رسائل من موسى عن مياه النيل والأمن وتطورات المنطقة

أحمد موسى: لا سدود إثيوبية جديدة.. ويحذر من مخططات الإخوان ويعلق على بريكس وأمن مصر

أحمد موسى: لا سدود
أحمد موسى: لا سدود إثيوبية جديدة

تصريحات أحمد موسى في حلقة «على مسئوليتي» مساء السبت 12 سبتمبر 2026 امتدت من ملف مياه النيل إلى بريكس والأوضاع الإقليمية والأمن الداخلي، إذ قال إن مصر لن تقبل إقامة سدود إثيوبية جديدة، وحذر من محاولات قال إنها تستهدف مؤسسات الدولة، كما تحدث عن استخدام العملات الوطنية بين دول بريكس، والوجود الإسرائيلي في جبل الشيخ، والهجوم على خط أنابيب شرق-غرب السعودي، وعبود الزمر. وبينما جاءت بعض مواقفه متسقة مع الموقف المصري الرسمي بشأن رفض الإجراءات الأحادية على النيل، فإن عددًا من التفاصيل التي طرحها يحتاج إلى الفصل بين رأيه الشخصي والوقائع المثبتة زمنيًا ورسميًا.

أحمد موسى يتحدث عن سدود إثيوبيا ومياه النيل

قال أحمد موسى خلال البرنامج إن «مفيش سدود تانية هتتبني»، مضيفًا أن مصر عندما تعلن موقفًا بشأن أمنها المائي فإنها تتحرك لحمايته، في رسالة ربطها بملف السد الإثيوبي.

ويتقاطع مضمون هذا التحذير مع الموقف المصري الرسمي المعلن في 8 سبتمبر 2026، حين جددت الرئاسة اعتبار مياه النيل قضية وجودية وأمنًا قوميًا، مع التمسك بمبادئ عدم الإضرار والإخطار المسبق ورفض الإجراءات الأحادية على الأنهار الدولية.

لكن موسى قال أيضًا إن بناء سد النهضة بدأ في عهد الرئيس الأسبق محمد مرسي، وهي نقطة لا تتفق مع التسلسل الزمني المعروف للمشروع؛ إذ تشير وثيقة للبنك الدولي إلى أن إثيوبيا دشنت أعمال إنشاء سد النهضة في أبريل 2011، قبل تولي مرسي رئاسة الجمهورية في يونيو 2012.

وكان «الحق والضلال» قد تناول في مطلع سبتمبر الموقف المصري الرسمي من خطط إثيوبية لبناء سدود جديدة، لذلك يتمثل الجديد في المقال الحالي في تصريحات موسى خلال حلقته وربطها بعدة ملفات أخرى، وليس إعادة نشر الموقف الحكومي السابق.

ماذا قال أحمد موسى عن بريكس والعملات الوطنية؟

تطرق موسى إلى مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في قمة بريكس، وقال إن التجمع يتجه إلى التعامل بالعملات الوطنية بين أعضائه، وإن انخراط مصر بشكل أوسع في هذه الآلية سيستغرق وقتًا.

وأشار إلى وجود دول اقتصادية كبيرة داخل بريكس، من بينها الصين والهند وروسيا وإندونيسيا.

والأدق أن الوثائق الرسمية لبريكس تتحدث عن تشجيع «التوسع في استخدام العملات المحلية» في التجارة والتسويات المالية، ومواصلة دراسة أدوات ومنصات الدفع بين الدول، وليس عن نظام موحد وإلزامي دخل حيز التطبيق على جميع الأعضاء بالطريقة نفسها.

نتنياهو وجبل الشيخ ولبنان ضمن حديث موسى

وتناول أحمد موسى الملف السوري، معبرًا عن حزنه من مشهد وجود رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على جبل الشيخ، وربط ذلك بدخول القوات الإسرائيلية إلى مواقع سورية عقب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024.

وكان نتنياهو قد زار جبل الشيخ في ديسمبر 2024 بعد سيطرة القوات الإسرائيلية على مواقع داخل المنطقة العازلة، بينما استمر الوجود العسكري الإسرائيلي في جنوب سوريا خلال 2026، وسط انتقادات أممية واتهامات بانتهاك السيادة السورية.

وتحدث موسى أيضًا عن التفجيرات الإسرائيلية في جنوب لبنان، وقال إن نحو 1200 طن من المتفجرات أحدثت هزة بقوة 4 درجات. ووفق التقارير المنشورة عن العملية، قالت القوات الإسرائيلية إنها استخدمت أكثر من 1100 طن من المتفجرات لهدم منشآت تحت الأرض في منطقة علي الطاهر، فيما سُجلت هزة بلغت قوتها نحو 4.1 درجة، ما يجعل الأرقام المنشورة تختلف قليلًا عن الأرقام التي ذكرها موسى.

أحمد موسى

الهجوم على خط أنابيب السعودية

ووصف موسى استهداف خط أنابيب في السعودية بأنه عمل عسكري مدان، متسائلًا عن سبب توجيه الهجمات نحو دول عربية بدلًا من استهداف إسرائيل.

وكانت وزارة الطاقة السعودية قد أكدت تعرض خط أنابيب شرق-غرب في منطقتي الرياض والمدينة المنورة لعدة استهدافات يوم 10 سبتمبر، ما أدى إلى إصابات وإيقاف الخط احترازيًا.

وفي بيان لاحق، قالت الخارجية السعودية إن الهجمات نُفذت بواسطة مسيرات قادمة من الأراضي العراقية، من دون أن تحدد رسميًا في ذلك البيان الجهة التي نفذتها، فيما أعلنت الرياض عدم الرد في تلك المرحلة لإتاحة المجال أمام الحكومة العراقية لاتخاذ الإجراءات اللازمة.

رسائل عن أمن مصر والنقد والتحريض

وفي الشأن الداخلي، أكد أحمد موسى أن الحفاظ على أمن الدولة واستقرارها يأتي في مقدمة الأولويات، معتبرًا أن الخلاف مع الحكومة أو توجيه الانتقادات للوزراء لا يتعارض مع دعم مؤسسات الدولة.

وجدد موسى التحذير من أشخاص وجماعات قال إنهم يعملون على استغلال الأزمات الداخلية في التحريض على الدولة، وهي زاوية سبق أن تناولها في الحلقة نفسها عند حديثه عن عناصر ومجموعات بالخارج.

وكان المقال السابق على «الحق والضلال» قد ركز على تحذيره من تحركات ومؤتمر في هولندا، لذلك لا يعاد هنا بناء هذه الجزئية بوصفها محورًا جديدًا، وإنما ترد فقط باعتبارها جزءًا من السياق العام للرسائل التي قدمها في الحلقة.

ماذا قال أحمد موسى عن عبود الزمر؟

هاجم أحمد موسى عبود الزمر خلال الحلقة، ورفض ما اعتبره محاولات لإعادة تقديم شخصيات ارتبطت بقضايا عنف سياسي قديمة باعتبارها أصواتًا عادية في المجال العام.

وقال موسى إن الدولة والمجتمع لا يجب أن يتعاملا بتسامح مع من يصفهم بالإرهابيين أو من شاركوا في أعمال عنف، كما اتهم جماعة الإخوان بالحفاظ على خلايا وعناصر جاهزة للتحرك عند الحاجة.

وتظل هذه العبارات مواقف وآراء عبر عنها أحمد موسى في برنامجه، وليست جميعها بيانات صادرة عن جهات رسمية أو أحكامًا قضائية جديدة، وهو ما يفرض الفصل بينها وبين الوقائع الرسمية عند عرضها صحفيًا.

تم نسخ الرابط