أقوال المتهم تقدم رواية مختلفة عن محضر الضبط والبيان الأمني

زوج «سيدة مدينة نصر» ينكر اتهامات المخدرات والسلاح أمام النيابة ويروي تفاصيل ضبطه

زوج سيدة مدينة نصر
زوج سيدة مدينة نصر ينكر أمام النيابة الاتهامات

أنكر زوج سيدة مدينة نصر، يوسف عبد السميع الشهير بـ«يوسف السوري»، أمام النيابة العامة الاتهامات المنسوبة إليه بالاتجار في المواد المخدرة والتعاطي وحيازة سلاح أبيض، مقدمًا رواية مختلفة عن ملابسات القبض عليه وما نُسب إليه بمحضر الضبط. وتكتسب أقواله أهمية جديدة بعد نشر تفاصيل المحضر الذي نسب إليه إقرارات ومضبوطات، بينما قال المتهم أمام جهة التحقيق إن الواقعة بدأت أثناء وجوده بمكان عمله في شارع عباس العقاد وإنه لا يعرف شيئًا عن غالبية المضبوطات المعروضة عليه. وفي تطور لاحق، قال دفاعه إنه قدم مستندات ومقاطع مصورة يدفع من خلالها ببطلان إجراءات القبض والتفتيش، فيما لا تزال القضية محل تحقيق ولم يصدر حكم نهائي بشأن الاتهامات.

ماذا قال زوج سيدة مدينة نصر أمام النيابة؟

واجهت النيابة المتهم باتهامات حيازة وإحراز مواد مخدرة بقصد الاتجار والتعاطي، إلى جانب إحراز سلاح أبيض دون مسوغ قانوني، إلا أنه أنكر جميع الاتهامات عند سؤاله عنها، ورد أكثر من مرة بقوله إن ذلك «محصلش».

وروى المتهم أن الواقعة بدأت، وفق أقواله، قرابة منتصف ليل 25 يوليو 2026 أثناء وجوده عند «الفرشة» التي يعمل عليها في شارع عباس العقاد بمدينة نصر، وقال إن ضابطًا ومعه عدد من أفراد الشرطة تحدثوا معه وسألوه عن أشخاص يتاجرون في المواد المخدرة.

وبحسب روايته أمام النيابة، قال إنه أخبر القوة بأنه لا يعرف أشخاصًا يمارسون ذلك النشاط، قبل اصطحابه في سيارة إلى منزل والدته بعزبة الهجانة، ثم إلى مسكن زوجته، وصولًا إلى قسم شرطة أول مدينة نصر.

وعند سؤاله عن نتيجة تفتيشه، قال المتهم إن ما كان بحوزته يتضمن هاتفه وأموالًا تخصه، ونفى معرفته ببقية المضبوطات المعروضة عليه، كما نفى أمام النيابة صحة التفاصيل المنسوبة إليه في محضر الضبط.

وتختلف هذه الرواية في نقطة البداية ومكان الضبط ومسار التفتيش عن الرواية المثبتة بمحضر الشرطة، وهو ما يجعل أقوال كل طرف جزءًا من أوراق القضية التي تخضع لتقدير النيابة والمحكمة، وليس حسمًا نهائيًا لصحة أي رواية.

ماذا ورد في محضر الضبط وبيان الداخلية؟

كانت النسخة المنشورة من محضر القضية رقم 11561 لسنة 2026 جنح أول مدينة نصر قد تضمنت رواية مغايرة، إذ أشارت إلى وجود المتهم داخل الحديقة الدولية بمنطقة عباس العقاد، ونسبت إليه حيازة حقيبة تضم أموالًا ومواد اشتبه محرر المحضر في كونها مخدرات، إلى جانب ضبط سلاح أبيض وصاعق كهربائي ودراجة بخارية دون لوحات.

وحدد المحضر مبلغًا قدره 66 ألفًا و200 جنيه ضمن المضبوطات الواردة بالأوراق، كما نسب إلى المتهم الإرشاد عن مواد أخرى داخل مسكن بعزبة الهجانة.

