التحقيقات تنتقل إلى محتوى الهاتف دون إعلان نتائج الفحص حتى الآن
فحص هاتف دينا عزت بعد التحقيق معها في فيديوهات ضبط زوجها
انتقلت التحقيقات في واقعة دينا عزت إلى مرحلة جديدة بعد بدء فحص هاتفها المحمول للوقوف على ملابسات القضية والمحتوى المرتبط بمقاطع الفيديو التي نشرتها بشأن ضبط زوجها في مدينة نصر. وتأتي هذه الخطوة بعد التحقيق معها وتوجيه اتهامات بنشر أخبار كاذبة وتكدير السلم العام، بينما لم تُعلن حتى وقت إعداد التقرير نتيجة فحص الهاتف أو ما إذا كان قد أسفر عن مواد جديدة ستُضم إلى ملف القضية. ويختلف هذا التطور عن مرحلة ضبط دينا عزت والتحقيق معها، إذ أصبح الهاتف نفسه محل فحص فني ضمن إجراءات جمع المعلومات المرتبطة بالواقعة.
فحص الهاتف مرحلة جديدة بعد التحقيق مع دينا عزت
تفحص جهات التحقيق هاتف دينا عزت في إطار استكمال الإجراءات المتعلقة بمقاطع الفيديو التي نشرتها بشأن واقعة ضبط زوجها، بحسب أحدث تطور منشور في القضية مساء 22 سبتمبر 2026.
والمعلن حتى الآن أن الغرض من الفحص هو الوقوف على ملابسات الواقعة وما يتضمنه الهاتف من محتوى يرتبط بالقضية، دون نشر تفاصيل بشأن نوع البيانات التي يجري فحصها أو نطاقها أو النتائج الأولية التي توصلت إليها الجهات المختصة.
ويأتي فحص الهاتف بعد مباشرة التحقيقات مع دينا عزت، حيث وُجهت إليها اتهامات بنشر أخبار كاذبة وتكدير السلم العام على خلفية المقاطع التي تضمنت روايتها بشأن إجراءات ضبط زوجها في مدينة نصر. وتظل هذه الاتهامات في نطاق التحقيق، ولا تمثل حكمًا قضائيًا نهائيًا بثبوتها.
وكانت صفحات مفهرسة سابقة لـ«الحق والضلال» قد تناولت مرحلة القبض على دينا عزت وبدء التحقيق معها والروايات المتعارضة بشأن واقعة زوجها، بينما يمثل فحص الهاتف تطورًا إجرائيًا لاحقًا ومختلفًا في مسار القضية.
ماذا يمكن أن يضيف فحص الهاتف إلى التحقيقات؟
لا تعني خطوة فحص الهاتف في حد ذاتها ثبوت الاتهامات أو ظهور دليل جديد، إذ لم تعلن جهات التحقيق حتى الآن نتائج الفحص أو ما إذا كانت ستستند إلى محتوى بعينه في أي قرار لاحق.
لكن انتقال الفحص إلى الجهاز المستخدم في نشر أو حفظ المحتوى يضع التحقيق في نطاق الأدلة الرقمية، وهي فئة نظمها قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018.
وتنص المادة 11 من القانون على أن الأدلة المستمدة أو المستخرجة من الأجهزة والوسائط الإلكترونية يمكن أن تكون لها قيمة وحجية الأدلة الجنائية المادية في الإثبات، بشرط توافر الشروط الفنية التي حددتها اللائحة التنفيذية.
وبالتالي، فإن القيمة القانونية لأي مادة قد تُستخرج من الهاتف لا ترتبط بمجرد وجودها على الجهاز فقط، بل بطريقة جمعها وفحصها وتوثيقها وفق الضوابط الفنية المقررة.
ولا توجد حتى الآن معلومات منشورة تفيد بإصدار تقرير فني نهائي عن هاتف دينا عزت، أو تحديد رسائل أو صور أو تسجيلات بعينها باعتبارها دليلًا في القضية.
الروايتان الأساسيتان ما زالتا ضمن ملف الواقعة
بدأت القضية بعد نشر دينا عزت مقاطع فيديو قالت فيها إن قوة أمنية اقتحمت منزلها وألقت القبض على زوجها واستولت على مبالغ مالية ومشغولات ذهبية، وربطت ما جرى برفضه دفع مبلغ مالي لأحد أفراد الشرطة.
وزارة الداخلية قدمت رواية مختلفة، وقالت إن فحص الواقعة انتهى إلى عدم صحة هذه الادعاءات، وإن زوجها ضُبط في يوليو على خلفية قضية مواد مخدرة، قبل عرضه على النيابة العامة التي قررت حبسه على ذمة التحقيقات.

وتظل رواية دينا عزت من جهة، وبيان وزارة الداخلية من جهة أخرى، جزءًا من الوقائع والمواقف المطروحة في الملف، بينما تتولى جهات التحقيق فحص الأدلة وتحديد المسؤولية القانونية.
كما ظهرت خلال الساعات الماضية تفاصيل من محضر ضبط زوجها داخل الحديقة الدولية بشارع عباس العقاد، تضمنت بحسب المحضر الاشتباه في مواد يُعتقد أنها حشيش وآيس، إلى جانب مبالغ مالية وهاتف محمول وأحراز أخرى. وتظل أوصاف المواد الواردة في محاضر الضبط خاضعة لما تسفر عنه الفحوص والإجراءات القضائية المختصة.
ما الذي لم يُعلن حتى الآن؟
رغم انتقال القضية إلى فحص هاتف دينا عزت، لم تُعلن الجهات المختصة حتى وقت إعداد التقرير مضمون ما تم استخراجه من الهاتف أو ما إذا كان الفحص انتهى بالفعل.
كما لم يظهر قرار منشور يحدد ما إذا كانت نتائج الفحص ستؤدي إلى توجيه اتهامات إضافية أو تعديل الاتهامات الحالية، ولم يُعلن عن تقرير فني نهائي يتعلق بالمحتوى الموجود على الجهاز.
ولا تتوافر كذلك نتيجة قضائية نهائية بشأن الاتهامات المنسوبة إلى دينا عزت، ما يجعل المرحلة الحالية مرحلة تحقيق وجمع وفحص أدلة وليست مرحلة حكم في القضية.
وتتمثل أهمية التطور الجديد في أن التحقيقات لم تعد مقتصرة على مراجعة المقاطع المنشورة وأقوال الأطراف، وإنما امتدت إلى الجهاز المحمول نفسه بحثًا عن محتوى مرتبط بالواقعة، وهو ما قد يساعد جهات التحقيق في بناء صورة أكثر اكتمالًا عن مصدر المواد المنشورة وتسلسلها ومحتواها وفق ما تسفر عنه أعمال الفحص الفني.
ويبقى التطور التالي المنتظر مرتبطًا بما إذا كانت جهات التحقيق ستعلن نتائج فحص الهاتف أو قرارًا جديدًا بشأن دينا عزت بعد انتهاء هذه المرحلة، وهي معلومات لم تصدر بصورة مؤكدة حتى وقت إعداد التقرير.









