موافقة الحي وموعد المعاينة قد يصلان للمشترك هاتفيًا

تحويل العدادات الكودية يدخل مرحلة جديدة.. شركات الكهرباء تتواصل مباشرة مع أصحاب الطلبات

تحويل العدادات الكودية
تحويل العدادات الكودية يدخل مرحلة جديدة..

دخل تحويل العداد الكودي إلى قانوني مرحلة تنفيذية جديدة خلال الأربعاء 16 سبتمبر 2026، مع بدء بعض شركات توزيع الكهرباء التواصل هاتفيًا مع مواطنين استوفوا موقفهم لدى المحليات، بدلًا من انتظار توجه صاحب العداد بنفسه لبدء الإجراءات. ويجري الاتصال استنادًا إلى بيانات واستعلامات تصل من الجهات المحلية إلى شركات التوزيع، بحيث يتم إبلاغ المشترك بموقف موافقة الحي وتوجيهه لاستكمال المستندات وتحديد موعد المعاينة الفنية عند استيفاء الحالة. والجديد هنا أن التواصل قد يبدأ من شركة الكهرباء نفسها، لكن الاتصال لا يعني أن كل عداد كودي أصبح قانونيًا تلقائيًا قبل انتهاء المراجعة الفنية والتعاقدية.

ماذا يعني اتصال شركة الكهرباء بالمشترك؟

الآلية الجديدة تستهدف الحالات التي لديها طلبات تصالح أو بيانات تقنين لدى الوحدات المحلية، إذ يجري تبادل البيانات بين الجهة الإدارية وشركة توزيع الكهرباء المختصة، ثم التواصل مع صاحب الشأن عند وصول نتيجة الاستعلام ومراجعة موقف العقار.

وبحسب مصدر مسؤول بوزارة الكهرباء، فإن المشترك قد يتلقى اتصالًا لإبلاغه بموافقة الحي وتحديد موعد المعاينة الفنية، إلى جانب إخباره بما يحتاج إلى استكماله من أوراق، بدلًا من اضطراره إلى متابعة انتقال الموافقات بنفسه بين الجهتين.

ويمثل ذلك اختلافًا عن المسار التقليدي الذي كان يعتمد بصورة أساسية على حصول المواطن على مستند التصالح أو خطاب الجهة المحلية ثم تقديمه إلى شركة توزيع الكهرباء لبدء تحويل صفة العداد. ولا يلغي التطور الجديد إمكانية تقديم الطلب عبر المسارات المتاحة، لكنه يضيف قناة مباشرة للحالات التي تصل بياناتها من المحليات إلى شركات الكهرباء.

وتؤكد إجراءات سابقة للشركة القابضة لكهرباء مصر أن تحويل العداد الكودي يرتبط بمستند التصالح ومراجعة شركة التوزيع، ولا يتطلب في الأصل تغيير جهاز العداد إذا كان العداد مسبق الدفع صالحًا فنيًا.

الاتصال لا يعني الموافقة النهائية لكل عداد كودي

تلقي رسالة SMS أو اتصال من شركة الكهرباء لا يعني أن جميع الإجراءات القانونية انتهت في اللحظة نفسها، إذ يظل موقف كل وحدة مرتبطًا بنتيجة مراجعة الجهة المحلية، والمستندات المقدمة، والمعاينة الفنية، ثم استكمال إجراءات شركة التوزيع.

وتتولى شركات الكهرباء بالفعل التنسيق مع إدارات المرافق والمحليات للتحقق من الوضع القانوني للعقارات قبل إتمام التحويل، وتشمل المستندات المستخدمة وفق حالة الملف شهادات أو نماذج تثبت السير في التصالح أو انتهاءه.

كما أن وجود عداد كودي في العقار لا يمثل في حد ذاته تقنينًا لمخالفة البناء أو إثباتًا للملكية؛ فالعداد الكودي أنشئ لتنظيم قياس الاستهلاك بصورة مؤقتة إلى حين حسم الوضع القانوني للوحدة.

ماذا يحدث بعد موافقة الحي؟

عند وصول الموافقة اللازمة واستيفاء المستندات تبدأ شركة التوزيع في استكمال المعاينة ومراجعة بيانات العداد والعقار، ثم تنتقل الحالة المستوفية إلى إجراءات التعاقد وتعديل صفة العداد من كودي إلى قانوني باسم صاحب الشأن.

وتوجد أيضًا مرحلة يجب عدم الخلط بينها وبين التعاقد النهائي، وهي تحويل بعض الحالات المستوفية إلى نظام شرائح المحاسبة بعد صدور موافقة توصيل المرافق، قبل انتهاء جميع إجراءات تحويل العداد إلى وضع قانوني دائم. وكانت شركات التوزيع قد بدأت التعامل مع هذه الحالات دون اشتراط حضور المواطن أولًا لبدء تغيير نظام المحاسبة.

وبذلك يصبح هناك مساران متتابعان في بعض الحالات: تعديل طريقة احتساب استهلاك الكهرباء إلى الشرائح للحالة المستوفية، ثم استكمال الإجراءات اللازمة لتسجيل العداد قانونيًا باسم المشترك.

ما الفارق العملي بعد التحويل؟

أبرز أثر للتحويل يرتبط بخروج الحالة المستوفية من الوضع المؤقت للعداد الكودي إلى التعاقد القانوني وتطبيق نظام المحاسبة الخاص بنوع النشاط، بما في ذلك الشرائح المعتمدة للاستخدام المنزلي عند انطباقها.

وكانت منظومة تسعير الكهرباء قد أبقت الشريحة المنزلية الأولى دون تغيير في تعديل أسعار يوليو 2026، مع تطبيق تعريفة جديدة على الشرائح الأخرى بمتوسط زيادة عام بلغ 12%، وهو ما يجعل نظام الشرائح مختلفًا عن المحاسبة الموحدة التي تطبق على بعض الحالات الكودية غير المستوفاة.

أما تركيب عداد كودي جديد للوحدات المخالفة، فتشير الضوابط التي يجري تطبيقها إلى ارتباطه بموافقة الجهة المحلية المختصة أو تقديم ما يثبت جدية إجراءات التصالح، بما يجعل التنسيق بين المحليات والكهرباء جزءًا أساسيًا من الملف منذ بداية تركيب العداد وحتى تحويله إلى الوضع القانوني.

ولا تعني الاتصالات الهاتفية الجديدة أن كل أصحاب العدادات الكودية سيتلقون اتصالًا في توقيت واحد؛ إذ يرتبط ذلك بوصول بيانات كل حالة من الجهة المحلية، وموقف التصالح، ومراجعة شركة التوزيع المختصة.
 

تم نسخ الرابط