التحقيقات تنتقل من مرحلة فحص البلاغ إلى سماع أقوال الزوجة

القبض على الزوجة الثانية لحسن شحاتة بعد بلاغ يتهمها بالاستيلاء على أموال ومتعلقات من مسكنه

القبض على الزوجة
القبض على الزوجة الثانية لحسن شحاتة بعد بلاغ

دخلت أزمة حسن شحاتة مع زوجته الثانية مرحلة جديدة مساء الخميس 17 سبتمبر 2026، بعدما ألقت الأجهزة الأمنية بالجيزة القبض عليها واصطحبتها إلى جهات التحقيق لسماع أقوالها في البلاغ الذي تقدم به المدير الفني الأسبق لمنتخب مصر. وكان حسن شحاتة قد اتهمها بالاستيلاء على ساعتين من ماركة رولكس و150 ألف جنيه و3 شيكات ومستندات وعقود عقارية، إلى جانب تغيير قفل مسكنه خلال فترة مرضه. وفي المقابل، نفت الزوجة الاتهامات وقالت إن متعلقاته ما زالت داخل المنزل، بينما تستمر نيابة شمال الجيزة في فحص الروايتين وانتظار التحريات، دون صدور حكم يثبت الاتهامات حتى الآن.

ويمثل القبض عليها التطور الأهم مقارنة بالمرحلة السابقة من القضية، التي كانت قد توقفت عند تقديم البلاغ واستدعائها لسماع أقوالها؛ إذ انتقل الملف الآن فعليًا إلى مواجهتها بالاتهامات أمام جهات التحقيق.

من البلاغ إلى القبض على الزوجة الثانية

بدأت أحدث فصول الأزمة عندما تقدم حسن شحاتة ببلاغ إلى الجهات المختصة، اتهم فيه زوجته الثانية بالاستيلاء على متعلقات شخصية وأموال ومستندات قال إنها تخصه داخل مسكنه بمنطقة العجوزة.

وبعد سماع أقوال حسن شحاتة، طلبت النيابة إجراء تحريات المباحث بشأن ملابسات الواقعة واستدعاء الزوجة لسماع أقوالها، قبل أن تعلن أحدث التطورات اصطحابها من مسكنها إلى النيابة على خلفية البلاغ.

وهنا يجب التفرقة بين القبض عليها على ذمة فحص البلاغ وبين ثبوت الاتهامات؛ فالإجراء الحالي يضعها أمام جهات التحقيق، لكنه لا يمثل في ذاته حكمًا بالإدانة.

ماذا قال حسن شحاتة في بلاغه؟

ربط حسن شحاتة بداية الخلاف بالفترة التي تعرض خلالها لوعكة صحية استدعت دخوله المستشفى.

وقال في بلاغه إنه فوجئ بعد عودته بتغيير قفل باب الشقة التي كان يقيم فيها بمنطقة العجوزة، بما حال دون دخوله إليها، واتهم زوجته الثانية بالوقوف وراء ذلك.

كما نسب إليها الاستيلاء على ساعتين من ماركة رولكس ومبلغ نقدي قدره 150 ألف جنيه، إضافة إلى 3 شيكات بنكية ومستندات وعقود مرتبطة بعقارات.

وتضمنت شكواه أيضًا اتهامات تتعلق بسوء معاملته وعدم الاهتمام برعايته الصحية خلال فترة مرضه، وهي جميعًا وقائع ما زالت محل تحقيق ولم يصدر حكم نهائي بثبوتها.

العقارات أم عقود العقارات؟

من النقاط المهمة في قراءة البلاغ أن ما تحدث عنه حسن شحاتة يتعلق بعقود ومستندات تخص وحدات عقارية، وليس إعلانًا عن الاستيلاء على ملكية العقارات نفسها.

وذكرت التفاصيل المنشورة عقدين مرتبطين بشقتين، إحداهما في مارينا بالساحل الشمالي والأخرى في العجوزة.

ولا توجد معلومات منشورة حتى الآن تشير إلى انتقال ملكية الشقتين أو التصرف فيهما، ولذلك تظل الواقعة المتعلقة بهما في نطاق المستندات والعقود التي قال حسن شحاتة إنها كانت ضمن متعلقاته.

كذلك لم تُعلن القيمة المالية للشيكات الثلاثة أو القيمة السوقية للساعتين، وبالتالي لا يمكن تحديد إجمالي قيمة الأموال والمتعلقات محل البلاغ بصورة دقيقة.

زوجة حسن شحاتة تنفي الاتهامات

الرواية المقابلة ظهرت قبل تطور القبض عليها، إذ نفت الزوجة الثانية ما نسب إليها من استيلاء على متعلقات حسن شحاتة.

وقالت، وفق ما نقلته التحقيقات الأولية، إن متعلقاته ما زالت موجودة داخل دولابه في المنزل، وإنها لا تمانع في تسليمها إليه حال التواصل معها مباشرة.

