تنظيم الاتصالات يفرق بين زيادة بعض الباقات وخدمات لم تتغير

أسعار باقات الإنترنت في سبتمبر بعد شائعات زيادة 35% وموقف كروت الشحن ما الذي تغير؟

أسعار باقات الإنترنت
أسعار باقات الإنترنت في سبتمبر

لا يوجد حتى 22 سبتمبر 2026 قرار معلن يفرض زيادة جديدة بنسبة 35% على أسعار باقات الإنترنت أو خدمات المحمول، بينما تظل الأسعار الحالية مرتبطة بآخر تحريك رسمي أقره الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في 6 مايو. وتظهر مراجعة القرار أن الزيادة السابقة لم تكن موحدة على كل خدمات الاتصالات؛ إذ تراوحت بين 9% و15% لبعض الباقات، في حين بقيت أسعار دقائق الصوت وكروت شحن الرصيد والمحافظ الإلكترونية دون زيادة. كما استحدث القرار باقة إنترنت أرضي بقيمة 150 جنيهًا وباقة محمول تبدأ من 5 جنيهات.

ما أسعار الإنترنت الأرضي الحالية؟

تبدأ قائمة أسعار الإنترنت الأرضي المتداولة بعد آخر تعديل من 150 جنيهًا للباقة بسعة 50 جيجابايت، بينما تبلغ باقة 150 جيجابايت نحو 260 جنيهًا.

ويصل سعر باقة 200 جيجابايت إلى 330 جنيهًا، و250 جيجابايت إلى 395 جنيهًا، بينما تبلغ باقة 300 جيجابايت نحو 460 جنيهًا.

أما باقات السعات الأكبر فتشمل 400 جيجابايت بسعر 580 جنيهًا، و500 جيجابايت مقابل 660 جنيهًا، وصولًا إلى 1500 جيجابايت بقيمة 1650 جنيهًا ضمن القائمة المشار إليها.

وتعرض هذه الأسعار قبل إضافة ضريبة القيمة المضافة، لذلك يختلف المبلغ النهائي المسدد عن السعر الأساسي المعلن للباقة.

ولا يمثل وجود هذه الأسعار دليلًا على بدء زيادة جديدة في أكتوبر، لأنها تعكس مستويات مطبقة عقب التحريك السابق وليست تسعيرة ناتجة عن نسبة الـ35% المتداولة.

آخر زيادة رسمية لم تشمل كل الخدمات

النقطة الأهم في قرار تنظيم الاتصالات الصادر في مايو أن تحريك الأسعار لم يطبق بالطريقة نفسها على جميع الخدمات.

فالجهاز حدد الزيادة لبعض الباقات بين 9% و15% شاملة الضرائب، لكنه نص في الوقت نفسه على ثبات سعر دقيقة الصوت للهاتف الثابت، ودقيقة المحمول، وأسعار كروت شحن الرصيد، وخدمات المحافظ الإلكترونية.

وهذا يعني أن أي حديث مستقبلي عن «زيادة الاتصالات» يحتاج إلى تحديد الخدمة المقصودة بدقة؛ لأن تغيير سعر باقة إنترنت لا يعني بالضرورة تغيير سعر الدقيقة أو كارت شحن الرصيد أو رسوم المحفظة الإلكترونية.

كما يوضح القرار السابق أن نسبة الزيادة لا يلزم أن تكون موحدة بين جميع الباقات والأنظمة، وهو ما يجعل تعميم رقم 35% على الإنترنت الأرضي والمحمول وكروت الشحن في وقت واحد غير مدعوم بقرار معلن حتى الآن.

ماذا عن كروت الفكة وأسعار 15 و19 و22.5 و30 جنيهًا؟

تحتاج أسعار كروت الفكة إلى فصلها عن مفهوم «قيمة شحن الرصيد» التقليدية.

فالصفحات الرسمية لبعض شركات الاتصالات تعرض بالفعل كروتًا أو عروضًا بفئات 15 و19 و22.5 و30 جنيهًا، لكنها تمنح وحدات أو ميجابايت ودقائق وصلاحية محددة وفق كل نظام.

