الظهور الجديد يعيد قرار 2025 والمؤهلات العلمية إلى الواجهة

دعاء سهيل تعود للحديث عن التغذية.. خريجة خدمة اجتماعية مع منع إعلامي وحكم حبس سابق

دعاء سهيل تعود للحديث
دعاء سهيل تعود للحديث عن التغذية

أعاد ظهور دعاء سهيل مساء السبت 19 سبتمبر 2026 عبر إحدى القنوات التلفزيونية للحديث في موضوعات مرتبطة بالتغذية والطب ملفها المهني والإعلامي إلى الواجهة، بعد قرار سابق أصدرته نقابة الإعلاميين في 24 أبريل 2025 بمنع ظهورها على أي وسيلة إعلامية داخل مصر بسبب ممارسة النشاط الإعلامي دون قيد أو تصريح. ويختلف التطور الحالي عن التغطيات السابقة؛ إذ أصبح السؤال متعلقًا بما إذا كان قد طرأ تغيير على وضعها الإعلامي بعد القرار. وحتى وقت إعداد التقرير، لم يظهر ضمن النتائج المتاحة قرار منشور أحدث من النقابة أو المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام يعلن إلغاء المنع أو إصدار تصريح جديد لها.

وجاءت العودة الجديدة مصحوبة بانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي، من بينها تعليق للدكتور خالد منتصر تساءل فيه عن ظهور دعاء سهيل للحديث في التغذية والطب في ظل كون مؤهلها الجامعي الأساسي في الخدمة الاجتماعية، مطالبًا المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بتوضيح الأمر.

الظهور الجديد يعيد قرار أبريل 2025 إلى الواجهة

كان قرار نقابة الإعلاميين الصادر في 24 أبريل 2025 واضحًا في منع ظهور دعاء سهيل على أي وسيلة إعلامية داخل مصر، وربط القرار بممارستها النشاط الإعلامي دون قيد أو تصريح من النقابة.

وتضمن القرار وقتها إنذارًا للوسائل الإعلامية الرسمية والخاصة، المرئية والمسموعة، بعدم السماح بممارسة النشاط الإعلامي دون استيفاء القيد أو التصريح المطلوب، مع الإشارة إلى المادة 89 من قانون نقابة الإعلاميين.

وفي الفترة نفسها، قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام استدعاء الممثل القانوني لقناة النهار لعقد جلسة استماع بشأن مخالفات رُصدت خلال حلقة من برنامج «حياتك من الطبيعة»، كما أُحيلت دعاء سهيل إلى نقابة الإعلاميين لاتخاذ الإجراءات المقررة وفق قانون النقابة.

أما في الظهور الجديد بتاريخ 19 سبتمبر 2026، فلم تتضمن المعلومات المنشورة توضيحًا بشأن حصولها على تصريح جديد أو صدور قرار لاحق يسمح بعودتها، كما لم يظهر حتى وقت إعداد التقرير رد معلن من نقابة الإعلاميين أو المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام على الانتقادات التي صاحبت الظهور الأخير.

ماذا تقول المعلومات الموثقة عن مؤهلات دعاء سهيل؟

تؤكد المعلومات التي أعلنتها وزارة الداخلية خلال واقعة تعود إلى أبريل 2022 أن دعاء سهيل حاصلة على بكالوريوس خدمة اجتماعية، وهو المؤهل الجامعي الأساسي الذي ظهر أيضًا في تغطيات لاحقة لملفها.

وفي أقوال نُشرت من التحقيقات آنذاك، ذكرت دعاء سهيل أنها خريجة خدمة اجتماعية، وأنها حصلت لاحقًا على دبلومة في التغذية من جامعة سوهاج، ثم ماجستير في علم التغذية البشرية، ودكتوراه في التغذية البشرية من جامعة نيوكاسل ببريطانيا بنظام الدراسة عبر الإنترنت، وفق ما نُسب إليها في التحقيقات.