أما بيان وزارة الداخلية، فقال إن الزوج ضُبط في 26 يوليو أثناء تعاطي مواد مخدرة وبحوزته كمية من الحشيش، وإنه أقر خلال مناقشته بالاتجار واحتفاظه بمواد أخرى داخل مسكنه، مضيفًا أنه جرى بإرشاده ضبط حشيش وآيس ومبالغ مالية وسلاح أبيض، قبل عرضه على النيابة التي قررت حبسه على ذمة التحقيقات.

وهنا يظهر الفارق الأساسي الذي تضيفه أقوال المتهم المنشورة أمام النيابة: فالإقرارات التي نسبها محضر الضبط والبيان الأمني إليه يقابلها إنكار صريح منه أمام جهة التحقيق، مع تقديمه رواية مختلفة لمكان القبض وما جرى قبل وصوله إلى قسم الشرطة.

فارق في تاريخ الواقعة بين الأوراق المنشورة

تكشف مراجعة المواد المنشورة كذلك عن فارق زمني سبق ظهوره في الملف، إذ يحمل محضر الضبط توقيت 11:45 مساء يوم 25 يوليو 2026، بينما ذكر بيان وزارة الداخلية أن الواقعة تعود إلى 26 يوليو.

ولا توجد في المواد العلنية المتاحة حتى وقت إعداد التقرير تفاصيل تحسم سبب هذا الاختلاف، ولذلك يبقى كل تاريخ منسوبًا إلى الوثيقة التي ورد فيها دون استنتاج بأن أحدهما يلغي الآخر.

كما قال المتهم أمام النيابة إن الدراجة البخارية المضبوطة ملكه وإنه اشتراها قبل أيام قليلة من الواقعة ولم يكن قد سجلها في المرور، مشيرًا إلى أن أوراقها موجودة في المنزل.

وعند مواجهته بأقوال محرر محضر الضبط، تمسك المتهم بالإنكار، كما قال إنه لا تربطه به معرفة أو خلافات سابقة، ونفى علمه بسبب ما ورد في المحضر بشأن الواقعة.

دفاع المتهم يعلن تقديم مستندات جديدة

وفي تطور جاء لاحقًا على نشر تفاصيل محضر الضبط، قالت هيئة الدفاع عن يوسف عبد السميع إنها قدمت إلى النيابة مستندات قالت إنها تؤيد دفعها ببطلان إجراءات القبض والتفتيش، إضافة إلى إيداع مقاطع فيديو ضمن أوراق القضية. وهذه المعلومات تمثل موقف الدفاع ولا تعني صدور قرار قضائي ببطلان الإجراءات حتى الآن.

وأضاف الدفاع أنه ينتظر ما تنتهي إليه التحقيقات والإجراءات القضائية، مشددًا على أن الفصل في تلك الدفوع يعود إلى الجهات المختصة.

ويأتي ذلك بالتزامن مع مسار قانوني منفصل يخص زوجته دينا عزت، التي جرى ضبطها والتحقيق معها بعد نشر مقاطع فيديو قدمت من خلالها روايتها بشأن ملابسات القبض على زوجها، فيما قالت وزارة الداخلية إن فحص هذه الادعاءات انتهى إلى عدم صحتها.

وبذلك أصبحت القضية تضم روايات متعارضة داخل أكثر من مستوى: محضر الضبط والبيان الأمني من جهة، وإنكار المتهم وأقواله أمام النيابة ودفوع هيئة الدفاع من جهة أخرى. ولا يمثل نشر أقوال أي طرف إثباتًا نهائيًا للاتهامات أو نفيًا لها، إذ يظل الفصل فيما نُسب إلى المتهم وما إذا كانت إجراءات الضبط والتفتيش صحيحة من اختصاص جهات التحقيق والمحكمة المختصة.

تم نسخ الرابط