مداخلة خاصة للحق والضلال تعرض رواية الدفاع وتحركاته القانونية
محامي جومانا كمال يكشف تفاصيل أزمة تخرجها بجامعة بدر ومطالبها بالاعتذار وحذف الصور
دخلت أزمة الطالبة جومانا كمال بجامعة بدر مرحلة جديدة، بعدما روى المستشار أمجد مراد، المحامي بالنقض ومحامي الطالبة، في مداخلة هاتفية خاصة لموقع الحق والضلال، تفاصيل ما يقول إنه جرى معها خلال حفل التخرج، إلى جانب التحركات القانونية التي اتخذتها الأسرة. وأوضح مراد أن محضرًا جرى تحريره بقسم شرطة بدر تمهيدًا لاستكمال الإجراءات أمام النيابة العامة، فيما حدد مطالب موكلته في الحصول على شهادة تخرجها وفق الإجراءات المعتمدة، وتكريم يحفظ لها حقها المعنوي، واعتذار رسمي من الجامعة، إلى جانب حذف صور قال إن أحد المسؤولين التقطها لها أثناء الواقعة والتعهد بعدم تداولها.
حقيقة الفستان الذي ارتدته جومانا كمال
نفى المستشار أمجد مراد أن تكون جومانا كمال قد حضرت حفل تخرجها مرتدية الفستان الأحمر الذي ظهرت به في صورة تداولتها بعض الصفحات والمواقع بالتزامن مع الأزمة.
وقال إن الصورة التي ظهرت فيها بهذا الفستان مأخوذة من صفحتها الشخصية ولا تخص يوم التخرج، موضحًا أن موكلته حضرت إلى الجامعة مرتدية فستانًا أبيض طويلًا.
وأضاف أن جومانا دخلت الجامعة بشكل طبيعي، ولم يمنعها أفراد الأمن عند البوابة بسبب ملابسها، وهو ما يستند إليه الدفاع في التأكيد على أن ملابسها لم تكن محل اعتراض عند دخول الحرم الجامعي.
كيف بدأت الأزمة داخل جامعة بدر؟
بحسب رواية محامي جومانا كمال، توجهت الطالبة بعد دخولها الجامعة إلى مبنى كلية الطب البيطري للحصول على مستلزمات حفل التخرج، قبل أن تواجه اعتراضًا من عميد الكلية على ملابسها.
وقال مراد إن المسؤول أخبرها، وفق رواية الدفاع، بأن ملابسها غير مناسبة لحرم الجامعة، وأبلغها بإمكانية منعها من حضور الحفل والتكريم.
وأوضح أن جومانا حاولت التواصل مع عدد من أساتذتها في كليتها من أجل احتواء الموقف وتمكينها من حضور الاحتفال، خاصة أنها كانت تنتظر هذه اللحظة بعد أربع سنوات من الدراسة.
وأضاف أن الطالبة طلبت الحصول على روب وكاب التخرج حتى تتمكن من الالتحاق بزملائها، إلا أن الحفل كان قد بدأ أثناء استمرار الأزمة.
ماذا حدث وقت مناداة اسم جومانا كمال؟
قال مراد إن الخلاف استمر بالتزامن مع إقامة الحفل، وإن الأمن تدخل لمحاولة احتواء الموقف، بينما كانت جومانا تتمسك بحضور احتفال تخرجها.
وبحسب روايته، جرى مناداة اسمها ضمن الطلاب المقرر تكريمهم في الوقت الذي كانت فيه لا تزال منشغلة بالأزمة خارج موقع التكريم، ما أدى إلى عدم وجودها على المسرح في اللحظة الأصلية المخصصة لها.
وأشار إلى أن الحفل انتهى بعد ذلك، قبل أن تتم محاولة احتواء الأزمة وإدخال الطالبة لاحقًا لتسلم تكريم داخل الجامعة.
لماذا يعترض الدفاع على فيديو تكريم جومانا؟
تطرق محامي جومانا كمال إلى الفيديو الذي جرى تداوله باعتباره دليلًا على حضورها التكريم وتسلمها شهادة داخل الجامعة.
وقال إن الدفاع لا يعتبر المشهد المصور جزءًا من حفل التكريم الرئيسي، مستندًا إلى اختلاف بعض التفاصيل التي ظهرت في الفيديو عن ترتيب الحفل الأصلي.
وأوضح أن إحدى الفتيات كانت خلال الحفل الرئيسي ترتدي بنطلونًا وبلوزة بيضاء وتتولى تسليم الشهادات إلى أعضاء هيئة التدريس على المسرح، بينما ظهرت في فيديو جومانا فتاة أخرى ترتدي فستانًا أسود طويلًا وهي تقدم الورقة المستخدمة في التكريم.
واعتبر مراد أن هذه التفاصيل، من وجهة نظر الدفاع، تشير إلى أن تصوير جومانا جرى بعد انتهاء الجزء الأساسي من الحفل وليس في الموعد المحدد لتكريمها مع زملائها.
محامي جومانا: ما تسلمته لم يكن شهادة التخرج النهائية
أوضح أمجد مراد أن الورقة التي ظهرت جومانا كمال وهي تتسلمها في الفيديو المتداول كانت، بحسب روايته، شهادة تقدير وليست شهادة التخرج النهائية المعتمدة.