كما يذكر موقعها الشخصي، وفق التغطيات التي نقلت سيرتها الذاتية، حصولها على بكالوريوس خدمة اجتماعية ثم دراسات في مجال التغذية، وهي معلومات تمثل ما تعلنه دعاء سهيل عن مسارها الدراسي ولا تعني بذاتها الحصول على ترخيص لمزاولة مهنة الطب.

وتكتسب مسألة طبيعة المؤهل أهمية إضافية في ضوء تصريحات صدرت في يونيو 2026 عن الدكتور أشرف حاتم، رئيس لجنة القطاع الطبي بالمجلس الأعلى للجامعات، أكد فيها أن الدرجات المهنية في التغذية العلاجية، ومنها الدبلومات المهنية، تخضع لضوابط تخص خريجي القطاع الصحي وفق الأطر القانونية المنظمة.

ولا يتيح هذا التصريح وحده إصدار حكم على طبيعة كل شهادة دراسية تقول دعاء سهيل إنها حصلت عليها، لكنه يوضح الفارق بين دراسة موضوعات التغذية من جهة، والحصول على درجة مهنية أو صلاحية لممارسة عمل صحي محدد من جهة أخرى.

قضية 2022.. الحكم السابق والمسار المنشور بعده

يتطلب الملف القضائي لدعاء سهيل قدرًا أكبر من الدقة بسبب وجود مراحل وتغطيات منشورة مختلفة لا يصح دمجها في جملة واحدة.

ففي 13 يونيو 2022، صدر حكم من المحكمة الاقتصادية بحبس دعاء سهيل 3 أشهر مع الشغل والنفاذ وتغريمها 100 ألف جنيه، إلى جانب تغريم متهم آخر 20 ألف جنيه، على خلفية اتهامات مرتبطة بالنصب والترويج لمنتجات غير مسجلة ومجهولة المصدر.

لكن في 28 أغسطس من العام نفسه، نُشرت تقارير تفيد بصدور حكم ببراءتها في القضية رقم 819 لسنة 2022 جنح اقتصادية من تهم مرتبطة بانتحال الصفة والغش أو تجارة الأدوية المغشوشة.

ثم عادت تقارير قضائية منشورة في 12 ديسمبر 2022 لتذكر أن محكمة مستأنف الاقتصادية أيدت معاقبتها بالحبس 3 أشهر مع الشغل والنفاذ وغرامة 100 ألف جنيه، وأشارت كذلك إلى القضية رقم 819 لسنة 2022.

وفي المقابل، ظهرت أيضًا تقارير منشورة بعد ذلك تتحدث عن البراءة من اتهامات انتحال الصفة وتجارة الأدوية المغشوشة.

دعاء سهيل تعود للظهور التلفزيوني

هذا التعارض في السجل الإعلامي المنشور يجعل الصياغة الأدق هي التأكيد على أن حكم حبس سابقًا صدر بالفعل في 2022، مع عدم اختزال الوضع القضائي اللاحق في هذا الحكم وحده دون الإشارة إلى وجود تقارير متعارضة بشأن مراحل القضية ونتائجها.

ما الذي لم يُحسم بعد عودة دعاء سهيل؟

التطور المؤكد حاليًا هو عودة دعاء سهيل للظهور على شاشة تلفزيونية والحديث في موضوعات مرتبطة بالتغذية والطب، بعد أكثر من عام على قرار نقابة الإعلاميين بمنع ظهورها.

أما النقطة غير المحسومة حتى وقت إعداد التقرير فهي الوضع التنظيمي للظهور الجديد؛ إذ لم يظهر ضمن المصادر المتاحة بيان حديث يوضح صدور تصريح لها من نقابة الإعلاميين، أو رفع قرار أبريل 2025، أو موقف المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام من الحلقة الجديدة.

وبالتالي تختلف المرحلة الحالية عن ملف 2025 الذي اقتصر على صدور قرار المنع؛ فالسؤال الجديد أصبح متعلقًا بعودة الظهور نفسها بعد القرار، وما إذا كانت تستند إلى تغيير رسمي لم يُعلن بعد أم ستستدعي تحركًا جديدًا من الجهات المنظمة للإعلام.

تم نسخ الرابط