صور بطاقات الرقم القومي الخاصة بعدد من أولياء الأمور، والموجودة ضمن ملفات شؤون الطلبة داخل المدرسة.
واستخدمت هذه البيانات، وفق البلاغات والتحريات، في صرف قروض تعليمية بأسماء أولياء الأمور من إحدى شركات التمويل الاستهلاكي، دون علم أصحاب البيانات أو حصول موافقة منهم.
وتكمن خطورة الواقعة في ارتباطها ببيانات شخصية محفوظة لدى مؤسسة تعليمية، يفترض أن تُستخدم لأغراض إدارية وتعليمية فقط، لا في إجراءات مالية تترتب عليها التزامات على أولياء الأمور.
ضبط مالك المدرسة وموقف الداخلية
تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد وضبط مالك المدرسة، وبمواجهته بما أسفرت عنه التحريات أقر بارتكاب الواقعة على النحو المشار إليه، بحسب ما ورد في بيان الداخلية.
كما تبين من الفحص أن المتهم سبق اتهامه في وقائع أخرى وله معلومات جنائية، فيما تواصل الأجهزة الأمنية اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة.
ولا تزال التحقيقات معروضة على الجهات المختصة لاستكمال فحص الملابسات، والوقوف على مدى وجود أطراف أخرى قد تكون شاركت أو سهلت تنفيذ الواقعة.
قرار وزير التعليم بشأن المدرسة
على الجانب الإداري والتعليمي، وجه محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني بوضع مدرسة جلوبال براديم تحت الإشراف المالي والإداري.
وقالت وزارة التربية والتعليم إن المدرسة تابعة لإدارة القاهرة الجديدة التعليمية بمحافظة القاهرة، وإن القرار جاء على خلفية مخالفات تتعلق بالحصول على قروض تعليمية باسم عدد من أولياء الأمور واستغلال بياناتهم الشخصية دون علمهم.
وأكدت الوزارة أن القرار يستهدف الحفاظ على استقرار العملية التعليمية وحماية مصالح الطلاب وأولياء الأمور، مع متابعة ما تسفر عنه تحقيقات النيابة العامة والجهات المختصة.
ما معنى وضع المدرسة تحت الإشراف المالي والإداري؟
وضع مدرسة جلوبال براديم تحت الإشراف المالي والإداري يعني تدخل وزارة التربية والتعليم لمتابعة إدارة المدرسة ماليًا وإداريًا، بما يضمن استمرار الدراسة وعدم تأثر الطلاب بالأزمة.
ويحمل القرار رسالة مباشرة لأولياء الأمور بأن الوزارة لن تترك إدارة المدرسة تعمل بصورة طبيعية بعد ظهور مخالفات تمس البيانات الشخصية والحقوق المالية للأسر.
كما يمنح الإشراف المالي والإداري للجهات التعليمية المختصة مساحة لمراجعة أوضاع المدرسة ومتابعة انتظام العملية التعليمية، بالتوازي مع المسار القانوني الذي تتولاه النيابة العامة والجهات الأمنية.
حقوق أولياء الأمور بعد الواقعة
أولياء الأمور المتضررون من استخدام بياناتهم في قروض تعليمية يملكون حق متابعة البلاغات والإجراءات القانونية لإثبات عدم علمهم أو موافقتهم على أي التزامات مالية صدرت بأسمائهم.
وتوضح الواقعة أهمية احتفاظ أولياء الأمور بأي مستندات أو رسائل أو مطالبات مالية مرتبطة بالقروض محل الشكوى، لأنها قد تكون جزءًا من ملف الفحص والتحقيق.
كما تبرز أهمية متابعة بيانات الطلاب وأولياء الأمور داخل المؤسسات التعليمية، والتأكد من عدم استخدام صور المستندات الرسمية في غير الأغراض التي قُدمت من أجلها.

مساران في الأزمة: أمني وتعليمي
الأزمة الحالية تتحرك في مسارين متوازيين؛ الأول أمني وقانوني بعد ضبط مالك المدرسة واستكمال الإجراءات، والثاني إداري وتعليمي بعد قرار وزير التربية والتعليم بوضع المدرسة تحت الإشراف.
ويهدف المسار الأول إلى تحديد المسؤوليات الجنائية والمالية في واقعة القروض، بينما يركز المسار الثاني على حماية الطلاب وأولياء الأمور وضمان عدم اضطراب العملية التعليمية داخل المدرسة.
وبذلك أصبحت مدرسة جلوبال براديم في قلب واقعة تجمع بين حماية البيانات الشخصية، وحقوق أولياء الأمور، ومسؤولية المدارس عن المستندات التي تحصل عليها ضمن ملفات الطلاب.