وأضاف أن الحصول على شهادة التخرج الرسمية يتطلب استكمال إجراءات إدارية ومالية داخل الجامعة، ثم تسلم الشهادة المعتمدة التي تتضمن البيانات والدرجات.
وبذلك يتمسك الدفاع بأن ظهور جومانا في مقطع وهي تتلقى تكريمًا لا يحسم، من وجهة نظره، مسألة حضورها لحفل التخرج الأصلي أو استلامها شهادة التخرج النهائية.
وفي المقابل، سبق أن تمسكت الجامعة برواية تفيد بأن جومانا جرى تكريمها وتسلمت شهادة، لتظل هذه النقطة ضمن أوجه الخلاف بين الطرفين إلى حين حسم الوقائع من خلال الإجراءات الرسمية.
أزمة الصور التي يقول الدفاع إنها التقطت لجومانا
كشف مراد عن جانب آخر في الواقعة يتعلق بصور قال إن أحد المسؤولين داخل الجامعة التقطها لجومانا كمال بهاتفه المحمول أثناء الخلاف.
وأضاف أن الطالبة وأسرتها طلبوا حذف هذه الصور، وأنهم عادوا بعد انتهاء الحفل إلى مكتب الأمن في محاولة للوصول إلى حل للموقف.
وقال إن الشرطة جرى استدعاؤها بعد عدم التوصل، وفق روايته، إلى حل ودي بشأن الصور.
ويطالب الدفاع حاليًا بحذف الصور من الهاتف أمام رئيس الجامعة، إلى جانب تقديم إقرار أو تعهد يفيد بأنها لم تُنشر أو تُرسل إلى أي شخص آخر.
ولم تُحسم هذه الجزئية رسميًا حتى الآن، وتبقى ضمن الوقائع التي يطرحها دفاع الطالبة أمام جهات التحقيق.
تحرير محضر بقسم شرطة بدر
أوضح محامي جومانا كمال أن الأسرة لم تتمكن من استكمال جميع الإجراءات القانونية في يوم الواقعة بسبب ظروف صحية تعرض لها والد الطالبة.
وأضاف أن جومانا وأسرتها توجهوا لاحقًا بصحبته لمتابعة الإجراءات، وتم استكمال تحرير محضر في قسم شرطة بدر، على أن ينتقل إلى النيابة العامة لاستكمال التحقيقات والإجراءات القانونية.
وأكد أن الدفاع لديه مطالب وأدلة يعتزم تقديمها إلى النيابة لإثبات ما يراه من حقوق للطالبة، على أن تكون جهات التحقيق صاحبة الاختصاص في فحص الروايات والأدلة المقدمة.
لماذا لم تحضر جومانا لقاء رئيس الجامعة؟
تحدث أمجد مراد كذلك عن موعد كان مقررًا لعقد لقاء مع رئيس جامعة بدر، نافيًا أن تكون جومانا أو أسرتها قد رفضوا الاجتماع بإدارة الجامعة.
وقال إن استمرار الإجراءات في قسم الشرطة لفترة أطول من المتوقع أدى إلى تأخرهم وعدم تمكنهم من الوصول إلى الاجتماع في الموعد المحدد.
وبحسب روايته، فإن غياب الطالبة وأسرتها عن اللقاء كان مرتبطًا باستكمال الإجراءات القانونية وليس رفضًا لمحاولة حل الأزمة.
مطالب جومانا كمال من جامعة بدر
حدد محامي الطالبة مجموعة من المطالب التي سيطرحها الدفاع ضمن مساره القانوني.
ويأتي في مقدمتها حصول جومانا كمال على شهادة تخرجها الرسمية بعد استكمال الإجراءات المقررة، إلى جانب تنظيم تكريم يراه الدفاع مناسبًا ويعيد إليها اعتبارها بعد ما جرى خلال الحفل.
كما يطالب الدفاع بصدور اعتذار رسمي من الجامعة عن الواقعة، وحذف الصور التي يقول إن أحد المسؤولين التقطها للطالبة، مع تقديم تعهد بعدم نشرها أو إرسالها إلى أي طرف آخر.
محامي جومانا كمال يرفض إقحام الطائفية في الأزمة
شدد المستشار أمجد مراد خلال المداخلة الخاصة لموقع الحق والضلال على رفضه تحويل أزمة جومانا كمال إلى قضية طائفية.
وأكد أن التعامل مع الواقعة يجب أن يبقى في إطاره القانوني والحقوقي، وأن الهدف هو الحفاظ على حقوق الطالبة مع الحفاظ في الوقت نفسه على استقرار المجتمع وتماسكه.
وأضاف أن الدفاع لا يريد منح الفرصة لأي طرف لاستغلال الواقعة لإثارة فتنة طائفية، مؤكدًا أن جميع الأطراف مصريون وأن الخلاف يجب أن يُحسم وفق القانون والتحقيقات.
وتظل التفاصيل التي قدمها المستشار أمجد مراد رواية دفاع جومانا كمال بشأن ما حدث في يوم التخرج، في مقابل ما سبق أن طرحته الجامعة عن تكريم الطالبة، فيما تبقى النيابة العامة والجهات المختصة صاحبة الكلمة في التحقق من الوقائع والأدلة وتحديد المسؤوليات.