وهذا النفي يضع أمام جهات التحقيق روايتين متعارضتين بصورة مباشرة: رواية حسن شحاتة التي تتحدث عن فقد متعلقات وأموال ومستندات، ورواية الزوجة التي تقول إن متعلقاته لا تزال موجودة.

لذلك تصبح التحريات وفحص محتويات المسكن والمستندات وأي أدلة أخرى عناصر حاسمة في تحديد حقيقة ما حدث، بدلًا من الاكتفاء بأقوال أي طرف بمفرده.

ما الذي تغير عن تطورات الأربعاء؟

كانت التغطية السابقة للواقعة تدور حول بلاغ حسن شحاتة وبدء فحص الاتهامات، دون إعلان عن ضبط الزوجة الثانية أو انتقالها فعليًا إلى جهات التحقيق.

أما مساء الخميس، فقد انتقل الملف إلى مرحلة جديدة بعد اصطحاب الزوجة إلى النيابة لسماع أقوالها بشأن الاتهامات المنسوبة إليها.

وبذلك أصبح التسلسل الحالي للواقعة يتكون من أربع مراحل واضحة: تقديم حسن شحاتة للبلاغ، سماع أقواله، صدور قرار باستدعاء الزوجة وإجراء التحريات، ثم ضبطها واصطحابها إلى جهة التحقيق.

هذه المرحلة الأخيرة هي العنصر الجديد الذي يميز تطورات 17 سبتمبر عن المعلومات التي كانت متاحة في اليوم السابق.

هل تغير كالون شقة حسن شحاتة بالفعل؟

قال حسن شحاتة في بلاغه إنه عاد بعد فترة وجوده في المستشفى ليجد قفل باب الشقة قد تغير، وربط ذلك بالخلاف مع زوجته.

لكن حتى الآن لم يصدر إعلان نهائي من جهات التحقيق يحدد من قام بتغيير القفل أو سبب تغييره أو ما إذا كان ذلك جرى في إطار خلاف أسري يتعلق بالسكن أم لسبب آخر.

ولهذا تظل واقعة تغيير القفل جزءًا من رواية مقدم البلاغ التي يجري فحصها إلى جانب باقي الاتهامات، وليست حقيقة قضائية محسومة.

لماذا تعد التحريات مهمة في القضية؟

طلبت جهات التحقيق تحريات المباحث بشأن ملابسات الواقعة، وهي خطوة تستهدف التحقق من روايات الأطراف والظروف المحيطة بالخلاف وما إذا كانت هناك أدلة مادية تدعم أيًا منها.

ويشمل ذلك بصورة عملية فحص المتعلقات التي قال حسن شحاتة إنها فقدت، والتحقق من المستندات والعقود والشيكات، إلى جانب ملابسات تغيير قفل المسكن.

وقد تكون هذه المرحلة حاسمة في معرفة ما إذا كانت الأشياء محل البلاغ غير موجودة بالفعل أم موجودة داخل المنزل كما قالت الزوجة في روايتها.

ولا يمكن قبل انتهاء هذه الإجراءات وصف ما حدث باعتباره سرقة ثابتة أو استيلاءً ثبت ارتكابه، لأن المسألة ما زالت أمام جهات التحقيق.

ما موقف حسن شحاتة بعد مرضه؟

يأتي الخلاف بعد فترة صحية صعبة مر بها حسن شحاتة خلال عام 2026، وخضوعه للعلاج ودخوله المستشفى.

وقال في بلاغه إنه يقيم حاليًا لدى ابنته بعد مغادرته مسكنه في العجوزة، وهو ما يجعل الأزمة العائلية مرتبطة زمنيًا بمرحلة خروجه من المستشفى وعودته إلى حياته اليومية.

لكن الوضع الصحي لحسن شحاتة لا يثبت بذاته أيًا من الاتهامات المتعلقة بالمسكن أو الممتلكات، وإنما يمثل جزءًا من التسلسل الزمني الذي أورده في بلاغه.

ماذا يحدث بعد القبض على الزوجة؟

الخطوة التالية ترتبط بما ستنتهي إليه أقوال الزوجة والتحريات التي طلبتها النيابة، وما إذا كانت جهات التحقيق ستواجه الأطراف بمستندات أو أدلة جديدة.

ولم يظهر حتى أحدث المعلومات المتاحة مساء الخميس قرار نهائي بشأن حبس الزوجة احتياطيًا أو إخلاء سبيلها أو إحالتها للمحاكمة.

كما لم يصدر حكم قضائي يفصل في صحة اتهامات حسن شحاتة أو في نفي زوجته لها.

وبالتالي فإن الوضع القانوني الحالي يتمثل في بلاغ قيد التحقيق، وضبط الزوجة لسماع أقوالها، وتحريات مستمرة لحسم الروايات المتعارضة، بينما تبقى المسؤولية القانونية النهائية مرهونة بما ستقرره جهات التحقيق والمحكمة إذا وصلت القضية إلى مرحلة المحاكمة.

تم نسخ الرابط