فعلى سبيل المثال، تعرض إي آند مصر فئات ضمن «أقوى كارت» تبدأ من 5 جنيهات وتشمل 15 و19 و22.5 و30 جنيهًا، مع اختلاف عدد الوحدات ومدة الصلاحية.

كما تعرض WE في نظام «أجدع شحنة» فئات بالقيم نفسها تقريبًا مع تحديد قيمة الرصيد أو الوحدات والصلاحية لكل فئة.

لذلك فإن تغير اسم الفئة أو قيمة كارت خدمات أو فكة لا يجب استخدامه وحده لإثبات صدور زيادة عامة جديدة في «كروت شحن الرصيد»، خصوصًا أن قرار تنظيم الاتصالات في مايو نص صراحة على عدم زيادة أسعار كروت شحن الرصيد ضمن ذلك التحريك.

أسعار باقات المحمول تختلف حسب النظام

باقات المحمول لا تسير بسعر موحد، لأنها تعتمد على نوع النظام وعدد الدقائق أو الوحدات والميجابايت ومدة الصلاحية.

وتعرض WE حاليًا باقات «تظبيط» بفئات تشمل 46 جنيهًا مع 1250 ميجابايت و300 دقيقة، و58 جنيهًا مع 2250 ميجابايت و400 دقيقة، و105 جنيهات مع 5250 ميجابايت و500 دقيقة، إلى جانب باقة 165 جنيهًا بمزايا أكبر.

ومن ثم فإن مقارنة سعر باقة محمول بسعر الإنترنت الأرضي أو بكارت فكة لا تقدم مؤشرًا صحيحًا على اتجاه الأسعار، لأن كل خدمة تخضع لبنية تسعير مختلفة.

المواقع الحكومية والتعليمية لا تستهلك الباقة بعد نفادها

يتضمن قرار مايو ميزة مهمة لا ترتبط بالسعر فقط، إذ ألزم الجهاز بإتاحة المواقع الحكومية والتعليمية مجانًا عبر شبكات الإنترنت الأرضي والمحمول حتى بعد نفاد سعة الباقة الأساسية.

وبالتالي فإن نفاد الجيجابايتس لا يعني توقف الوصول إلى هذه المواقع المشمولة بالقرار، وهي نقطة عملية تهم المستخدمين الذين يعتمدون على الخدمات الحكومية أو المنصات التعليمية الرقمية.

وجاء هذا الإجراء بالتوازي مع طرح باقة إنترنت أرضي منخفضة بقيمة 150 جنيهًا بدلًا من أقل باقة كانت تبلغ 210 جنيهات وقت صدور القرار، إلى جانب باقة محمول بقيمة 5 جنيهات بدلًا من أقل باقة كانت تقترب من 13 جنيهًا.

 أسعار باقات الإنترنت

هل توجد زيادة 35% في أكتوبر؟

لم يصدر حتى الآن ضمن القرارات المنشورة للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات قرار يقرر رفع الأسعار بنسبة 35% بداية من أكتوبر.

وكان الجهاز قد تعامل في مارس 2026 مع شائعة سابقة عن زيادة بنسبة 30%، مؤكدًا وقتها أن تعديل أسعار خدمات الاتصالات لا يتم إلا بعد دراسة الجوانب المرتبطة بالمستخدمين والاستثمار وجودة الخدمة. وبعد ذلك بنحو شهرين صدر القرار الفعلي في مايو بنسبة مختلفة تراوحت بين 9% و15% لبعض الباقات.

وتوضح هذه السابقة أن الأرقام المتداولة قبل صدور قرار رسمي لا يمكن معاملتها باعتبارها تسعيرة جديدة، وأن المرجع يكون الإعلان الصادر عن الجهاز والقوائم المحدثة لدى شركات الاتصالات.

وبذلك فإن ما يدفعه المستخدم عند التجديد حاليًا يظل مرتبطًا بسعر الباقة الساري لدى شركته، بينما لا توجد نسبة 35% معتمدة يمكن إضافتها تلقائيًا إلى الأسعار الحالية.
 

تم نسخ الرابط