العيد يبدأ الأحد ويأتي خلال عام اليوبيل الـ1700 للصليب
عيد الصليب 2026 في الكنيسة القبطية.. لماذا يختلف احتفال 27 سبتمبر بعد 1700 عام على اكتشافه؟
يحمل عيد الصليب 2026 خصوصية تاريخية وطقسية مختلفة داخل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، إذ يبدأ الاحتفال يوم الأحد 27 سبتمبر، الموافق 17 توت 1743 للشهداء، في العام الذي يوافق مرور 1700 سنة على اكتشاف خشبة الصليب المقدس سنة 326 ميلادية وفق التقليد الكنسي. وتستمر طقوس العيد ثلاثة أيام حتى 29 سبتمبر، بطقس شعانيني وقراءات مخصصة للصليب، مع خصوصية إضافية هذا العام بسبب حلول اليوم الأول في الأحد؛ إذ تنص الترتيبات الطقسية على قراءة فصول عيد الصليب خلال أيامه الثلاثة حتى إذا وافق أحدها يوم الأحد.
1700 عام على اكتشاف خشبة الصليب
تعود خصوصية عام 2026 إلى مرور 17 قرنًا على اكتشاف خشبة الصليب في أورشليم سنة 326 ميلادية، وهو الحدث الذي ترتبط به في التقليد الكنسي رحلة القديسة هيلانة، والدة الإمبراطور قسطنطين، إلى الأراضي المقدسة والبحث عن الصليب.
وكان البابا تواضروس الثاني قد أشار منذ سبتمبر 2025 إلى أن عام 2026 سيشهد الاحتفال بمرور 17 قرنًا على اكتشاف خشبة الصليب، كما عاد في مارس 2026 ليؤكد المناسبة خلال عظته عشية عيد الصليب، رابطًا بين اكتشافه سنة 326 وانعقاد مجمع نيقية قبل ذلك بعام.
وفي مقال آخر للبابا تواضروس خلال مايو 2026، أوضح أن القديسة هيلانة توجهت إلى أورشليم سنة 326 للبحث عن خشبة الصليب، وأن القديس مكاريوس أسقف أورشليم ساعدها في ذلك، قبل أن تحتفظ بجزء من الخشبة في الكنيسة التي أشرفت على بنائها في موضع القبر بحسب الرواية الكنسية.
ولا يعني ذلك أن يوم 27 سبتمبر نفسه هو التاريخ الميلادي لاكتشاف الخشبة؛ فالكنيسة تحتفل بالصليب في مناسبتين خلال السنة القبطية، بينما تكمن خصوصية 2026 في أن العام بأكمله يمثل مرور 1700 سنة على واقعة الاكتشاف سنة 326.
لماذا يختلف الأحد 27 سبتمبر طقسيًا؟
يوافق 27 سبتمبر 2026 يوم الأحد و17 توت 1743، وهو اليوم الأول من عيد الصليب في شهر توت. ويستمر العيد في الكنيسة القبطية ثلاثة أيام هي 17 و18 و19 توت، أي من 27 إلى 29 سبتمبر هذا العام.
وتنص الملاحظات الطقسية الخاصة بالعيد على استخدام الطقس الشعانيني خلال الأيام الثلاثة، مع قراءة فصول عيد الصليب حتى في أيام الآحاد إذا جاء الأحد ضمن فترة الاحتفال، وهو ما يمنح عيد 2026 وضعًا واضحًا؛ لأن اليوم الأول نفسه يحل يوم الأحد.
ويشمل الطقس ألحانًا ومردات خاصة بالصليب، بينما يُعامل العيد طقسيًا معاملة الأعياد السيدية، وتنتقل الكنيسة بعد انتهاء الفترة الفرايحية المرتبطة بالنيروز إلى أيام الصليب بطابعها الشعانيني المميز.
ما علاقة القديسة هيلانة بعيد الصليب؟
ترتبط قصة العثور على الصليب بالقديسة هيلانة في التراث الكنسي، إذ تذكر المصادر القبطية توجهها إلى أورشليم والبحث في موضع الجلجثة، وصولًا إلى العثور على الصليب خلال القرن الرابع الميلادي.
ويورد السنكسار القبطي في 17 توت تذكار الاحتفال بالصليب المجيد في عهد الإمبراطور قسطنطين، كما يربط الحدث بالقديسة هيلانة وإزالة الركام من موضع الجلجثة، بينما تحتفل الكنيسة أيضًا في 10 برمهات بتذكار آخر مرتبط بظهور واكتشاف خشبة الصليب.
وتذكر المصادر الكنسية القديسة هيلانة في مناسبة 17 توت، إلى جانب الاحتفال بتذكارها في مواعيد كنسية أخرى، بما يعكس ارتباط اسمها المستمر بتاريخ الصليب في التقليد القبطي.
عيد الصليب بعد النيروز في السنة القبطية 1743
يأتي عيد الصليب بعد بداية السنة القبطية الجديدة 1743 للشهداء، التي بدأت في 11 سبتمبر 2026 مع عيد النيروز، وليس باعتباره رأس السنة القبطية نفسه.
ويمتد الطقس الفرايحي المرتبط بالنيروز من أول توت حتى 16 توت، ثم تبدأ أيام عيد الصليب في 17 توت بطقسها الشعانيني، لتشكل المناسبة انتقالًا واضحًا داخل ترتيب شهر توت الكنسي.
وبذلك يجمع عيد الصليب 2026 بين ثلاثة عناصر تمنحه خصوصية هذا العام: حلول اليوم الأول يوم الأحد 27 سبتمبر، واستمرار الطقس والقراءات الخاصة ثلاثة أيام، ووقوع الاحتفال في عام مرور 1700 سنة على اكتشاف خشبة الصليب سنة 326، وهي مناسبة سبق أن سلط البابا تواضروس الثاني الضوء عليها قبل دخول عام اليوبيل نفسه.









