القرار يأتي بعد يوم من تشديد حكومي جديد على الحظر

إعفاء رئيس مدينة مطوبس وإحالة الواقعة للتحقيق بسبب قطع الأشجار بقرار وزير التنمية المحلية

وزيرة التنمية المحلية
وزيرة التنمية المحلية

تحولت واقعة قطع الأشجار في كفر الشيخ إلى أول اختبار عملي سريع للتوجيهات الحكومية المشددة بشأن حماية الأشجار، بعدما تقرر الثلاثاء 15 سبتمبر 2026 إعفاء رئيس مركز ومدينة مطوبس من منصبه وإحالة الواقعة إلى جهات التحقيق المختصة، بالتزامن مع تحرك منفصل تجاه المشاركين فيها من جانب وزارة الموارد المائية والري. ويأتي ذلك بعد يوم واحد من توجيه رئيس الوزراء بحظر قطع الأشجار نهائيًا، مع قصر حالات الضرورة على الرجوع إلى وزارة التنمية المحلية والبيئة لبحث البدائل، وهو ما يمثل تشددًا تنفيذيًا إضافيًا مقارنة بالضوابط الصادرة قبل أيام بشأن موافقات قطع الأشجار.

مساران للتحقيق في واقعة مطوبس

جاء القرار عقب رصد قطع عدد من الأشجار في محيط قناطر إدفينا التابعة لمركز مطوبس بمحافظة كفر الشيخ، بالمخالفة للتعليمات المنظمة للتعامل مع الأشجار.

وتقرر إعفاء رئيس مركز ومدينة مطوبس من منصبه وإحالة الواقعة بالكامل إلى جهات التحقيق المختصة، بينما جرى التنسيق مع وزارة الموارد المائية والري، التي قررت من جانبها إحالة الواقعة والمشاركين فيها من العاملين التابعين لها بالمحافظة إلى التحقيق.

وبذلك لا يقتصر التطور على إجراء إداري بحق مسؤول محلي، بل يمتد إلى مراجعة أدوار المشاركين من أكثر من جهة حكومية، على أن تحدد التحقيقات المسؤوليات عن الواقعة دون استباق نتائجها.

ماذا تغير في ضوابط قطع الأشجار؟

كان الكتاب الدوري رقم 245 لسنة 2026 قد وضع مجموعة من الضوابط للتعامل مع الأشجار في المحافظات، بينها عدم الشروع في القطع أو الاقتلاع أو التصريح به للغير إلا بعد موافقة المحافظ واستطلاع رأي جهاز شؤون البيئة.

كما ألزم رؤساء المراكز والمدن والأحياء والقرى برصد حالات التعدي على الأشجار في الشوارع والميادين والحدائق والأسواق العامة، واتخاذ الإجراءات اللازمة وتحرير المحاضر، مع إخطار المحافظ بالواقعة والإجراء المتخذ خلال مدة لا تتجاوز 24 ساعة.

لكن التوجيه الحكومي الأحدث الصادر خلال اجتماع مجلس المحافظين في 14 سبتمبر رفع مستوى التشدد، إذ جرى التأكيد على حظر قطع الأشجار نهائيًا، على أن تقتصر حالات الضرورة على الرجوع إلى وزيرة التنمية المحلية والبيئة لدراسة الحالة والبدائل الممكنة، ومن بينها نقل الأشجار بدلاً من إزالتها.

من التوجيه إلى المحاسبة خلال يوم واحد

تكتسب واقعة مطوبس أهمية إضافية من توقيتها، إذ جاء قرار الإعفاء والتحقيق في اليوم التالي مباشرة لتشديد رئيس الوزراء على منع قطع الأشجار بالمحافظات.

ويظهر تسلسل القرارات انتقال الملف خلال سبتمبر من وضع ضوابط للموافقات والرقابة، إلى تشديد الحظر على المستوى الحكومي، ثم اتخاذ إجراء إداري فعلي بعد رصد واقعة مخالفة في كفر الشيخ.

كما شددت وزارة التنمية المحلية والبيئة على جميع المحافظات بمتابعة أي تعديات تشمل إتلاف الأشجار أو قطعها أو اقتلاعها، مع اتخاذ الإجراءات ضد المخالفين وعدم الاكتفاء بإزالة آثار الواقعة.

ما الاستثناء المسموح به بعد الحظر؟

لا يعني وصف التوجيه بأنه حظر نهائي عدم وجود أي تعامل مع شجرة في جميع الظروف، إذ أوضحت الحكومة أن حالات الضرورة يتم بحثها بعد الرجوع إلى وزارة التنمية المحلية والبيئة لتحديد البديل الأنسب.

وبذلك تختلف حالة الضرورة المدروسة والمصرح بها عن قيام جهة أو أفراد بقطع الأشجار من تلقاء أنفسهم، كما يظل النقل أو الحلول البديلة جزءًا من الخيارات التي يجب بحثها قبل الإزالة.

أما واقعة مطوبس فقد انتقلت بالفعل إلى التحقيق، ولم تُعلن حتى الآن نتيجة نهائية تحدد المسؤولية التفصيلية لكل مشارك أو ما ستنتهي إليه التحقيقات بحق المحالين.

 

تم نسخ الرابط