الداخلية تؤكد أن الصفة غير صحيحة وتفصل بين الواقعة ورواية الشخص المضبوط

الأمن يضبط شخصًا ادعى أنه ضابط بالمهندسين بعد مشادة وتهديد بنصل حديدي

ادعاء صفة ضابط بالمهندسين
ادعاء صفة ضابط بالمهندسين ينتهي بضبط الشخص

انتهى فحص مقطع فيديو متداول من منطقة المهندسين بالجيزة إلى ضبط الشخص الذي ظهر فيه مدعيًا أنه ضابط بإحدى الجهات، بعدما أكدت الأجهزة الأمنية أن هذه الصفة غير صحيحة. وأقر الشخص، وهو مقيم بمحافظة القاهرة، بأنه لجأ إلى هذا الادعاء خلال مشادة مع قائد دراجة نارية بهدف ترهيبه، بينما أرجع بداية الخلاف إلى اصطدام الدراجة بسيارته أثناء سيرها عكس الاتجاه. وتبقى نقطة مهمة في قراءة الواقعة: حديثه عن تهديده بنصل حديدي يمثل ما أقر به خلال سؤاله، في حين لم يتضمن البيان المنشور إعلانًا عن ضبط قائد الدراجة أو نتيجة مستقلة للتحقق من هذه الجزئية حتى وقت إعداد التقرير.

كيف بدأت واقعة فيديو المهندسين؟

بدأت الواقعة بعد تداول مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي يظهر خلاله شخص في مشادة كلامية مع آخر بأحد شوارع الجيزة، مع ادعائه أنه ضابط بإحدى الجهات.

وبعد فحص الفيديو، تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد هوية الشخص الظاهر فيه وضبطه، وتبين أنه مقيم في نطاق محافظة القاهرة.

وبسؤاله عن تفاصيل ما حدث، قال إنه كان يقود سيارته في أحد شوارع المهندسين عندما فوجئ بقائد دراجة نارية يسير عكس الاتجاه، قبل أن يقع اصطدام تسبب، بحسب روايته، في تلفيات بالسيارة.

ما حقيقة ادعائه أنه ضابط؟

حسم البيان الأمني النقطة الأساسية التي أثارها الفيديو، إذ أكد أن الشخص ادعى كونه ضابطًا بإحدى الجهات على خلاف الحقيقة.

ووفق ما أقر به بعد ضبطه، جاء هذا الادعاء خلال المشادة في محاولة لترهيب قائد الدراجة النارية، وليس لأنه يحمل بالفعل الصفة التي تحدث بها في الفيديو.

وهنا يختلف ما أصبح مؤكدًا بعد الفحص الأمني عن الانطباع الذي قد يتركه الفيديو وحده؛ فالمؤكد أن الشخص ليس صاحب الصفة التي ادعاها، وأن الأجهزة الأمنية حددته وضبطته واتخذت الإجراءات القانونية بشأن الواقعة.

ماذا عن النصل الحديدي؟

قال الشخص المضبوط في أقواله إن قائد الدراجة أشهر نصلًا حديديًا وهدده عندما عاتبه على الاصطدام بسيارته، وإن ذلك هو ما دفعه إلى الادعاء بأنه ضابط لترهيبه.

لكن هذه الجزئية وردت في البيان باعتبارها ما أقر به الشخص عند سؤاله، وليس باعتبارها نتيجة منفصلة معلنة لتحريات بشأن الطرف الآخر.

كما لم يتضمن البيان المنشور، حتى وقت إعداد التقرير، إعلانًا عن هوية قائد الدراجة أو ضبطه، أو تفاصيل عن اتخاذ إجراء قانوني محدد بحقه، وهو ما يستوجب عدم تحويل رواية أحد طرفي المشادة إلى حقيقة نهائية تتجاوز ما أعلنته الأجهزة الأمنية.

ماذا يقول القانون عن ادعاء الوظيفة العامة؟

يتضمن قانون العقوبات المصري بابًا مستقلًا بشأن اختلاس الألقاب والوظائف والاتصاف بها دون حق، وتنص المادة 155 على معاقبة من يتدخل في وظيفة عامة، مدنية كانت أو عسكرية، دون أن تكون له صفة رسمية أو إذن من الحكومة، أو يجري عملًا من مقتضيات هذه الوظيفة.

ومع ذلك، لم يحدد البيان الأمني المنشور المادة القانونية أو الوصف الاتهامي النهائي الذي سيطبق على الشخص في هذه الواقعة، واكتفى بالإشارة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية.

وبالتالي لا يصح الجزم بأن مادة بعينها أُسندت إليه قبل إعلان جهة التحقيق ذلك، إذ يظل تحديد الوصف القانوني النهائي مرتبطًا بما تسفر عنه التحقيقات وملابسات الواقعة كاملة.

ما المؤكد حتى الآن؟

المؤكد أن مقطع الفيديو خضع للفحص الأمني، وأن الشخص الظاهر فيه تم تحديده وضبطه، وأن ادعاءه بأنه ضابط ثبت، وفق بيان الأجهزة الأمنية، أنه على خلاف الحقيقة. كما أقر بأنه استخدم هذه الصفة بهدف ترهيب الطرف الآخر خلال المشادة.

أما تفاصيل سير الدراجة عكس الاتجاه وإشهار النصل الحديدي فوردت ضمن رواية الشخص المضبوط عن سبب الخلاف، ولم ينشر البيان حتى الآن نتيجة مستقلة بشأن الطرف الآخر أو مصيره القانوني.

وبعد ضبط الشخص، أعلنت الأجهزة الأمنية اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، لتنتقل الواقعة من مقطع متداول على مواقع التواصل الاجتماعي إلى مسار قانوني يخضع لاستكمال التحقيقات وتحديد المسؤوليات.

تم نسخ الرابط